يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


تجميد مفاوضات الانضمام إليه، وإيقاف اتفاقية الطيران، وتقليص القروض، وتعليق المحادثات رفيعة المستوى، وحجز 146 مليون يورو من المساعدات المقدمة إلى أنقرة العام المقبل، هكذا جاءت العقوبات المقترحة ضد تركيا في مسودة القرار الأوروبي المتوقع صدوره في أقرب وقت، بسبب "استمرار عمليات التنقيب غير القانونية عن الغاز، قبالة قبرص".
وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي من المقرر أن يجتمعوا الاثنين المقبل في بروكسل، ونشرت وكالة رويترز مسودة القرار المتوقع بشأن عقوبات أنقرة، اليوم الخميس.
مسودة القرار تلوّح بتعليق كافة المحادثات رفيعة المستوى مع تركيا، وتدعو بنك الاستثمار الأوروبي إلى تقليص القروض المقدمة لتركيا، بما في ذلك الإقراض السيادي.
 
مصدر قلق خطير
الاتحاد الأوروبي كان قد دان في بيان له، الاثنين الماضي، الانتهاكات التركية للحقوق السيادية لدولة قبرص، وإصرارها على التنقيب عن الغاز في شرق المتوسط، رغم التحذيرات الدولية ووصفها بأنها "أمر غير قانوني، ومصدر قلق خطير على المنطقة".
وبعد إعلان تركيا وصول سفينة ثانية إلى ساحل كاراباز بشرق المتوسط، واستعدادها للتنقيب عن النفط والغاز في المنطقة التي تتبع قبرص، قالت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي، فيديريكا موغيريني، في بيان لها، الاثنين، إن الاتحاد سيرد بالشكل المناسب على هذه الانتهاكات، وأنه متضامن تماما مع قبرص.
 
قبرص تناشد 
الحكومة القبرصية بعد أن حذرت تركيا سابقا من عقوبات أوروبية، دعت الاتحاد الأوروبي للتحرك ضد تركيا وحماية المنطقة الاقتصادية الخاصة بها،  بعد إرسال تركيا  سفينتين للتنقيب عن الغاز في المنطقة الاقتصادية الخالصة التابعة لها، والتي تحتوي على ثروات ضخمة من الغاز الطبيعي. حيث يعتقد أنها تحتوي على كميات كبيرة من الغاز.
الرئيس القبرصي نيكوس أناستاسياديس، قال لوكالة الأنباء القبرصية في مايو الماضي، إن بلاده ستسعى للحصول على الدعم الأوروبي ضد أفعال تركيا غير القانونية في المنطقة الاقتصادية الخالصة، "ونأمل أن يتم القيام بشيء مناسب يشرف أوروبا في أعين مواطنيها، وذلك على أساس مبادئ التضامن الأوروبي واحترام سيادة الدول بشكل عام والدول الأعضاء بشكل خاص"، حسب تعبيره.
 
بلطجة تركية
الاثنين الماضي، رست السفينة التركية "يافوز" بالقرب من سواحل قبرص الشمالية، والتي تعتبرها تركيا تابعة لجمهورية شمال قبرص التركية، غير المعترف بها دوليا، فيما تعتبر قبرص تلك المياه منطقتها الاقتصادية الخالصة.
يافوز هي السفينة الثانية التي تجري عمليات تنقيب في تلك المنطقة، بعد السفينة "فاتح" التي تم إرسالها 20 يونيو الماضي للتنقيب في مياه المنطقة الاقتصادية الخالصة القبرصية.
 
إردوغان: مستمرون
وفي تعليقه على انطلاق يافوز في رحلتها إلى المنطقة الاقتصادية القبرصية الخالصة قال الرئيس التركي إردوغان: "أنقرة ستواصل الدفاع عن مصالحها ومصالح جمهورية شمال قبرص في المنطقة".
إردوغان زعم الاثنين الماضي  أن إرسال سفن التنقيب التركية يأتي بالتنسيق مع السلطات القبرصية قائلاً: "سفن الحفر الخاصة بنا تواصل أنشطة البحث والتنقيب بالتنسيق مع حكومة قبرص التركية. قد يكون هناك بعض الأصوات المزعجة من اليمين واليسار، ولكنها لن تمنعنا من استكمال طريقنا".

Qatalah