يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


تحاول أنقرة إنقاذ رؤوس عملائها في طرابلس، بعد انطلاق العملية العسكرية للجيش الليبي، لتطهير العاصمة من الميليشيات التكفيرية المسلحة، المدعومة من حكومة العدالة والتنمية.

أصدرت وزارة الخارجية التركية بيانا رخوا يعكس قلقها المتزايد من دحر عناصر جماعتي القاعدة والإخوان الإرهابيتين في طرابلس، وادعت  فيه دعمها الكامل للجهود التي يبذلها أمين عام الأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، ومبعوثها الخاص إلى ليبيا، غسان سلامة، لخفض حدّة التوتر، وأنها تولي أهمية اتخاذ المجتمع الدولي موقفا مشتركا وحازما  بشأن الأحداث.

وأجرى وزير خارجية رجب إردوغان، مولود جاويش أوغلو، أمس الأحد، اتصالاً هاتفيًا مع نظيره في حكومة الوفاق الوطني الليبية محمد طاهر السيالة، بحسب وكالة أنباء الأناضول، دون أن تقدم معلومات بشأن مباحثات الوزيرين.

وذكرت الأناضول، اليوم الاثنين، أن وزارة الخارجية التركية أعربت في بيانها الذي أصدرته أمس الأحد، عن قلقها الكبير حيال الوضع الناجم عن العملية العسكرية في ليبيا، محذرة مواطنيها من السفر إلى طرابلس، بسبب خطورة الأوضاع الأمنية.

الضربة المرعبة
ادعى بيان خارجية إردوغان أن العمليات العسكرية في ليبيا لن تسفر عن أية نتيجة، سوى الإضرار بالمدنيين، وجرّ البلاد إلى الفوضى، فضلًا عن تقويض العملية السياسية التي تجري بتيسير من الأمم المتحدة،  وتابع بيان أنقرة التي تمول الميليشيات بالسلاح، لابدّ من تحكيم العقل والمنطق لخفض حدة التوتر وتحقيق السكينة والهدوء في أسرع وقت.

 بيان الخارجية التركية جاء فيه:"نوصي المواطنين الذين يعتزمون السفر إلى ليبيا، بوضع الاقتتال الدائر في محيط طرابلس الغرب خصوصًا، في الاعتبار، ومراجعة خططهم للسفر إلى هذا البلد في هذا الإطار".

وأشار البيان إلى مواصلة سفارة تركيا في طرابلس وقنصليتها في مصراتة، تقديم خدماتهما بشكل طبيعي، لافتًًا إلى إمكانية الوصول للسفارة والقنصلية في حالات الضرورة، عبر مركز استعلامات يعمل على مدار الساعة.

ويقول محللون إن أنقرة تخشى انتهاء سيطرة الجماعات الإرهابية التي تمولها لبسط يدها على الأوضاع في ليبيا.

صراعات طرابلس
قوات الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر، المتحالف مع مجلس النواب، بشرق ليبيا، بدأت يوم الخميس الماضي، عملية عسكرية للسيطرة على العاصمة، فيما تشهد ليبيا منذ 2011 صراعا على الشرعية والسلطة، يتمركز في الوقت الحالي بين حكومة الوفاق التي يسيطر على أعضائها عناصر جماعة الإخوان المسلمين، وتتخذ من طرابلس (غرب) مقرا لها، وقائد الجيش الليبي خليفة حفتر، المدعوم من مجلس النواب المنعقد بمدينة طبرق (شرق البلاد)، وردّا على ذلك، أعلن رئيس حكومة الوفاق الوطني، فائز السراج، حالة النفير العام للتصدي لقوات حفتر.

وتشهد ليبيا صراعات مسلحة منذ الإطاحة  بالعقيد معمر القذافي، وقتله عام 2011، إضافة إلى تنازع ثلاث حكومات على إدارتها، وهي الحكومة المؤقتة المنبثقة عن مجلس النواب، وحكومة الوفاق، وحكومة الإنقاذ، المنبثقة عن المؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته.

Qatalah