يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


في تحد واضح للحلفاء السابقين في حلف شمال الأطلسي "الناتو"، تواصل الحكومة التركية، عنادها وتستكمل استلام الدفعة الأولى من أنظمة الدفاع الجوي الروسية S-400، التي تسببت في شقاق عميق بين أنقرة والمعسكر الغربي.
 
وكالة "رويترز"، تنقل اليوم الخميس، عن مسؤولين عسكريين أتراك، أن أول شحنة من أنظمة الدفاع الروسية من طراز S-400 إلى تركيا اكتملت، ومن المقرر لاحقاً أن تصل شحنة ثانية إلى أنقرة، في الوقت الذي وردت فيه معلومات تفيد بنشر فرنسا بطارية صواريخ على الحدود الجنوبية التركية.
 
الرئيس التركي رجب إردوغان، قال في تصريحات سابقة هذا الأسبوع، :"إن كامل منظومة S-400 ستصل تركيا بحلول أبريل 2020"، واصفاً الصفقة التي تعترض عليها واشنطن، بالأعظم في تاريخ تركيا.
 
تركيا، بدأت استقبال طائرات تحمل منظومة S-400 في وقت سابق من هذا الشهر، في خطوة أدت إلى توتر العلاقات مع الولايات المتحدة، وباقي الدول أعضاء حلف شمال الأطلسي "الناتو".
 
رداً على ذلك، علقت واشنطن مشاركة تركيا في برنامج الطائرات F-35 بسبب المخاوف الأمنية، وحذرت من فرض عقوبات أمريكية محتملة، لكن تركيا ترفض هذه التحذيرات حتى الآن.
 
تقارير محلية تركية، قالت :"وصلت حتى الآن 30 طائرة شحن من روسيا، حملت القسم الأول من أنظمة الدفاع S-400"، ووفقاً لرويترز، قال مسؤولون اليوم الخميس، :"إن تركيا لا تزال منخرطة في محادثات مع مسؤولين أمريكيين لشراء نظام دفاع باتريوت، الذي قدمته واشنطن كبديل لنظام S-400"، وأضافوا :"فرنسا ستنشر بطارية SAMP-T واحدة، وهي نظام دفاع صاروخي طورته مجموعة يوروسام الفرنسية الإيطالية، على طول الحدود السورية المحاذية لتركيا".
 
ضغوط الكونجرس
40 من النواب الأمريكيين ضغطوا على الرئيس دونالد ترامب، من أجل فرض عقوبات اقتصادية على تركيا، بعد أن أعرب ترامب سابقاً عن رغبته في تفادي العقوبات، تيد كروز، سيناتور ولاية تكساس وأحد النواب الذين التقوا ترامب الثلاثاء الماضي، قال :"المشرعون يتفقون بشكل عام على أن علاقة تركيا بالولايات المتحدة مهمة، لكن لا يتسق أن تنشر تركيا المنظومة الروسية والطائرات الأمريكية معاً"، مشيرا إلى أن النواب طالبوا ترامب بالضغط على إردوغان، ليتراجع عن إتمام الصفقة الروسية. 
 
كروز، أضاف :"النقاش كان أكثر تركيزًا على الأهداف العامة لحمل تركيا على التراجع عن الخطوات المحددة التي يتعين على الولايات المتحدة اتخاذها"، فيما رفض البيت الأبيض التعليق على ما ورد في الاجتماع.
 
ضغوط النواب يبدو أنها ستدفع ترامب إلى فرض عقوبات اقتصادية على تركيا، لاسيما وأن القوانين تلزمه بها، السيناتور جون كورنين قال :"ترامب محبط بسبب عدم وجود خيارات، بعد حصول أردوغان على أجزاء من المنظومة الروسية".
 
ترامب تحدث الأسبوع الماضي، أنه لم يفكر في فرض عقوبات اقتصادية على تركيا في الوقت الحالي، في الوقت الذي أعلنت فيه أمريكا إلغاء صفقة تركية لشراء طائرات F-35 وإنتاجها، حيث كانت أنقرة تخطط لشراء 100 مقاتلة.
 
خصوم أمريكا
بموجب قانون مواجهة خصوم أمريكا الذي تهدد به واشنطن إردوغان، يتعين على الولايات المتحدة فرض عقوبات على أنقرة بسبب قرارها الأخير، ولا يشير القانون إلى مدى سرعة الرئيس في تطبيق تلك العقوبات.
 
واشنطن، تؤكد أن منظومة الدفاع الروسية مُصممة لإسقاط الطائرات التابعة للناتو، ويمكنها جمع معلومات استخباراتية حاسمة تهدد قدرات الطائرة.
 
وكالة "بلومبرج" الأمريكية، نقلت عن مصادر رفضت الإفصاح عن هويتها، مساء السبت، أن الإدارة الأمريكية اختارت واحدة من ثلاث مجموعات من الإجراءات التي صُممت لإحداث درجات متفاوتة من الأضرار بموجب قانون مكافحة خصوم أمريكا من خلال العقوبات، لكنهم لم يحددوا المجموعة التي تم اختيارها.
 
 المصادر، وفقاً للوكالة الأمريكية، أكدت أن العقوبات ضد تركيا وُضعت بعد أيام من إجراء مناقشات بين المسؤولين في وزارتي الخارجية والدفاع ومجلس الأمن القومي، لافتين أنهم ينتظرون موافقة ترامب وكبار مستشاريه، بينما رفضت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية التعليق على الأمر.

Qatalah