يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


لم يعد الفشل والإرهاب جريمة الرئيس التركي، رجب إردوغان، الوحيدة بحق شعبه، بل التضليل والكذب أيضا. بعدما رصدت صحف تركية ارتكاب هيئة الإحصاء التركية عملية تضليل رسمية بشأن الأرقام التي أعلنتها حول معدلات البطالة في البلاد، إذ أكدت الهيئة بلوغ أعداد العاطلين عن العمل نحو 3 ملايين و531 ألف عاطل، فيما كشفت تقارير لوسائل الإعلام التركية عن الرقم الحقيقي الذي تجاوز 7 ملايين عاطل.

وأعلنت الهيئة ارتفاع أعداد العاطلين عن العمل خلال يوليو الماضي بواقع 88 ألف مواطن، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ليصل العدد الإجمالي إلى 3 ملايين و531 ألف عاطل، وادعت أن معدلات البطالة سجلت زيادة طفيفة بواقع 0.1 نقطة لتصل إلى 10.8%.



فيما كشفت تقارير الصحف التركية عن زيادة أعداد العاطلين بواقع 210 آلاف شخص، لتقدر أعدادهم بـ 6 ملايين و100 ألف عاطل، وقدرت التقارير نسبة البطالة بين صفوف النساء عامة بـ14.3 %، في حين بلغت معدلات البطالة في أوساط الشابات 25.6%، كما أفادت أن 28 من كل 100 شاب لا يتلقون تعليما ولا يجدون وظيفة.

"يوروستات" تكذب الحكومة
وفقًا لمنظمة يوروستات، التي تزود الاتحاد الأوروبي بالمعلومات الإحصائية، فإن نسبة البطالة في تركيا خلال يناير الماضي بلغت 9.9%، وزادت بنسبة 1% في يونيو الماضي لتصل إلى 10.9%.
وحسب وكالة رويترز، أظهرت بيانات معهد الإحصاء التركي ارتفاع معدل البطالة في البلاد من 9.6% إلى 9.7% في الفترة بين أبريل ويونيو الماضيين، وأوضحت أن معدل البطالة في القطاعات غير الزراعية بلغ متوسط 11.6% خلال الفترة ذاتها.



قفزة  2019

في ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تعصف بتركيا بسبب سياسات إردوغان الفاشلة، التي  تسبت في انهيار سعر الليرة، توقعت السلطات التركية تجاوز معدل البطالة 12% العام المقبل، وفق ما أفادت محطة "العربية". بينما يستمر رجال الرئيس في تسويق الوهم للشعب التركي، فلا يزال وزير المالية بيرات آلبيراق، صهر إردوغان، يؤكد أن تركيا ستجني ثمار كبح التضخم ابتداء من أكتوبر الجاري، واعدا بخفض نسبة التضخم في نوفمبر وديسمبر المقبلين وتخليص الاقتصاد التركي مما سماه "أغلال التضخم وسعر الفائدة"، رغم أن أكتوبر قارب على الانتهاء.

وقال آلبيراق في تصريحات، نقلتها وكالة أنباء الأناضول، إن "الهجمة الاقتصادية التي تتعرض لها تركيا منذ أغسطس الماضي تعد الأكبر منذ تأسيس الجمهورية التركية".



البطالة تضرب كل القطاعات

السلطات الرسمية نفسها اعترفت بارتفاع عجز الميزانية ومعدلات البطالة، نتيجة الحالة المتدهورة التي يمر بها الاقتصاد التركي على إثر الهبوط الحاد الذي ضرب الليرة أمام العملات الأجنبية.
في سبتمبر الماضي، سجلت معدلات التضخم في تركيا أعلى مستوياتها في 15 عامًا، عند 24.5% على أساس سنوي، وارتفعت أعداد العاطلين إلى 3.3 مليون مواطن، بمعدل 10.2%  في نهاية يونيو الماضي، وتوقع صندوق النقد أن تصل البطالة إلى 12.3% في 2019.
وأظهرت بيانات أعلنها معهد الإحصاءات التركي، بلوغ معدل البطالة 10.8% في الفترة من يونيو وأغسطس مقارنة بـ10.2% بين مايو ويوليو الماضيين، في حين بلغ معدل البطالة في القطاعات غير الزراعية 12.9% في المتوسط في الفترة من يونيو إلى أغسطس، مقارنة بنسبة 12.1% بين مايو ويوليو.
وحسب تقارير المعهد، بلغ معدل البطالة بين الشباب الأتراك الحاصلين على مؤهلات جامعية حوالي 12.8% في بداية العام الجاري، لكن النسبة الحقيقية قد تفوق هذا الرقم الذي لا يحصي إلا خريجي الجامعات المتقدمين لطلب وظيفة عبر معهد العمل التركي، الجهة الحكومية المسؤولة عن التوظيف في البلاد، والتي تقف عاجزة عن وقف زحف هذا الطابور الطويل من العاطلين.

Qatalah