يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


يفشل دائمًا من يعادي شعبًا يرفض الاستسلام.. هكذا هو حال الشعب التركي مع رجب إردوغان، فبينما يحاول الأخير بشتى الطرق عرقلة جهود المعارضة ومنع مرشح حزب الشعب الجمهوري أكرم إمام أوغلو من الفوز بجولة إعادة الانتخابات في إسطنبول والمقرر عقدها 23 يونيو المقبل، يسارع مئات الآلاف من المواطنين لدعم مرشح المعارضة بكل ما يملكون من جهد معنوي ومادي.
نائب رئيس الشؤون الإدارية والمالية بحزب الشعب الجمهوري ايرول بيكتاش كشف عن مشاركة مئات الآلاف من المواطنين في أكبر حملة تبرعات لمرشح للبلدية في تاريخ الجمهورية التركية، دعمًا لحملة الدعاية الانتخابية لمرشح حزب الشعب الجمهوري أكرم إمام أوغلو، أمام مرشح النظام بن علي يلدريم.
بيكتاش قال لصحيفة جمهورييت اليوم الأربعاء: "أكثر من 250 ألف شخص ساهموا بأكثر من 10 ملايين ليرة في حملة المساعدات التي بدأها المركز العام لحزب الشعب الجمهوري من أجل دعم إمام أوغلو"، وأضاف: "الخزانة التركية لن تقدم مساعدات للأحزاب السياسية في الانتخابات المحلية في إسطنبول المقرر إعادتها في 23 يونيو".
 
التبرعات تتزايد
أشار المسؤول الحزبي إلى أن هذه التبرعات تتزايد بشكل مستمر من قبل المواطنين، في إصرار على إسقاط مرشح إردوغان، وحزب العدالة والتنمية الحاكم، بن علي يلدريم، قائلاً: "تتزايد التبرعات كثيرا، حتى مواطنينا الذين لم يصوتوا لحزب الشعب الجمهوري من قبل يدعمون حملة إمام أوغلو، أؤمن أن هذه الحملة ستكون أكبر حملة شارك فيها المواطنون في تركيا". 
وفيما يتعلق بالأماكن التي تتكفل بعملية جمع التبرعات، أكد بيكتاش على تعامل إدارة حزبه مع 6 بنوك، 5 منها داخل البلاد وواحد فقط بالخارج.
 
دعم من كل تركيا
وفيما يتعلق بالهدف من الحملة قال بيكتاش: "تعزيز المشاركة التطوعية للمواطنين ودعم مرشح الحزب إمام أوغلو وإظهار هذا الدعم".
وتابع: "اعتقد بعض الناس أن الذين تبرعوا هم الذين سيصوتون لنا في إسطنبول. سيتم إعادة الانتخابات المحلية في البلدية الأكبر، ولكن جميع الشعب يقف ضد هذا الظلم. نعتقد أن هذه الحملة الأكبر من حيث عدد المشاركين، حتى الطلاب شاركوا فيها، وهناك بعض المواطنين من أودع منهم 100 ألف ليرة".
 
دعم الشعب
وعبر بكتاش عن توقعه بنجاح هذه الحملة قائلاً: ستصبح هذه الحملة أكبر حملة في تاريخ الجمهورية التركية. إننا سعداء كثيرا بالأشخاص الذين شاركوا فيها. ومن بينهم الفنانون الذين قدموا لنا الكثير من الدعم… وهناك علامات تشير إلى وجود الكثير من التبرعات من الأشخاص البعيدين عن حزب الشعب الجمهوري (ليسوا من ناخبي الحزب).
وتابع :"هناك من يقول إنني سأدعم حزب الشعب الجمهوري ضد هذا الظلم بالرغم من أنني لم أصوت له قط في حياتي. إن انتخابات إسطنبول تعد الانتخابات التي ستحدد ما إذا سيكون إمام أوغلو رئيس بلدية إسطنبول أم لا، ومن جهة أخرى ستحدد ما إذا سيكون هناك ديمقراطية أم لا؟".
وأشار بكتاش إلى وجود الكثير من التبرعات يودعها الناس، رغم ضيق ذات اليد، قائلا: تأتي التبرعات مع رسائل مثل "لم أستطع أن أدفع رسوم الحافلة المدرسية لابني. وسأودع لكم آخر 10 ليرات متبقية في جيبي"،  وتبرعات ملحقة بعبارات أخرى "كعبارة من أجل الديمقراطية" و" كل شيء سيصبح جميلا للغاية" و" من أجل مستقبل أبنائي" و" من أجل طفلي الذي لم يولد" و"من أجل أحفادي" و" من أجل الحقوق والقانون والعدالة". 
وبحسب بكتاش هناك الكثير من الطلاب الذين تبرعوا لإمام أوغلو، إذ قال أحدهم: "لا تؤاخذني يا أخي أكرم، يوجد في حسابي ليرة و سأتبرع بها ولكن عندما ترسل عائلتي المال لي سأتبرع مجددا"، وأرسل شخص آخر رسالة يقول فيها: أوجه تحية للديمقراطية من على بعد 10 كيلو مترات… نرى ردود فعل الناس على الظلم في رسائلهم. وهذا مهم للغاية من أجل الديمقراطية في المستقبل.

Qatalah