يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


لم تترك سياسات رجب إردوغان الفاشلة للمواطن التركي لحظة فرح، بعد الغلاء الذي طال كل السلع والخدمات، حتى التمتع بروحانية الحج والعمرة، حيث وصلت كلفة الرحلتين لأرقام لا تلائم دخول غالبية المواطنين. 
وضح ذلك بانخفاض عدد الحجاج الأتراك من 90 ألفا عام 2017 إلى 80 ألف حاج هذا العام بانخفاض قدره 10 آلاف، ومن المتوقع انخفاض العدد أكثر بعد الزيادات الأخيرة التي أقرتها هيئة الشؤون الدينية، في ظل فقدان الليرة التركية 40% من قيمتها، إثر تفجر الأزمة الاقتصادية الحالية.

ابتزاز الحجاج برفع التكلفة 
أعلنت هيئة الشؤون الدينية التركية رسميا زيادة رسوم الحج والعمرة 57% بدءا من 2018 مع إلزام الشركات المتعاملة والأفراد الراغبين في الذهاب للأراضي المقدسة على التعامل بالريال السعودي. 
وحددت الهيئة تكلفة برنامج عمرة 7 أيام بسعر 10 آلاف 400 ليرة للفرد الواحد، على أن يتم الدفع بما يوازي القيمة بالريال السعودي، الذي يساوي حاليا 1.57 ليرة تركية، وهي زيادة لاتستوعبها دخول غالبية المواطنين الأتراك، حيث كانت كلفة الرحلة العام الماضي تتراوح من 6 إلى 7 آلاف ليرة، تشمل الإقامة في غرفة مزدوجة لموسم حج 2018، وقد اشترطت منظمات الحج والعمرة دفع تكاليف الرحلة المقدسة العام المقبل بالريال السعودي، متخلين عن التعامل بالليرة تماما، مع فتح باب التسجيل للراغبين حاليا. 

الحكومة ترفض دعم الرحلة المقدسة 
في تناقض واضح، رفضت الهيئة الدينية التركية تقديم أي دعم لبرامج الحج والعمرة،  رغم ارتفاع ميزانيتها من 7.7 إلى 10.5 مليار ليرة العام الجاري، بما يوازي أربعة أضعاف ميزانية الوزارات الاقتصادية.
وتم تدبير هذه الزيادة بعد استقطاع أكثر من 56% من ميزانيات وزارات الطاقة والمواصلات، وتكنولوجيا المعلومات،  وجهاز الاستخبارات التركية، ما يؤكد أن الهيئة لها أغراض أخرى أولها تنفيذ سياسة إردوغان في اختراق دول أخرى، فيما يبدو أنه أهم لديهم من دعم رحلات الحج لبيت الله الحرام.

Qatalah