يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


 
الجيش التركي الذي يمارس عدوانه منذ منتصف التسعينيات ضد جيرانه في سورية والعراق واليونان، ترجع عملية تطويره وتحديثه للآلة العسكرية الإسرائيلية، التي قدمت أشكال الدعم التقني المستمرة للأتراك حتى اليوم.
عام 1992 شهد بداية ما عرف بشهر العسل بين أنقرة وتل أبيب، بعد أن رفع الرئيس التركي تورغوت أوزال مستوى التمثيل الدبلوماسي لبلاده في إسرائيل إلى درجة تبادل السفراء، أعقب ذلك زيارة متبادلة بين رؤساء البلدين عام 1994، اتبعت بتوقيع اتفاقية الأمن والسرية، التي هدفت إلى تبادل المعلومات الاستخباراتية. 
في 23 فبراير 1996، وقع الرئيس التركي سليمان ديميريل في القدس مع نظيره العبري عزرا فايتسمان اتفاقية التعاون والتدريب، التي أتاحت نقل التكنولوجيا الحربية من دولة الاحتلال إلى أنقرة وتطويرها البنية التحتية العسكرية في تركيا، مقابل إتاحة السماء أمام الطيارين الإسرائيليين للتدرب سنويا وبشكل دوري.
في 26 أغسطس 1996 وقعت اتفاقية التعاون في التصنيع الدفاعي، التي حدثت بناء عليها 54 من مقاتلات الفانتوم F4E ودبابات M60 التركية مقابل 50 مليون دولار، إضافة إلى شراء أنظمة رادار إسرائيلية وضعتها أنقرة على طول الحدود مع العراق وسورية.
لم يؤد وصول رجب إردوغان وحزب العدالة والتنمية ذي الخلفية الإسلامية إلى أي تغيير جوهري في مسار التعاون العسكري الشامل بين البلدين، ففي 6 سبتمبر 2007، تزودت المقاتلات الإسرائيلية بالوقود في تركيا قبل تدمير منشأة سورية قرب دير الزور.
في عام 2009، كشفت إسرائيل عن صفقة سلاح جديدة مع أنقرة رغم الإدانة العلنية من إردوغان للقصف الإسرائيلي على قطاع غزة، وبناء عليها اشترت الحكومة التركية 10 طائرات بدون طيار من طراز "هيرون" مقابل 183 مليون دولار، إضافة إلى فوز شركات التصنيع الدفاعي العبرية AII و Elbit Systems بعقد قيمته 141 مليون دولار، لصالح دعم الطائرات التركية بدون طيار UAV بأنظمة تصوير استخباراتي IMINT. 
في 7 أبريل 2010، نظم احتفال رسمي في أنقرة بمشاركة مندوبين عن مصانع الجيش الإسرائيلي وشركة أسيلسان التركية للصناعات الدفاعية للبدء في تطوير أنظمة الدفاع. 
وفي عام 2013، مدت إسرائيل سلاح الجو التركي بمنظومة متطورة للإنذار المبكر برعاية مباشرة من الرئيس الأمريكي باراك أوباما، في خطوة اعتبرت عودة إلى إطار التعاون العلني بين البلدين.

Qatalah