يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


صدقت الدائرة الجنائية الثانية بمحكمة العدل في إسطنبول اليوم الأربعاء على عقوبة السجن المؤبد الصادرة بحق ستة مشتبه بهم، على رأسهم الأخوان أحمد ومحمد ألطان والصحافية المعارضة نازلي إليجك بتهمة انتهاك الدستور على خلفية قضية "نداء الانقلاب" الإعلامية التابعة لسلسلة القضايا التي فجرها النظام ضد حركة فتح الله غولن أقوى معارضي إردوغان بالخارج.

صدر القرار عقب سماع الإفادات الأخيرة للمشتبه بهم خلال الجلسة التي عقدت بالدائرة الجنائية الثانية لمحكمة العدل بإسطنبول، ورفضت المحكمة طلب الاستئناف الذي تقدم به الأخوان " ألطان" و نازلي إليجك و فوزي يازيجى و يعقوب شيمشيك وشوكرو توغرول، مستندةً على قرار دائرة العقوبات. 

 

نازلي.. حكاية نضال
"نازلي إليجك" هي ابنة وزير النقل الأسبق معمر جاووش أوغلو، عملت صحافية في جريدتي "ترجمان" و"صباح" وكانت مقدمة لأحد البرامج على قناة مؤسسة الإذاعة والتلفزيون التركية، بدأت حياتها السياسية بتأييد إردوغان، قبل أن تعاني اضطهاده لها منذ سنوات، وتتحول إلى أيقونة للحرية، بعد تخليها عن موالاة النظام عام 2013، بسبب رفضها حملات الاعتقال العشوائية التي تشنها الحكومة التركية ضد أعضاء حركة الخدمة التابعة لغولن، ومطالبتها باستقالة الوزراء الذين شاركوا في قضايا الفساد التي تم الكشف عنها في ديسمبر من نفس العام. 

كفاح ضد إردوغان
رغم بلوغها 72 عاما إلا أنها متمسكة بالتعبير عن موقفها المعارض من خلال التدوينات القصيرة على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد فصلها من جريدة "صباح" عام 2014  واعتقالها مع 41 صحافيا بعد مسرحية الانقلاب الفاشل عام 2016، وقضت المحكمة في فبراير 2018 عليها بالسجن المؤبد، بتهمة انتمائها للجناح الإعلامي لحركة رجل الدين المعارض فتح الله غولن، التي تتهمها الحكومة بمحاولة تنفيذ الانقلاب العسكري. 

 

جفاء الابن العاق 
وعلى عكس موقفها النضالي يرتمي ابنها "محمد علي إليجاق" في أحضان النظام التركي، ويعد من الموالين له بقوة حتى أنه التقاه أثناء اعتقال والدته، وقال "إليجاق" إنه وجه إلى أمه النصيحة لتتوقف عن الكتابات التي تنشرها، إلا أنها لم تنصت لتحذيراته، وبعد لقائه الرئيس التركي كتب على تويتر تدوينة تقول:"الرئيس التركي لم يعاقبني بما فعلت أمي، لم يظهر غضبه لي، على العكس تماما تعامل معي بكل حرارة مثل كل وقت"، لم يتوقف جفاء الابن عند هذا الحد بل أكد أن والدته مذنبة، وأنه لم يتوسط للإفراج عنها، وتابع: "كنت جالسا معها قبل 3 سنوات وبصحبتي ولدي، قلت لها إذا استمريت على هذا الطريق، فهذا الطفل لن يكبر أمام عينك".

Qatalah