يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


يحاول الرئيس التركي رجب إردوغان تجاهل الأزمة الاقتصادية، ولكنه يفشل في كل مرة أمام لغة الأرقام التي تعري حقيقة الوضع المأزوم، وتكشف حيل الرئيس لخداع شعبه. يدعي إردوغان عدم وجود أزمة اقتصادية في بلاده، ويقول إن كل ما يشاع ما هو إلا تضليل للرأي العام، ولكن كل المؤشرات تؤكد وجود أزمة كبرى تعصف بالاقتصاد وتسحق المواطن البسيط، في ظل دخول الملايين تحت مظلة الفقر رسميا.

48 مليونا تحت خط الفقر

كشف تقرير لجمعية حقوق المستهلك التركية أن 16 مليون شخص في تركيا يعيشون عند حد الجوع، ولا يحصلون على التغذية الكافية، وأن 48 مليونا آخرين يعيشون تحت خط الفقر.
أشار التقرير إلى أن 20% من إجمالي السكان، ما يعادل 16 مليون شخص، دخلهم الشهري لا يصل إلى 1812 ليرة تركية، ما يفسر عدم قدرتهم على الوفاء باحتياجاتهم الغذائية.
يبلغ الحد الأدنى للأجور في تركيا 1679 ليرة تركية شهريًا، حسب التقرير الذي يرى أن 1893 ليرة تركية شهريا لا تكفي لضمان تغذية متوازنة وكافية لأسرة من 4 أشخاص. 
حدد اتحاد نقابات موظفي القطاع العام في تركيا "حد الجوع"، وهو المبلغ المطلوب شهريا لإعالة أسرة من 4 أشخاص، عند 1812 ليرة تركية. و"حد الفقر" عند 5904 ليرات تركية، حسب معدلات الأسعار في أغسطس الماضي.
سجلت التقارير المحلية ارتفاع معدلات زيادة أسعار المواد الغذائية بنحو 20.45%، بينما وصل متوسط الزيادة السنوية 12.05%. وذكرت التقارير أن سعر لتر اللبن ارتفع بنحو 13.67%، وارتفعت أسعار الزبادي بنحو 21.04%، وارتفعت أسعار الجبن بنحو 17.54%.
ووصل التضخم في تركيا لمستوى مرتفع لأول مرة منذ أكثر منذ 14 عاما، ليبلغ نحو 16% على أساس سنوي، في ظل ارتفاع أسعار الغذاء بسبب انخفاض قيمة العملة المحلية.

 

الانتحار خير من الجوع

مع ارتفاع حدة الفقر وضيق المعيشة يضطر كثير من الأتراك إلى التخلص من حياتهم، فارتفعت حالات الانتحار في البلاد. وتقول النائبة التركية عن حزب الشعب الجمهوري، جمزة أقكوش، إن 233 شخصا انتحروا خلال 2017 بسبب أزمات اقتصادية.
النائبة المعارضة توضح، في تقريرها أمام البرلمان التركي، أنه خلال عام 2017 شهدت البلاد 3 آلاف و69 حالة انتحار، بينها 233 حالة بسبب ظروف مادية واقتصادية وعدم القدرة على توفير سبل حياة كريمة.
تصدرت مدينة إسطنبول قائمة المدن التي تشهد حالات انتحار، وكان المواطن التركي إسماعيل دفريم أبرز المنتحرين مؤخرا، وتقول صحيفة تايم ترك المحلية إن دفريم قرر شنق نفسه لعدم قدرته على شراء زي مدرسي جديد لابنه، وكشفت تقارير أن دفريم كان يحتفظ في جيب بنطاله 20 ليرة تركية فقط يوم انتحاره.

Qatalah