يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


"السير على الأرصفة سيصبح بمقابل إذا أصبح يلدريم عمدة إسطنبول"، هكذا رسم الخبير الاقتصادي والكاتب بجريدة قرار التركية إبراهيم قاهفجي، مستقبلا مظلما لإسطنبول، في حال فوز بن علي يلدريم مرشح حزب العدالة والتنمية الحاكم أمام مرشح حزب الشعب الجمهوري أكرم إمام أوغلو، خلال جولة الإعادة على رئاسة البلدية المقررة 23 يونيو المقبل.
قاهفجي تحدث خلال لقائه ببرنامج "إيكونومي فا أوتيسي" (الاقتصاد وما وراءه)  المذاع على قناة تي في 5 التركية، عن السياسات الفاشلة والمشروعات الاستثمارية الضخمة التي ينغمس فيها حزب العدالة والتنمية الحاكم، والتي يذهب ضحيتها دائمًا الشعب التركي الذي يتم الاقتطاع من قوته مقابل تمويل هذه المشروعات الوهمية.
الخبير الاقتصادي أكد أن فوز حزب العدالة والتنمية ببلدية إسطنبول سيوفر للحزب الحاكم فرصة تنفيذ سياساته، وبالطبع مقابل المزيد من الضرائب والإتاوات من الشعب التركي.
إفلاس الخزانة
خلال اللقاء، لفت قاهفجي الانتباه حول الاستثمارات التي أجراها الحزب الحاكم بضمان الخزانة والتي من الممكن أن تؤدي لإفلاس الخزانة التركية في حالة عجز السلطات عن سدادها خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية المتدهورة التي تشهدها تركيا وديونها المتراكمة.
الخبير الاقتصادي علق على تصريح يلدريم أثناء الانتخابات المحلية حول إنجازاته خلال فترة رئاسته الوزراء، ومنها حديثه عن إنشاء الجسور والطرق السريعة في اسطنبول، قائلاً بتهكم: "نعم، لقد فعلت ذلك. لقد قمت برهن الإيرادات المستقبلية لأبناء وأحفاد تركيا".
وأضاف: "ليس من المستبعد أن يفرض بن علي يلدريم ضريبة للسير على الأرصفة إذا أصبح رئيسا لبلدية إسطنبول الكبرى".
وتابع ساخرًا: "سيقوم بإجراء مناقصات على أرصفة إسطنبول مع القطاع الخاص وسيكون دفع الضمانات من الخزانة. إذا صعد المواطن على الرصيف سيدفع ليرة وإذا سار لمسافة كيلومتر أو 5 كيلومترات سيدفع 5 ليرات. الأرصفة ستصبح بمقابل. ستكون أول ضريبة سير في العالم. أنا أنتظر مثل هذا الإجراء من السيد بن علي".    
وأشار قاهفجي إلى تصريح رئيس حزب السعادة "تمل كاراملا أوغلو" الذي قال فيه: "يجب علينا الاهتمام بالمال العام كما نهتم بأموال الأيتام"، وعلق عليه قائلاً: "الدولة التي تقتطع من كل مواطن 45 دولارا لضمان عبور الجسور في اتجاه واحد، هل ستحافظ على أموال الأيتام؟".
الأكثر استيرادًا
تتزامن انتقادات قاهفجي للسياسات الاستثمارية الفاشلة للحزب الحاكم والتي تأتي على حساب الخزانة التركية، مع التقرير الذي أعدته مجموعة العشرين وأعلنته منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، والذي كشف عن تصدر تركيا المركز الأول للدول الأكثر استيراداً في الربع الأول من العام الحالي، وفقاً لما ذكرته صحيفة قرار التركية اليوم الأربعاء.
وبحسب التقرير زادت واردات تركيا في الربع الأول من العام الحالي بنسبة 5.3% مقارنة بالربع الأخير من العام الماضي، لتحتل صدارة مجموعة العشرين في الاستيراد بنسبة 5.3% تليها إنجلترا بنسبة 5% وروسيا بنسبة 3.4%.
زادت واردات تركيا من 49.3 مليار دولار في الربع الأخير من عام 2018 إلى 52 مليار دولار في الربع الأول من هذا العام، بينما انخفضت صادراتها بنسبة 2% لتسجل 43.8 مليار دولار أمريكي في الربع الأول من العام الحالي مقارنة بـ44.7 مليار دولار في الربع الأخير من عام 2018.

Qatalah