يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


 

تناقض جديد في شخص رجب طيب إردوغان يثبته على نفسه، بعد أن طالب الأتراك بمقاطعة الدراسة بالغرب، وعودة العلماء للاستفادة بجهودهم في نهضة بلاده المزعومة، بحجة أنه سيبدأ برنامجا لكبار الباحثين الدوليين، بينما المفارقة أن أغلب أعضاء الحكومة ونائبه وقيادات حزبه الحاكم وأفراد أسرته تلقوا تعليمهم بالخارج، في تناقض واضح، بين ما يفعل الرجل وما يقول.

ونادى الرئيس التركي مؤخرا في كلمته بمهرجان "إسطنبول للطيران والفضاء والتكنولوجيا" الذي أقيم في مطار إسطنبول الثالث، بعدم إرسال الطلاب للدراسة في الخارج، وأوضح أن الطلاب الأتراك الذين يدرسون في  الغرب يعودون إلى بلادهم وعقولهم مغيبة بالفكر الأجنبي، ليرد موقع "medyafaresi" التركي بنشر تقرير حول أسماء أعضاء أسرته والمسؤولين التابعين للعدالة والتنمية الذين درسوا بالخارج.

دراسات غربية
البداية كانت بسمية، ابنة الرئيس التركي الصغرى، التي أتمت الدراسات السياسية في كلية العلاقات العامة والبيئية بجامعة أنديانا الأميركية، عن طريق المنحة المقدمة من مالك شركة رامزي وجورمان للملابس، رامزي جور، فيما حصلت على الماجستير في مجال التنمية ومنظمات المجتمع المدني بقسم السياسات الاجتماعية بكلية لندن للاقتصاد.

كما التحق نجل الرئيس الثاني، بلال إردوغان، والمعروف بفساده، بجامعة أميركية عقب تخرجه من ثانوية أئمة الخطباء في إسطنبول، وفي العام 2003 حصل على الماجستير من جامعة هارفارد، وعمل منذ نوفمبر 2004 كمتدرب في البنك الدولي، وبعد إكماله التدريب عمل كباحث في معهد بروكينجز، أحد أبرز المؤسسات البحثية في واشنطن.

أما الابنة الكبرى للرئيس، إسراء إردوغان، فقد تخرجت العام 2003 في جامعة إنديانا الأميركية، ودرست الماجستير في جامعة بركلي بولاية كاليفورنيا.

حفيد أميركي
المفاجأة أن حفيد الرئيس التركي، عمر بلال إردوغان، ولد في واشنطن وحاصل على الجنسية الأميركية، وبالتالي فقد حصل على تعليمه الأميركي، ولا يعرف حقيقة ما إذا كانت نوعية التعليم التي حصل عليها قد غيبت عقله بالفكر الأجنبي كما يزعم إردوغان في حجته لمنع أبناء الأتراك من التعليم في الخارج.

 

أما صهرا الرئيس التركي فدرسا بالولايات المتحدة الأميركية، حيث حصل وزير المالية، بيرات البيراق، على الماجستير من كلية التجارة بجامعة نيويورك باس، ثم الدكتوراة من قسم النظام البنكي والتمويل بأطروحة "تمويل موارد الطاقة المتجددة".
كما درس صهر الرئيس الثاني، سلجوق بيراقدار، الماجستير في جامعة بنسلفانيا في مجال الطائرات بدون طيار، ثم حصل على  الدكتوراة من المعهد التقني في ماساتشوستس في مجال أنظمة التحكم بالروبوتات.

 

 

مسؤولو الحزب 
وتثبت الشهادات الجامعية التي حصل عليها بعض قيادات حزب العدالة والتنمية تناقض إردوغان، إذ درس نائب رئيس الحزب، نعمان قورتلموش، في كلية إدارة الأعمال بجامعة "تمبلت" الأميركية.

 

كما حصل نائب رئيس الجمهورية السابق، محمد شيمشاك، على درجة الليسانس في الاقتصاد من جامعة "إكستير" بلندن، ونالت وزير الأسرة السابقة، فاطمة بتول، دبلومة خاصة بسرطان الثدي من جامعة نيويورك. 

 

وتلقى مصطفى تونة رئيس بلدية أنقرة الحالي، تعليمه في الولايات المتحدة الأميركية بين عامي 1982-1983، فيما درس وزير الخارجية الحالي، مولود تشافوش أوغلو، في كلية لندن للاقتصاد والعلوم السياسية، أما القيادي بحزب العدالة والتنمية الوزير السابق، فاروق أوزلو، فحصل على شهادته من  جامعة هافارد.

 

نائب إردوغان 
ولا تنتهي قائمة المسؤولين الأتراك عند هذا الحد، فنائب الرئيس التركي، فؤاد أوقطاي، حصل على درجة الماجستير في مجالات الإدارة وهندسة التصنيع من جامعة "Wayne State" الموجودة في ولاية ديترويت، التي تعد مركز مجال تصنيع السيارات في الولايات المتحدة الأميركية، ثم الدكتوراة في مجال الهندسة الصناعية.

أما وزيرة الأسرة والشؤون الاجتماعية، زهرة زمرد سلجوق، فحصلت على الدكتوراة في الاقتصاد من جامعة "ميشيجان" الأميركية، ثم دكتوراة ثانية في إدارة الأعمال من جامعة تكساس الأميركية.

وعمل وزير الشباب والرياضة، محمد قصاب أوغلو، باحثا وخبيرا ومنسق مشروع في مجال التنظيم الإداري بكلية إدارة الأعمال في جامعة ولاية فلوريدا بالولايات المتحدة الأميركية، ثم حصل على ماجستير في إدارة الأعمال من جامعة بالم بيتش الأطلسية الأميركية.

 

Qatalah