يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


لم يتنازل النظام التركي يوما عن دمويته تجاه الأكراد - نحو 15 مليونًا - بحسب إحصائيات رسمية، استغل علاقاته المشبوهة بالتنظيمات المتطرفة وعلى رأسها "داعش"، للقتل والتنكيل بهم، ثم سرعان ما كان يتخلص من آلات القتل الإرهابية ليطمس أدلة الجريمة إلى الأبد.

يونس دورماز أو "أبو علي" وفق ما كان يلقب داخل التنظيم الإرهابي، هو أحد الآلات الداعشية التي سفكت دماء الأكراد. تركي الجنسية وأحد الذين تم تجنيدهم من قبل مخابرات أنقرة، لتنفيذ المجازر المكلف بها. 

 

 

ضحاياه
أثبت دورماز للنظام التركي أنه قادر على سحق الأكراد بلا رحمة في مختلف المناطق، عبر تنفيذ عمليات إرهابية ضدهم. وبالفعل نجح في ذلك حيث تمكن من اختراق صفوفهم في "سوروتش، وديار بكر، إضافة إلى تفجير محطة قطارات أنقرة"، والاعتداء على حزب الشعوب الكردي، ليسقط مئات القتلى الأبرياء في صفوفهم. 

 

نجاح يونس أغراه بأن يطالب برفع راتبه الشهري في داعش من 5 آلاف دولار إلى 20 ألفًا نظير العمليات التي يقوم بها ضد أكراد تركيا، وتدشين معسكر تدريبي للتنظيم داخل مدينة غازينتاب الحدودية.

سيرته الدموية
درس "دورماز" علوم الدين والتوحيد في إيران وسافر منها إلى باكستان لينضم لجماعة التبليغ. وانتقل من موالاة "القاعدة" إلى بيعة "داعش" العام 2015، ودشن معسكرًا لتدريب عناصر التنظيم في "غازينتاب" برعاية المخابرات التركية، إلا أن قوات الشرطة داهمت المبنى السكني لدورماز بعد تفجيرات أنقرة، وعثرت على وثائق تتعلق بالبرنامج التدريبي بالمعسكر.

ووفق تقرير نشره موقع أخبار رومانيا فإن زوجته تدعى نسيبة إلا أنه غير اسمها إلى زينب، تمكنت قوات الشرطة من اعتقالها، ووجهت لها تهم الانضمام لداعش، وقتل 3 أشخاص، وإيواء متفجرات.

زعمت نسيبة - تركية الجنسية - في التحقيقات أنها لم تكن على علم بانضمام زوجها للتنظيم، وتابعت: "لاحظت تغير سلوكه، ولكني لم أجرؤ على سؤاله خوفا من عقابه".

شاهد من أهلها 
اعترف زملاؤه من المتورطين معه أن يونس على صلة وثيقة بالمخابرات التركية، وقالوا إنه أقام علاقات ودية مع الجنود الأتراك، وكان دائم الظهور على الحدود المشتركة مع سورية، وتنقل بكامل حريته داخل المخافر.

 

 

ورد في صحيفة "إفرينسي" التركية أن الداعشي أرسان تشاليك قال : "تركيا على علاقة بتنظيم الدولة والتواصل كان عبر واتساب". وأضاف أن أنقرة لجأت للتنظيم بغية تنفيذ عمليات إرهابية وسط تجمعات الأكراد سواء المتواجدين في تركيا أو سورية، ووقع الاختيار على يونس لإجادته اللغة الكردية، و"أفا" هو الاسم الحركي له داخل المخابرات التركية.

وبحسب صحيفة "بيرجين" التركية، نفس الأمر أكده الداعشي سافاش يلديز خلال تصريحات لوكالة "ANHA" التي قال فيها إن المخابرات التركية لها العديد من العملاء داخل التنظيم.

لغة الغدر 
بمجرد أن حقق يونس المطلوب منه نزعت عنه المخابرات التركية الحماية وانقلبت عليه وأصبح مطلوبًا، ولم تكتف بذلك بل رصدت 4 ملايين ليرة لمن يُبلغ عنه.

تمكنت قوات الشرطة من تحديد مقر إقامته، وبدأت تجهز خطة الاقتحام، وبمجرد الاقتراب من منزله على الحدود مع سورية، استشعر دورماز الخطر وقرر تفجير نفسه بشد الحزام الناسف المربوط على خصره، ليموت على إثر ذلك، لكن عثرت القوات على وثائق تثبت علاقته بتنظيم "داعش" والمخابرات التركية التي يترأسها هاكان فيدان المقرب من إردوغان.

Qatalah