يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


الدعم التركي للجماعات الإرهابية لم يعد يخفى على أحد، الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يمد الإرهابيين، وعلى رأسهم مقاتلو تنظيم داعش الإرهابي، بالسلاح، لمساعدته على تنفيذ مخططاته وأهدافه الخبيثة.

فضائية "الحدث" أجرت لقاءً متلفزًا مع مقاتل ينتمي لتنظيم "داعش" المتطرف، تحدث الأخير خلاله عن دور أنقرة في تسليح مقاتلي التنظيم المتشدد، دون أن يظهر في اللقاء ملامح وجه الداعشي الذي يدعى "بن لادن الإيطالي".

المقاتل الداعشي بن لادن الإيطالي، وهو مغربي الأصل وانتقل إلى ميلانو عندما كان عمره 5 سنوات، قال في حديث خاص لفضائية "الحدث"، بثته أمس الأحد: إن تنظيم داعش كان يحصل على السلاح من تركيا والنظام السوري والجيش السوري الحر.

وأضاف أن تركيا والنظام السوري استهدفا من وراء إمداد "داعش" بالسلاح، قصف المناطق المدنية مثل الأسواق والتجمعات الحضرية والبشرية، بعكس قوات التحالف التي كانت تضرب أهدافا عسكرية فقط.

وتابع أن تنظيم داعش كان يبيع النفط إلى تركيا، مشيرًا إلى أن التنظيم كان يحصل على مختلف البضائع من تركيا حيث كانت الحدود مفتوحة بينهما.

وكشف أن زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي لم يعد يظهر للعلن مع إطلاق التحالف عمليات القصف، مردفًا أن البغدادي قد يكون في تركيا أو العراق.

وتطرق الإيطالي للحديث عن محاولة انقلاب بعض مقاتلي التنظيم على البغدادي، وقال :إن "مجموعة كبيرة من المقاتلين في ليبيا وروسيا وتونس والمغرب حاولوا الانقلاب، وصار قتال قويّ، وذلك قبل 5 أشهر بالقرب من منطقة تسمى الشعفة، داعش يقول عنهم خوارج، والقائمون بالانقلاب يقولون إن مسؤولي التنظيم خونة".

أبو أنعام المهاجر
علاقة داعش بالحكومة التركية كشف عنها الباكستاني أبو أنعام المهاجر أحد العناصر المنشقة عن التنظيم بعد أن ألقت قوات سورية الديمقراطية القبض عليه مع مجموعة من زملائه، حيث تحدث في لقاء مصور أجرته معه وكالة أنباء هاوار الكردية عن شبكة داعش في تركيا، ومدى التعاون بين التنظيم وأنقرة.

المهاجر الذي ينحدر من مدينة لاهور الباكستانية، سلم نفسه مع 4 من عناصر التنظيم كانوا مكلفين بمهمة مراقبة النازحين واعتراضهم في الضفة الشرقية لنهر الفرات يوم 6 يناير الماضي، تزامنا مع وضع قوات سورية الديمقراطية كمائن على طول الطرق لتأمين خروج النازحين، وإحكام المنافذ، ما أجبر العديد من عناصر داعش على الاستسلام لها.

في سرده تفاصيل قدومه من باكستان إلى سورية عبر تركيا، يقول عبد المجيد إنه تعرف وقتها على باكستاني يدعى عبد الستار، يعمل كمنسق ومنظم لدعم تنظيم داعش بعناصر جديدة في سورية، جهز له جميع الأمور في تركيا قبل أن يزوده بأرقام وعناوين الأشخاص الذين سيستقبلونه بمجرد وصوله إلى أنقرة، مؤكدا له أنه سيكون بأمان حتى تنقله مجموعات إلى نقاطها، تمهيدا لإرساله إلى سورية.

أضاف: "توجهت من باكستان بعد تجهيز أموري، ووصلت إلى مطار إسطنبول في 2015، فجدت شخصا في انتظاري، وتلقيت اتصالا من آخر يأمرني بالتوجه إلى أضنة برفقة ذلك الشخص".  

تابع: "داعش تتحرك في تركيا من خلال تنظيم معين يضم شبكات تغطي أغلب المدن التركية، عندما وصلنا أضنة كنا مجموعة، ليتم فرزنا في أحد البيوت الواسعة. عناصر التنظيم تتحرك في البلاد بسهولة، كانوا يهددوننا إذا لم نمتثل لأوامرهم خلال إقامتنا سيبلغون عنا السلطات التركية، كل شيء كان يقدم لنا، لكنهم لم يسمحوا لنا بالخروج حتى لا نغيب عن أعينهم، ولأننا جدد ولا يعرفنا أحد".

الأتراك الدواعش
دائرة الاستخبارات العامة والأمن في هولندا، المعروفة باسم "آيفيد"، نشرت تقريرا على موقعها باللغة الهولندية بعنوان "إرث سورية: الجهاد العالمي لا يزال يشكل تهديدا لأوروبا"، ذكرت فيه أن الحكومة التركية لا ترى في الجماعات الإرهابية مثل تنظيمي القاعدة وداعش، تهديدا أمنيا قوميا ملحا.

تابع التقرير المؤلف من 22 صفحة، أن دوائر الأمن التركية تهتم فقط بقتال المتمردين الأكراد من حزب العمال الكردستاني على أراضيها، ووحدات حماية الشعب في سورية، وأن أنقرة تتظاهر في بعض الأحيان بمكافحة داعش والقاعدة، مؤكدا أن المصالح التركية لا تتوافق دائما مع الأولويات الأوروبية في مجال مكافحة الإرهاب.

أضاف التقرير: أصبحت تركيا مركزًا رئيسا لعبور عشرات الآلاف من المقاتلين الأجانب إلى سورية، خلال ذروة الحرب الأهلية، وأن ما لا يقل عن 4 آلاف عنصر من داعش والقاعدة مواطنون أتراك. 

تركيا تحولت إلى موطن لعشرات الآلاف من المتعاطفين مع داعش والقاعدة، تزامنا مع حفاظ التنظيمين على وجودهما النشط في جميع أنحاء البلاد، حيث تتجنب حكومة إردوغان مضايقة عناصرهما، ما يعطي مساحة تنفس كافية وحرية تنقل لها في العمل والانتشار.

شاحنات الاستخبارات
في مايو 2015، كشفت صحيفة جمهورييت إرسال تركيا 3 شاحنات محملة بالأسلحة والذخيرة إلى الفصائل المسلحة في سورية، وتحديدًا في 19 يناير 2014.

وتحت عنوان "هذه هي الأسلحة التي نفى إردوغان وجودها على متن الشاحنات"، ذكرت الصحيفة أن شاحنات تابعة للاستخبارات التركية جرى توقيفها على الحدود بواسطة شرطة الدرك، ودعمت التقرير بصور أظهرت خروج صواريخ من الشاحنات، إضافة إلى قاذفات آر بي جي وهاون، ومضادات طائرات، فضلًا عن مقطع فيديو لعملية التوقيف، واستخراج الذخائر وباقي المضبوطات.

Qatalah