يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


منذ بزوغ نجم إردوغان السياسي مع تأسيس حزب العدالة والتنمية عام 2002، وهو لا يكف عن استهداف القضاء التركي بسهامه الغادرة، حتى اختل ميزان العدالة بيد هذا القضاء وسقط من يده، ولم يعد قادرا على إنصاف ضحايا السياسات القمعية التي ينتهجها رجب، ضد الأتراك والمقيمين الأجانب أيضا، حتى باتت تلك البقعة التي يحكمها رئيس مهووس بالاستبداد أكثر مكان غير آمن بالمرة على وجه الأرض. 
تدخلات الرئيس التركي وقمعه للقضاة والتلاعب بنزاهتهم واستخدامهم، تسببت في فضائح متوالية للقضاء التركي، كان أبرزها عام 2013 بتبرئة نجله بلال "قسرا" من تهمة الفساد الشهيرة، بعد سلسلة إجراءات قمعية شكلت إقالة ونقل مئات من القضاة وممثلي الادعاء وآلاف ضباط الشرطة.. تلا ذلك ضربات قاتلة لمنصات العدالة عبر عدة أحكام سابقة التجهيز منها إسقاط الدعوى ضد المتهمين بالكسب غير المشروع من رجال الرئيس، وأخيرا تبرئته هو شخصيا من تهمة تهريب الأموال إلى جزيرة مان، بل وعقاب رئيس حزب الشعب الجمهوري صاحب دعوى الاتهام بغرامة باهظة، في أعقاب الإيعاز لشهود الإثبات في قضية القس الأميركي أندرو برانسون بتكذيب أنفسهم وتغيير أقوالهم للتمكن من إطلاق سراحه وتبرئته.

Qatalah