يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


الليرة التركية، كانت أكثر ضحايا السياسات الاقتصادية الفاشلة، التي فرضها الرئيس رجب إردوغان وصهره ووزير ماليته بيرات  آلبيراق، تألماً، حيث عانت العملة المحلية - وما زالت - من التداعيات الكارثية لتدخلات رجب السافرة في السياسات النقدية للبنك المركزي التركي.
 
سعر صرف الدولار الأمريكي، ارتفع مقابل الليرة، ليسجل 5.70% خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، وفقاً للخبر الذي نشرته صحيفة "جمهورييت". سعر صرف الدولار الذي كان عند مستوى 5.56 ليرة صباح أمس الاثنين، أنهى تعاملاته عند 5.66، مسجلاً زيادة نسبتها 1.7%، ليصل سعر صرف الدولار، بحسب تعاملات اليوم، إلى  5.70 ليرة اعتباراً من الساعة 11.10 صباحاً.
 
سعر صرف اليورو، ارتفع أيضاً مقابل الليرة، وفقاً لتعاملات اليوم، ليصل إلى 6.32 ليرة، في حين ارتفع سعر صرف الجنيه الإسترليني، ليسجل 6.90 ليرة، بنسبة زيادة تقدر بـ 0.3%.
 
ذكرى الانهيار
الانخفاض الذي حققته الليرة التركية، يُعد الانهيار الثاني خلال شهر أغسطس الحالي، ففي 13 أغسطس، وبالتزامن مع الذكرى السنوية  للانهيار الكبير الذي شهدته منتصف أغسطس 2018، وفقدانها أكثر من 40% من قيمتها، تراجعت الليرة بمعدل 1.1%، وسط أنباء مؤكدة عن تراجع الاستثمار الأجنبي المباشر في تركيا بنسبة 33%. 
 
العملة المحلية التركية، هبطت في 12 أغسطس 2018، بنسبة 40% تقريبًا، إذ وصلت إلى 7.24 مقابل الدولار الأمريكي، بعد أن كانت 4.8 في الشهر السابق عليه، نتيجة عقوبات أمريكية فرضها الرئيس دونالد ترامب على أنقرة. 
 
في تعاملات الثلاثاء 13 أغسطس 2019، تراجعت الليرة 1.1% لتنخفض في جلسة التداول الثالثة على التوالي، بينما لا يزال المستثمرون حذرين من الاتجاه إلى الأسواق الناشئة بعد هبوط العملة الأرجنتينية (البيزو)، إلى مستويات متدنية قياسية مقابل الدولار، وفق وكالة "رويترز".
 
القادم أسوأ 
الخبراء، يتوقعون نتائج غير مبشرة للاقتصاد التركي، وسط تراجع العملة المحلية، إذ توقعت تقارير دولية، منها ما هو صادر عن بنك "إي بي إن أمرو" الهولندي، أن النمو التركي لن يشهد تعافيًا في الوقت المتبقي من العام الجاري.
 
توقعات البنك الهولندي، أشارت إلى أن تركيا ستشهد انكماشًا اقتصاديًا بنسبة 1.5% العام الجاري، وأن النمو قد يسجل 2.5% في العام المقبل، لكن هناك مخاوف من احتمالية فرض عقوبات أمريكية على تركيا بعد إصرار نظام إردوغان على إتمام منظومة الدفاع الصاروخية الروسية (S-400).
 
فرض عقوبات أمريكية على تركيا الصيف الماضي، كان السبب وراء أزمة الليرة، التي فقدت آنذاك نحو 40% من قيمتها، إذ فرضت إدارة الرئيس دونالد ترامب، سلسلة من العقوبات، شملت رسوماً مضاعفة على تعريفة دخول الفولاذ والألمنيوم التركي إلى الولايات المتحدة، على إثر احتجاز أنقرة للقس الأمريكي أندرو برانسون لمدة عامين، بتهم واهية، لتدخل العملة التركية في أكبر أزمة منذ عام 2001.
 
إردوغان، وصف الوضع آنذاك، بـ "مؤامرة على الاقتصاد التركي"، ودعا الأتراك إلى إيداع كل ما لديهم من دولارات ويوروهات وذهب في البنوك، بينما لم يتخذ إجراءات عملية للحد من الأزمة، واتبع سياسة العناد التي لم تعالج الوضع، معتبرًا نفسه الخبير الاقتصادي الوحيد في البلاد.

Qatalah