يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


 
في واحدة من أكبر جرائم التاريخ الحديث، أقدمت تركيا على الإبادة الجماعية للمجموعات المسيحية في الأناضول منذ نهاية القرن الـ19، بدءًا من عام 1894، وحتى نهاية الحرب العالمية الأولى.
الأرمن في شرق الأناضول كانوا أكثر المجموعات تعرضا للأضرار البشرية والمادية على يد الأتراك، حيث فقدوا خلال المذابح الشهيرة التي نظمتها جمعية الاتحاد والترقي ضدهم عام 1915 نحو مليون ونصف المليون شخص. وكانوا قد فقدوا نحو 300 ألف شخص في مذابح عثمانية سابقة دبرها ضدهم السلطان العثماني عبد الحميد الثاني بين عامي 1894 و1896.
أما الأقلية الآشورية في شمال العراق وجنوب الأناضول، فقد تعرضت لعمليات إبادة بين عامي 1914 و1924 فقدوا خلالها نحو 300 ألف شخص، انخفضت بالعدد الإجمالي للآشوريين من 600 ألف قبل الإبادة إلى نحو 275 ألفا فقط بعدها.
اليونانيون في إقليم بونتوس جنوب البحر الأسود، وكذلك في المدن التركية الرئيسة غرب الأناضول كانوا هم المجموعة المسيحية الثالثة التي تعرضت للإبادة على يد الأتراك. فقد فقدوا بين عامي 1913 و1922 نحو 900 ألف شخص قتلوا في عمليات ممنهجة قامت بها حكومة الاتحاد والترقي أثناء الحرب العالمية الأولى، ثم الجمعية الوطنية برئاسة مصطفى كمال أتاتورك أثناء حرب الاستقلال التركية اليونانية.
الاستجابة الدولية حول عمليات الإبادة الثلاث تتفاوت، ففي الوقت الذي تعترف فيه معظم دول العالم بإبادة الأرمن والآشوريين، تبدو إبادة اليونان أقل على مستوى الاعتراف الدولي بها، وهو الأمر الذي يعود إلى تأخر المطالبات اليونانية بتلك الإدانة، على العكس من الأرمن الذين نشطوا منذ هاجروا بعيدا عن تركيا في أثناء الحرب العالمية الأولى.

Qatalah