يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


في تطور جديد يعكس رغبة هيئة الشؤون الدينية التركية، في فتح الباب أمام أئمتها للعب أدوار سياسية خدمة لإردوغان وحاشيته، فضلًا عن الاستعمال الصريح للدين في المجال السياسي، تقدمت المؤسسة الدينية بمقترح بقانون لتعديل المادة التي تحظر تدخل الأئمة في العمل السياسي، بما يتيح لها مساندة النظام والترويج لأفكاره، فيما اعتبرت المعارضة التعديلات للقانون رخصة لمدح حزب العدالة والتنمية الحاكم، وذم الشعب الجمهوري المعارض.
تلقت هيئة الشؤون الدينية صفعة من المحكمة الدستورية التركية التي رفضت، أمس الاثنين مقترحات التعديل بإجماع الأصوات، لافتة إلى أنه يخالف الدستور، فيما يحظر قانون الخدمة المدنية على موظفي القطاع الحكومي العام والأئمة عضوية الأحزاب السياسية، والشروع في أعمال تهدف إلى تحقيق منفعة أو خسارة لأي حزب سياسي، فضلا عن الإدلاء بأية بيانات ذات أهداف سياسية وأيديولوجية.
وفقا لصحيفة "ملليت" التركية، فإن القانون ينص على مواد صارمة تمنع تدخلات الأئمة في مجال السياسة، خاصة المادة 25 المدرجة تحت بند التدخل السياسي : "جميع العاملين في منظمة الشؤون الدينية لا يمكنهم الإثناء أو ذم  أي حزب من الأحزاب السياسية بأية وسيلة من الوسائل، إلى جانب الفعاليات التي يحظرها قانون الخدمة المدنية، ومن يقدم على مثل هذه التصرفات، فإن السلطات المختصة سوف تنهي عمله".
وذكرت وسائل إعلام تركية أن هيئة الشؤون الدينية تسعى جاهدة إلى إصدار قرار بتغيير القانون، وإخراج التدخل السياسي من الأحكام العامة للقانون الخاص بموظفيها، بإبعاد العقوبات المدرجة بلائحته عن رقابة المحكمة الدستورية التركية.

خدمة السيد
ما يعكس النوايا السيئة للهيئة، اعتراف رئيس هيئة الشؤون الدينية التركية علي أرباش بدعم سياسات إردوغان في المنطقة، مشددا على حرص المؤسسة على نشر أفكارها "المتطرفة" في مختلف الدول، ونجحت الهيئة على يديه  في اختراق 38 دولة في أوروبا وإفريقيا، بثت فيها أفكارا تتفق مع مصالح النظام، غلفتها بستار الدين والحمية الإسلامية من خلال تدريس مؤلفات حسن البنا الراعي الرسمي ومؤسس جماعة الإخوان الإرهابية، وتخصيص جزء مهم لمؤلفات سيد قطب العضو السابق بمكتب إرشاد الجماعة والمسؤول عن نشر الدعوات الجهادية، إضافة إلى مؤلفات أبو الأعلى المودودي، مؤسس الجماعة الإسلامية في الهند، وغيرهم من المتشددين.
دعمت الهيئة لفوضى في سورية عام 2011 حين سمحت بوضع إعلانات مدفوعة الأجر على حوائط المساجد التابعة لها،  واستحلت فوائد ربوية من عوائدها بالبنوك وصلت إلى 256 ألف ليرة.
ووصفت الشرطة الألمانية أئمة الهيئة بألمانيا بجواسيس إردوغان، وحذرت النمسا من أن وجود رجال الهيئة على أرضها يضر بأمنها القومي، واتهم برلمان فيينا 200 داعية تركيا بالعمالة لحكومة أنقرة.
تواجه هيئة الشؤون الدينية التركية اتهامات بإقامة علاقات مشبوهة مع تنظيم "داعش" الإرهابي، الذي يستخدم الكتب التي تنشرها  كمراجع لها للتطرف والإرهاب، في وقت تستضيف فيه الهيئة عناصر من التنظيم داخل مقراتها.

 

Qatalah