يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


على مختلف انتماءاته، استطاع الأدب العربي، أن يصيغ حقيقة كاملة، عن خيانة العثمانيين ودورهم الفاشي، في الانحدار الذي طال كافة المجالات، والذي مازال بعض آثاره لم تنقشع أو تزول حتى الآن.

"لولا الظلم التركي لما وصلنا لما نحن فيه من الضعف والانحطاط، ولما قامت دولة إسرائيل على أراضينا، كلها جرائم ارتكبها العثمانيون بحق أبناء فلسطين"، تلك شهادة الروائي الفلسطيني إبراهيم نصر الله، على تاريخ العثمانيين الأسود في فلسطين طوال 4 قرون، سجل حافل بالجرائم والقتل والنهب والسلب، انتهى بخيانة فلسطين، وبيعها لليهود، نهاية الحرب العالمية الأولى.

شهادات كتّاب الأدب، تعمقت كثيرًا في فاشية العثمانيين، وكشفت العديد من أدوارهم القذرة في تشكيل مستقبل أمة عانت من تدنيسهم لسنوات طوال.

الأديب جمال الغيطاني بدوره، لاحق صيده الثمين في أزقة حلب ودمشق والقاهرة، استخرجه من صفوف المتنكرين في مجالس الناس المضطربة، تنصت إلى حكاياته وشائعاته، قبض عليه من بين طلائع الغزو، ممسكا بواحد من رموز تفتيت أمتنا العربية وتسليمها -بيد العمالة- إلى أعدائها، مقابل ثمن بخس.. محتسب مصر التركي الزيني بركات.

الغيطاني قال عن الزيني بركات: "جمع الناس، وتحدث عن كل شيء: عن حقيقة الأخبار، الغدر الذي يطل من ابن عثمان، قال فيما قال إنه موقن من تحركه ليأخذ مصر، لكن السلطان وفرسان الإسلام خرجوا لصده".

الغيطاني انتشل شخصية محتسب القاهرة (أقوى جهاز رقابي) الفاسد، آواخر العصر المملوكي، من بين رموز الوحل التركي، الذين جندهم سليم الأول، فلطخوا حياة المصريين، وكدروا عيشهم، وفتتوا عزيمتهم، وجعلوهم عرضة سهلة للسقوط بيد جيوشه، وكانوا تجسيدا للظلم والفساد والتخريب المنظم لحساب المستعمر القادم.

وبعد، نجاح المهمة، عاد الزيني بركات إلى وظيفته كمحتسب، بزفة تحت حماية جنود الإنكشارية الأتراك.

الفتن الطائفية
الروائي اللبناني ربيع جابر في روايته "دروز بلغراد" التي اقتنصت جائزة البوكر العربية عام 2012 ، سرد مذابح المسيحيين في جبل لبنان بيد الأتراك وأعوانهم من الدروز والتي امتدت إلى مدن الشام.

الأتراك صبوا النار على الزيت حتى يهلك العرب بعضهم ببعض وأمام تهديد أوروبا اضطر السلطان للتدخل لإخماد ما صنعه، قبض على عدد من الدروز وأمر بنفيهم إلى طرابلس الغرب وبلغراد.

أما الروائي السوري الكبير حنا مينه، فله قصة إنسانية مليئة بالمعاناة، مع المغتصب التركي، من الغربة والشقاء والتجنيد الإجباري إلى مرارة التهجير القسري، فجاء رده على همج الأناضول وعاداتهم العنصرية تحت ذرائع التفوق العرقي، بثلاثة أعمال أدبية خالدة.

تجسيد للمعاناة
أبدع كتاب الرواية العربية في وصف جرائم الاحتلال العثماني لبلدانهم، وتعانق الخيال مع وقائع التاريخ في أعمال خالدة، جسدت خلال النصف الأول من القرن الماضي حوادث القتل والنهب بحق أبناء جلدتهم على يد المغتصبين الأتراك.

رواية "الرغيف" للكاتب اللبناني توفيق يوسف عواد الصادرة عام 1939 أحد أبرز الأعمال الأدبية التي رصدت أوضاع العرب خلال الحرب العالمية الأولى، بالاستناد إلى بعض الوثائق والشهادات التاريخية التي جمعها المؤلف من أبطال الثورة العربية.

الروائي الألباني القدير إسماعيل قادري، أيضًا فتش في ذاكرة بلاده كاشفا عن جانب مضيء في الكفاح ضد سلطنة العثمانيين، مشيرًا إلى أن النساء انتحرن خوفا من العبودية الجنسية وهربا من همجية جنود وعدهم قادتهم بالسبي مكافأة على النصر، بينما قدم الرجال حياتهم دفاعا عن الوطن وتحصنوا في قلعة دونها الموت أو دحر الغزاة الأتراك.

جرائم العثمانيين ودورهم في عمليات التغريب التي طالت العالم العربي، يرويها أصحابها أو أدباء عمدوا إلى الوصول للمعلومة الصحيحة، لكي ينقلوا لنا كيف عانت مجتمعاتنا تحت نير الظلم العثماني.

"الزيني بركات".. جاسوس العثمانلية ينهب خزائن القاهرة
كان داهية في صورة إنسان، وذئبا مسعورا يحمل رأس بشر، جشعا، فاسدا، لكن الأخطر من ذلك كله أنه كان جاسوسا عثمانيا مهد لغزو مصر.
"جمع الناس، وتحدث عن كل شيء: عن حقيقة الأخبار، الغدر الذي يطل من ابن عثمان، قال فيما قال إنه موقن من تحركه ليأخذ مصر، لكن السلطان وفرسان الإسلام خرجوا لصده". للمزيد

"دروز بلغراد" .. عذاب حنا يعقوب في سجون العثمانلي
بائع البيض الفقير وجد نفسه فجأة مقيدا بالأغلال على يد الجنود الأتراك، وضعوه في قبو مظلم ليعاني مرارة الجوع والمرض، على مدار سنوات، قبل أن تستخدمه السلطات في أعمال السخرة، وتجعله في مرمى رصاص الصرب، نجا من الموت مرات عديدة، وتنقل إلى العديد من السجون.
ظل يحلم بالعودة إلى طفلته وابنته على مدار 12 عاما، تجرع خلالها أبشع أنواع التعذيب حيث كان يترك لعدة أيام بلا طعام، ويتغذى على أوراق الشجر والحشرات الزاحفة. للمزيد

"زمن الخيول البيضاء" .. رواية خيانة العثمانلي وبيع فلسطين لليهود
"لولا الظلم التركي لما وصلنا لما نحن فيه من الضعف والانحطاط، ولما قامت دولة إسرائيل على أراضينا، كلها جرائم ارتكبها العثمانيون بحق أبناء فلسطين"، تلك شهادة الروائي الفلسطيني إبراهيم نصر الله، على تاريخ العثمانيين الأسود في فلسطين طوال 4 قرون، سجل حافل بالجرائم والقتل والنهب والسلب، انتهى بخيانة فلسطين، وبيعها لليهود، نهاية الحرب العالمية الأولى.
حمل الروائي الفلسطيني هموم وطنه على ظهره، وبدأ يؤرخ لمأساة قومه، بعد أن خانهم العثمانيون، وسلموا أرضهم لليهود، والاستعمار البريطاني، ألف نصر الله رواية "زمن الخيول البيضاء" لتكون شاهدة على  الجريمة التركية بحق فلسطين، والأمة العربية والإسلامية. للمزيد

بالأدب.. حنا مينه يصطاد "الذئاب التركية" في الإسكندرون المحتل
احتلوا بلاده، هجروا أهله، استعبدوا عائلته.. تلك باختصار قصة الروائي السوري الكبير حنا مينه مع الأتراك، من الغربة والشقاء والتجنيد الإجباري إلى مرارة التهجير القسري، فجاء رده على همج الأناضول وعاداتهم العنصرية تحت ذرائع التفوق العرقي، بثلاثة أعمال أدبية خالدة.
"لا تقتسم مع الذئاب التركية الطعام"، ربما تكون الوصية السياسية الأبرز من الأديب الراحل بخصوص الأتراك الذين لم يأت حضورهم مكثفا في المنجز الروائي العربي بقدر ظهورهم في ثلاثيته "بقايا صور" و"المستنقع" و"القطاف"، المنشورة بين عامي 1975 و 1986. للمزيد

انتفاضة النصر الأخيرة.. "الرغيف" رواية التجويع التركي للعرب
أبدع كتاب الرواية العربية في وصف جرائم الاحتلال العثماني لبلدانهم، وتعانق الخيال مع وقائع التاريخ في أعمال خالدة، جسدت خلال النصف الأول من القرن الماضي حوادث القتل والنهب بحق أبناء جلدتهم على يد المغتصبين الأتراك.
رواية "الرغيف" للكاتب اللبناني توفيق يوسف عواد الصادرة عام 1939 أحد أبرز الأعمال الأدبية التي رصدت أوضاع العرب خلال الحرب العالمية الأولى، بالاستناد إلى بعض الوثائق والشهادات التاريخية التي جمعها المؤلف من أبطال الثورة العربية. للمزيد

"الحصار".. إسماعيل قادري يصنع ملحمة ألبانية بجثث العثمانيين
النساء انتحرن خوفا من العبودية الجنسية وهربا من همجية جنود وعدهم قادتهم بالسبي مكافأة على النصر، بينما قدم الرجال حياتهم دفاعا عن الوطن وتحصنوا في قلعة دونها الموت أو دحر الغزاة الأتراك.. الروائي الألباني القدير إسماعيل قادري يفتش في ذاكرة بلاده كاشفا عن جانب مضيء في الكفاح ضد سلطنة العثمانيين.
المشاكل المعاصرة لدول البلقان تمتد جذورها إلى فترة الاحتلال العثماني التي دامت خمسة قرون.. من هذه الحقيقة يعود قادري في روايته "الحصار" إلى عهد الأتراك المظلم والعدوان على بلاده مدينا بربرية قبائل الأناضول، فقد كان الأتراك سبب تقسيم وطنه وانفصال كوسوفو عنه. للمزيد

أعدائي .. العثمانيون الصهاينة في تغريبة ممدوح عدوان
بدأت تغريبته بسبب العثمانيين رضيعا، سماه والده مدحت ونداه بممدوح بعد أن اكتشف أن الأول لقب تركي، وصلت مسامع الصبي مهالك ومحارق سكان الأناضول بحق العرب مبكرا، بالإضافة إلى المأساة الكبرى بالتفريط في فلسطين، لذلك لما كتب عن بداية التجهيز لاحتلال القدس ويافا وحيفا واللد والرملة بتواطؤ مكشوف من السلطنة مع الصهاينة لم يجد عنوانا أفضل من "أعدائي".
الأديب السوري الكبير ممدوح عدوان كشف المؤامرة اليهودية بدعم الأتراك في فلسطين في رواية أعدائي، إذ ترصد بطولة ضابط عربي في مكافحة الجاسوسية الصهيونية. للمزيد

"أرض السواد" (1-3) .. عبدالرحمن منيف يكشف جرائم عثمانلية العراق
بقلم رشيق رصد الأديب السعودي الكبير عبد الرحمن منيف جرائم العثمانيين في العراق في أعماله الروائية، كاشفا ضعف السلطنة البائدة واستئثار طائفة من المماليك بالحكم في بغداد، فيما قبل السلطان مظالمهم وقمعهم بحق العرب مقابل توريد جزية سنوية دون اكتراث بأحوال البلاد.
تبدأ أحداث الثلاثية الروائية "أرض السواد" في اللحظات الأخيرة من حياة أول حكام العراق من المماليك، سليمان باشا الكبير والي بغداد عام 1802، وتوثق سطورها الصراع بينهم الذي جلب الخراب للبلاد، فكسدت الأسواق وخربت حاضرة العرب وانتشر الفقر وزادت الجريمة وأزهقت الأرواح. للمزيد

"أرض السواد" (2 - 3): العثمانلي دمر حضارة بغداد بصراع الباشا والآغا
بغداد عاصمة الدولة الإسلامية في عصر العباسيين تحولت على يد العثمانلية إلى خرابة، دمرت حضارتها، ونهبت آثارها، واستمر نزيفها الداخلي لقرون حتى سقطت صريعة حروب الولاة والآغوات الإنكشارية على مرأى ومسمع من سلطان إسطنبول.
الأديب السعودي عبدالرحمن منيف وصف جرائم العثمانيين في العراق في ثلاثيته الروائية "أرض السواد"، وأشار بسهم القلم إلى يد الأتراك في نهب آثار بغداد وتهريبها إلى أوروبا، فضلا عن إرهاب الأهالي لإجهاض ووأد أية محاولة للثورة على السراي. للمزيد

"أرض السواد" (3-3): العثمانلي يهلك أهل العراق بـ الجدري والطاعون
بالصراعات والأمراض والأوبئة، تمكن الولاة العثمانيون من تصفية أهل العراق، وتخريب حضارتهم الضاربة في جذور التاريخ، وبينما كان الوالي داود باشا منشغلا بحروبه ضد آغوات الإنكشارية ومهموما بترقية عسكره كان الطاعون والجدري يبيدان العراقيين.
الأديب عبدالرحمن منيف يواصل في ثلاثيته الروائية "أرض السواد" فضح دور آل عثمان التخريبي في بغداد، ملقيا الضوء على تخلف السلطنة وعجزها عن مواكبة العصر، حيث أهملت المشافي وفضلت استيراد الأسلحة من الغرب بدلا من جلب الأدوية والأمصال. للمزيد

"مشاهد مرعبة" .. همنجواي يوثق مذابح الأتراك ضد اليونانيين
الصدفة جعلت أديب نوبل إرنست همنجواي، شاهدا على أحد مجازر الدولة العثمانية، ضد اليونانيين والأرمن، في إزمير، عام 1923. 
الشعوب غير التركية تعرضت للإبادة، على يد الأتراك منذ منتصف القرن التاسع عشر، وزادت حدة تلك الجرائم الإنسانية  في عهد السلطان عبد الحميد الثاني، وفي الحرب العالمية الأولى التي انتهت بهزيمة العثمانيين، وتوزيع أرض الأناضول بين الدول المنتصرة. للمزيد

Qatalah