يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


يواصل نظام رجب إردوغان متعته في قمع الصحافة الحرة، برا وجوا أيضا، حيث أوعزت أجهزته الأمنية إلى إدارة شركة الخطوط الجوية التركية بمعاقبة صحيفة يني تشاغ المعارضة، وضمها إلى قائمة الصحف المحظورة على متن طائراتها.
 
تقدم حزب الشعب الجمهوري عبر نائبه الصحافي أوتكو تشاكير أوزر بطلب إحاطة إلى البرلمان حول قانونية الحظر المفروض على يني تشاغ وغيرها من الصحف المعارضة على الخطوط الجوية.
وتحظر شركة الطيران الوطنية المملوكة للشعب صحف "يني تشاغ وسوزجز وجمهوريت وبيرجون وأيدنليك" على متن كل رحلاتها الجوية، وهو ما يؤكد أوز أنه "غير قانوني ويجب إلغاؤه في أقرب وقت"، قائلا :"يجب توزيع كل الصحف داخل الرحلات الجوية، هذا حق الشعب في المعرفة".


يني تشاغ من أكثر الصحف اليومية انتشارا في تركيا، فمبيعاتها تتجاوز 50 ألف نسخة يوميا، وتأسست في العام 2002، وهي لسان حال القومية الكمالية المعبرة عن التيار العلماني لأتباع مؤسس الجمهورية مصطفى كمال أتاتورك.
 

إعلام إردوغان
يستهدف إردوغان من مثل هذه الخطوات القضاء على الأصوات المعارضة، بعد ما ألقى بمئات الصحافيين في السجون، وأصبحت أنقرة على رأس قائمة العواصم الأكثر انتهاكا لحرية الصحافة، فضلا عن إغلاق عشرات المؤسسات الصحافية والإعلامية، وحظر توزيع بعض الصحف.


موقع تركى بيورج، الحقوقي المعني برصد الاعتداءات في تركيا منذ مسرحية الانقلاب في صيف 2016، كشف أن 319 صحافيا يقبعون الآن في السجون ضمن ضحايا حملة رجب ضد المعارضة.
لم ينج من بطش رجب إلا الصحف والمؤسسات التي تحولت إلى سياسة تمجيد الحزب الحاكم، ويقول نائب رئيس حزب الشعوب الديموقراطي جارو بايلان إن "تركيا تمر بفترة ظلامية فيما يتعلق بحرية الصحافة قد تنتهي بموتها نهائيا، ورجب وحزبه يريدان القضاء على حرية التعبير".
يضيف بايلان: "في الوضع الراهن هناك خياران أمام الصحافة: إما أن تكون موالية مثل صباح ويني شفق وحرييت التي انضمت مؤخرا إلى السرب، وإما يتم التضييق عليها بشدة، فالصحف الموالية للنظام تسير على مبدأ يعيش السلطان.. يحيا السلطان".

Qatalah