يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


في مؤشر جديد يعكس مدى احتقار الرئيس التركي رجب إردوغان للتعليم، وعدم اعترافه بأهميته في بناء جيل قادر على النهوض بالدولة التي باتت ركاما بفضل سياسته المستبدة، علقت مدرسة "إينانش توركش" الثانوية الخاصة، الواقعة في بلدة جبزة بمدينة كوجالي، نشاطاتها الخاصة بالصفوف التحضيرية باللغة الإنجليزية وبرنامج الثانوية الدولية (IB).
وشهدت الأيام الماضية حالة جدل واسعة، بسبب الكشف عن ميزانية العام المالي 2019 / 2020 بعدما أظهرت أن ميزانية هيئة الشؤون الدينية ارتفعت من 7.7 مليار ليرة إلى 10.5 مليار، لتحقق 4 أضعاف ميزانية وزارة التعليم، ما يعني أن إردوغان مهتم فقط بميزانية المؤسسة التي تحقق أهدافه الشيطانية. 



طلاب تركيا إلى المجهول
تعد مدرسة "إينانش توركش"التابعة لوقف التعليم التركي، واحدة من الكيانات القليلة التي يتلقى فيها الطلاب الموهوبون تعليمهم بعد عقد اختبارات الكفاءة، وحسب صحيفة سوزجو، أعلن نائب رئيس مجلس إدارة وقف التعليم، عدنان عادل إيغنا باكتشيلي، أن المدرسة أغلقت الصفوف التحضيرية باللغة الإنجليزية وبرنامج IB، بسبب ارتفاع النفقات، موضحا أنهم اضطروا إلى فعل ذلك من أجل القدرة على تقديم المنح لعدد أكبر من الطلاب.
أوضح باكتشيلي تخصيص 3 ملايين دولار كل عام من أجل المدرسة، وذكر أنه جرى خفض السنوات التعليمية في المدرسة لمدة أربعة أعوام. 
فيما ترفض وزارة التعليم التركية التدخل لإنقاذ المدرسة من المصير المجهول، من باب المصلحة العامة، تشير تقارير صحافية إلى أن مستقبل الطلاب في المدرسة غامض ولا يمكن التوقع في أي مكان سيتم تسكينهم.
ويقول مراقبون لصحيفة سوزجو، إنه من المقرر أن تفقد المنشأة صفتها بكونها مدرسة خاصة، وستطبق مناهج مدارس الأناضول الثانوية، بالإضافة إلى ذلك ستصبح لغة التعليم التركية بعد أن كانت الإنجليزية. 
حسب التقارير الصحافية، لن تستقبل المدرسة طلابا جددا العام الجاري، ومن المتوقع أن تقبل العام المقبل 75 طالبا، فيما استقال مديرها تاكين بارانسل، اعتراضا على ما يحدث وجرى تعيين مصطفى أيدوس مديرا.



انهيار التعليم في تركيا 

تراجعت تركيا في التصنيفات الدولية لجودة التعليم، في الوقت الذي تتصاعد انتقادات المعارضة لحكومة حزب العدالة والتنمية بسبب انهيار التعليم، واستقطاع مبالغ كبيرة من ميزانيته على خلفية الأزمة الاقتصادية الأخيرة.
ونشرت منصة الاقتصاد الدولية تقريرا بعنوان "جودة التعليم 2018"، مشيرة إلى أن تركيا تراجعت إلى المركز الـ99 بين 137 دولة في جودة التعليم، بعدما حصلت على 3.1 نقطة من 7 نقاط يدور حولها التقييم.
كشف التقرير تقدم ماليزيا وإيران وباكستان وإندونيسيا في ملف التعليم على حساب تركيا، بينما جاءت سويسرا في المركز الأول، واحتلت سنغافورة الثاني حيث يصل الإنفاق على التعليم نحو 30% من الموازنة، وفنلندا في المركز الثالث، أما هولندا فقد احتلت الترتيب الرابع.

Qatalah