يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


في ضربة جديدة لحلم رجب إردوغان بعضوية الاتحاد الأوروبي، قرر ممثلو البرلمان الأوروبي والدول الأعضاء في الاتحاد، أول أمس الأربعاء، تخفيض مخصصات برامج ضم تركيا بواقع 146.7 مليون يورو.
 
صدر القرار عن اجتماع المفوضين وممثلي البرلمان للتوصل إلى اتفاق بشأن موازنة الاتحاد للعام المقبل، بعد أشهر من الخلافات، وسيتم عرض مشروع الموازنة الذي تم الاتفاق عليه، على كل من البرلمان الأوروبي بكامل أعضائه، وعلى اجتماع حكومات الدول الأعضاء خلال الأسبوع المقبل لإقراره، وهي الخطوة المتوقعة.
وافق أعضاء البرلمان الأوروبي ودول الاتحاد على خفض "تمويل ما قبل الانضمام" لتركيا بـ105 ملايين يورو، وقال النواب في بيان لهم  إنهم يعتبرون "الوضع المتردي المرتبط بالديموقراطية وحكم القانون وحقوق الإنسان السبب الرئيس وراء القرار، وإذا استمرت تركيا في ممارسة هذه السياسات ستستمر المخصصات في الانخفاض".
 لم يأتِ قرار خفض المخصصات من فراغ،  فتركيا المرشحة للدخول في عضوية الاتحاد منذ أكثر من 20 عاما تخالف كل المعايير التي حددها الاتحاد لنيل لعضوية ، خاصة ما يتعلق بسيادة  دولة القانون،  والديموقراطية، وحريات المواطنين والإعلام، في ظل أكبر موجة قمع يشنها نظام  إردوغان في أعقاب مسرحية الانقلاب  في 2016.
 
وليست المرة الأولى التى تخفض مخصصات ضم تركيا، فقد أعلن الاتحاد الأوروبي في 18 نوفمبر 2017 ميزانيته التي أشارت إلى خفض سابق، وكانت المستشارة الألمانية إنغيلا ميركل -المعارضة القوية لانضمام تركيا للاتحاد- من قادت المطالبة بخفض التمويل الذي يمنحه الاتحاد للدول التي تجري مفاوضات الانضمام إلى التكتل وعلى رأسها تركيا، على خلفية الشكوك حيال التزام أنقرة بمسائل الديموقراطية ودولة القانون وحقوق الإنسان، في ظل حملة اعتقالات طالت عشرات الآلاف من معارضي الرئيس التركي.
 
يذكر أن أوروبا تعهدت بدفع مبلغ 4.45 مليار يورو لتركيا بين العامين 2014 و2020 في عملية تمويل تسبق انضمامها إلى الاتحاد، لكن لم يتم تخصيص سوى 360 مليون يورو منها حتى الآن.

 
وفي جانب القمع، أقالت أكثر من 40 ألف موظف منذ مسرحية الانقلاب، واعتقلت نحو 50 ألفا آخرين، بينهم سياسيون معارضون وأكاديميون وصحافيون وناشطون بالإضافة إلى مواطنين أوروبيين، منهم العديد من الصحافيين والناشطين الألمان، فضلاً  عن كبت حرية الرأى والتعبير وإغلاق العشرات من المنابر الإعلامية والصحافية، إلى جانب ما تفعله تركيا ضد الأكراد من انتهاكات.

Qatalah