يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


في مخالفة صارخة لشعاراتها الإسلامية الزائفة، وانتهازية واضحة، منحت الحكومة التركية حق رعاية إنشاء المبنى الجديد لكلية العلوم الإسلامية التابعة لجامعة "كيريك قلعة" لشركة  "سبورت توتو" التي تعمل في تنظيم مسابقات الرهانات والمقامرة في مباريات كرة القدم.
تسبب القرار في موجة غضب في الشارع التركي و على مواقع التواصل الاجتماعي، رفضا لبناء معهد تعليم ديني بأموال القمار المحرمة شرعا.

قال موقع "إسلام أنالايز" التركي إن كثيرين استشاطوا غضبا من الموافقة على بناء الكلية الإسلامية بأموال القمار وطالبوا بسحب المشروع من الشركة المنفذة، واقترحوا جمع تبرعات للبناء، "حتى لا تنفذه شركة تجني أموالها من الحرام".
وأكد الموقع أن مؤسسة "سبورت توتو" سبق وحصلت على حق رعاية مدارس هاتيب الثانوية الدينية أيضا في إسطنبول.

القمار حلال للنظام
يتربح النظام التركي من عائدات القمار، وكشفت إحصاءات البنك المركزي أن إيرادات إدارة "اليانصيب الوطنية" المعروفة بـ"ميللي بيانغو"، حطمت أرقامًا قياسية العام 2017 وبلغت عائداتها 1.1 مليار دولار.
المديرية العامة لليانصيب الوطنية الرسمية هي مؤسسة حكومية  تتربح من إدارة أعمال القمار، وفي العام الماضي خصصت المديرية  61 مليون ليرة ( ما يعادل 16 مليون دولار) للفائز بجائزة "سحب اليانصيب" في ليلة رأس السنة.
قال موقع "ديمقراسي 44" في تقرير له  في يناير 2018 إن المكاسب التي تجنيها الحكومة التركية جراء اليانصيب وألعاب الحظ تساهم في تعافي الاقتصاد، وأضاف: الحكومة فتحت الباب على مصراعيه أمام ألعاب الحظ واليانصيب رغم فتاوى تحريمها. 

تلاعب بالفتوى
توغل السياسة في الدين جعل شيوخ تركيا يفتون وفق هوى الحكومة، وهو ما كشفته وقائع سقطت فيها هيئة الشؤون الدينية التركية في تناقض من أجل إرضاء النظام الحاكم.
أشارت صحيفة زمان إلى تضارب فتاوى اللجنة العليا للشؤون الدينية التابعة لرئاسة الهيئة حول أموال المقامرة بشكل خاص، فهي تحرمها مرة وتحللها أخرى.
قالت اللجنة في فتوى صدرت العام 2015: “تصح الصلاة في المسجد الذي اشتريت سجاداته من أموال حرام أو شُيد من أموال قمار، لأن الأمر المحظور هنا لا علاقة له بالصلاة".

Qatalah