يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


"التسريح من العمل"، تهديد صريح أطلقته بلدية أنقرة، لجميع عمال العاصمة، في حال رفض أحدهم حضور تجمع انتخابي للرئيس التركي رجب إردوغان، كان مقررًا أمس، استعدادًا لانتخابات البلديات المقررة أواخر مارس الجاري.

التهديد الذي أطلقته البلدية برئاسة مصطفى تونا التابع للعدالة والتنمية الحاكم، جاء بعد تأكيد استطلاعات الرأي التي أجريت مؤخرًا خسارة محمد أوزهايسكي مرشح الحزب الحاكم لبلدية أنقرة - العاصمة التركية -  أمام منافسه منصور يافاش،  من حزب الشعب الجمهوري،  في الانتخابات المحلية المقرر إجراؤها نهاية مارس.

"جمهورييت" التركية  كشفت أن بلدية أنقرة الكبرى حشدت عمال القطاع العام ونقلتهم بسياراتها لحضور الاجتماع الانتخابي الذي أجراه إردوغان أمس.
أضافت: نحو 100 من موظفي الأمن الذين اجتمعوا أمام مركز الشباب والثقافة، -مقر المؤتمر الانتخابي لإردوغان- أجبروا العمال على التوقيع في كشوف لإثبات الحضور، بعد أن تلقوا تهديدات مباشرة بتسريحهم من أعمالهم في حال رفضوا الحضور.

مجبرون
حسب الصحيفة اليومية: نقل العمال في 10 باصات تابعة للبلدية إلى مقر مؤتمر إردوغان، فيما كان مسؤولو  البلدية يسألون العمال عن وجهة ذهابهم، فيجيبون "لأداء الواجب"، في حين اعترف العمال للصحيفة أنهم أجبروا على الذهاب، بعد أن تم إعلانهم بأن الشخص الذي لن ينضم إلى الاجتماع سيتم تسريحه من العمل.

أحد موظفي الأمن الذي رفض ذكر اسمه قال : إن العمال كانوا يرفضون الذهاب إلى اجتماع إردوغان، لكنهم أجبروا على ذلك، بعد تهديدهم بالتسريح من أعمالهم، خصوصًا أن غالبيتهم لديه أولاد وأسر ولا يستطيع الاستغناء عن مصدر رزقه، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الأخيرة من ارتفاع أسعار السلع الأساسية، وزيادة البطالة.

الموظف رغم ذهابه مجبرا إلى الاجتماع الانتخابي لإردوغان، أكد أنه سيصوت وأصحابه لصالح منصور يافاش مرشح حزب الشعب الجمهوري.

تصريحات تحريضية
العمال بعد أن أجبروا على الذهاب لمؤتمر إردوغان، أصابتهم الصدمة من التصريحات التحريضية التي رددها الرئيس التركي خلال المؤتمر ضد المعارضين الذين وصفهم بـ"أعداء الإسلام"، مدعياً أن النساء اللاتي تظاهرن في يوم 8 مارس احتفالا باليوم العالمي للمرأة تعادين الإسلام وتشوشن على الآذان بشعارتهن وتصفيرهن، وفق الصحيفة. 
أضاف إردوغان : "الشعب الجمهوري" يقف وراء حملات العداء للدين. أتوقع منكم أن تعطوا درسا جاداً لأعداء الآذان، هذه انتخابات وجودية".

موقع "بيانت" الإخباري،  قال إن المتظاهرات بينهن الكثير من المسلمات ولم تظهرن أي عداء للآذان ولم تشوشرن عليه، ورددن شعارات مناهضة لإردوغان لا للإسلام.

الاستطلاعات تؤيد يافاش
رئيس شركة أبحاث الرأي العام AKAM، كمال أوزقيراز، قال الأسبوع الماضي: إن نتائج الاستطلاع - الذي أجري مؤخرا - أظهرت تقدم مرشح حزب الشعب الجمهوري المعارض، منصور يافاش، بـ10 نقاط كاملة على مرشح حزب "العدالة والتنمية" الحاكم، مهمت أوزهسكي في العاصمة أنقرة.

الموقع الإلكتروني لصحيفة "جمهورييت" نقل عن أوزقيراز قوله: إن "جميع شركات استطلاعات الرأي والأبحاث تؤكد فوز يافاش ببلدية أنقرة بكل أريحية، وأن مرشح الحزب الحاكم يحتاج إلى معجزة للفوز".

تابع: "من الصعب تقليص الفارق بين المرشحين بأي حال من الأحوال"، مشيرا إلى "أن اختيار الحزب الحاكم، وشريكه في التحالف الانتخابي، الحركة القومية للمرشح الحالي كان خاطئًا، لأنه أقل قوة وشعبية عن مرشح الشعب الجمهوري".

Qatalah