يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


تعيش الصحافة في تركيا فترة من أسوأ أوقاتها على الإطلاق في ظل حكم الرئيس رجب إردوغان، ويجد الصحافي نفسه مطاردا بالفصل من عمله أو الاعتقال في سجون حكومة العدالة والتنمية، حيث لا سبيل أمام العامل في مجال الإعلام سوى الإذعان للاستبداد أو الفرار من تركيا.
ضربت أزمة البطالة العديد من القطاعات في تركيا إثر الأزمة الاقتصادية الطاحنة التي وضع إردوغان بلاده فيها، فيما ثبت بعد مئات الاحتجاجات العمالية المتعاقبة على تدني الرواتب، أن آلاف الأشخاص لا يحصلون على دخل من الأساس، بعد فقدان وظائفهم ومنهم ألف صحافي بجرائد قررت الغلق أو اقتصر ظهورها على منصاتها الإلكترونية توفيرا للنفقات، بعد فقد الليرة أكثر من 40% من قيمتها خاصة أن غالبية مستلزمات الطباعة تستلزم الشراء بالعملة الأجنبية.
 
زاد الأمر تفاقما بعد غلاء ورق الطباعة تحديدا، المكون الرئيس والأكثر تكلفة في إصدار الصحف، ووفقا لتقرير أعده مساعد رئيس حزب الشعب الجمهوري والي أغا بابا فإن ألف صحافي تركوا وظائفهم بسبب الأزمة المتزامنة مع فقدان الليرة قيمتها مقابل الدولار، إذ تراجع عدد العاملين في قطاع الصحافة من 92 ألفا إلى 91 ألف صحافي منذ بدء الأزمة قبل 7 أشهر.
 

الإغلاق مصير 300 مطبوعة والآلاف بالسجون

أكد تقرير بعنوان "العاملون في الصحافة" أنه بسبب الارتفاع الملحوظ في أسعار الورق تم إغلاق 300 مطبوعة حتى منتصف أكتوبر الحالي، وأوضح أنه خلال حكم حزب العدالة والتنمية لم يقتصر الأمر على تسريح عاملين في المجال الصحافي، بل امتدت المعاناة للزج بالمئات منهم في السجون لمجرد اعتقاد السلطات ولو بشبهة معارضة لنظام إردوغان، كما جرى تسريح المئات من عملهم أثناء فترة حالة الطوارئ، والتي أدت إلى ترك أكثر من 2500 عامل بالمجال الصحافي لوظائفهم. 
ومع حدة الأزمة، تكافح بعض المطبوعات بالعديد من الحيل من أجل التواجد بأقل تكلفة، وفقا لجريدة زمان التركية قرر رؤساء كثير من المؤسسات تقليل عدد الصفحات، خاصة مع اقتراب قيمة الدولار من 6 ليرات حاليا، بعد أن كان قبل الأزمة يتراوح بين 2.8 - 3 ليرات كحد أقصى، ووفقا للقرار من المنتظر تراجع مبيعات غالبية الصحف بنسبة من 20 إلى 25%. 

Qatalah