يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


هربا من الصورة الشائهة التى انطبعت على وجوه قياداته الحاليين، لجأ حزب العدالة والتنمية للتنكر وراء شخصيات قيادية سابقة لمواجهة كابوس الانتخابات المحلية المزمعة مارس المقبل، والذى يتوقع أن يكون الأسوأ فى تاريخه، بعد إجماع استطلاعات الرأى على تراجع شعبية حزب رجب إردوغان الحاكم منذ 2002، بسبب تداعيات الأزمة الاقتصادية التى تعصف بالبلاد، فضلا عن الاستياء الواسع من حملة قمع المعارضة.

خطة إنقاذ عقيمة
قالت الصحفيتان نوراى باباجان وجيزام قراقيش فى جريدة حرييت إن الحزب الحاكم يستعد لطرح مرشحين تولوا حقائب وزارية سابقا لأنهم من الوجوه المألوفة للشعب، أبرزهم وزير الاقتصاد السابق نيهات زيبكجى، والصناعة والتكنولوجيا فاروق أوزلو عن مدينة إزمير، والعمل والضمان الاجتماعى محمد موازين أوغلو عن بورصة، والتعليم حسين تشاليك عن وان، والإسكان مصطفى ديمير عن سامسون، والزراعة مهدى أكار عن دياربكر.
الكاتب أوزغور أكباش أوضح فى موقع "إن تى فى" أن وزير المواصلات السابق رئيس البرلمان الحالى بن على يلدريم، يأتى فى مقدمة مرشحى الحزب عن دائرة إسطنبول،  بينما يبرز فى دائرة أنقرة نائب رئيس مجلس الإدارة المحلية لحزب العدالة والتنمية محمد أوزهاسكى، وضمن الأسماء المطروحة أيضا رئيس البلدية الحالى مصطفى تونا بالإضافة إلى أمر الله إيشلر، وتداولت الأخبار بأن حزب الحركة القومية سيصوت لمحمد أوزهاكسى في الانتخابات. 

الأسوأ فى تاريخه
تشير معظم استطلاعات الرأى إلى أن "العدالة والتنمية" ليس لديه فرصة للفوز بالانتخابات فى إسطنبول وأنقرة وقوجه ايلى وأيدين وموغلا وبالق آسير وإسكى شهير، وأن نسبة التصويت لصالح الحزب ستتراوح بين 34 و35% فقط، وأنه على موعد مع أسوأ انتخابات منذ 16 عاما.
الصحفية أمينة قبلان بجريدة جمهورييت كشفت عن أنه "رغم وجود 7 آلاف شخص فى طلبات الترشح فإن ملف العدالة والتنمية ضعيف، فرغم تحديد الحزب المرشحين لمنصب رئاسة البلدية فى بعض المدن إلا أن الحزب  يواجه صعوبة فى إيجاد أشخاص بإمكانهم الفوز فى الكثير من المدن والمناطق، لاسيما فى المحافظات التى تستحوذ عليها أحزاب المعارضة.

اللجوء إلى الحليف السابق
أدرك إردوغان الخسارة الفادحة التى تنتظره، فعاد للتوافق مع زعيم حزب الحركة القومية دولت بهتشلى، بعد توتر علاقة الحزبين بسبب رفض الرئيس التركى مشروع قانون العفو عن المسجونين الذى عرضه "بهتشلى".
كشفت مذيعة قناة "سى إن إن" التركية ديسلا جان أوفا ملامح الاتفاق الذى نص على أن يدعم "الحركة القومية" مرشحى الحزب الحاكم فى أكبر 3 مدن: إسطنبول وأنقرة وإزمير، ثم يجرى بحث موقف التحالف داخل المدن التى يهتم بها "بهتشلى" مثل مانيسا ومرسين وعثمانية وبالق آسر، وبناء على استطلاعات الرأى سيعلن أى الحزبين سيترشح.
تبرز المشكلة فى مدينة أضنة، إذ يريد حزب الحركة الحفاظ على رئاسة البلدية التى حصل عليها فى الانتخابات المحلية السابقة، فيما يهتم "العدالة والتنمية" بالمدينة أيضا، وأعلن حليفه منذ البداية أنه سيرشح حسين سوزلوا فى أضنة.
يرى مراقبون أن التحالف سيكتمل فى بعض المدن، حيث من الممكن أن يفسح الحزب الحاكم لحليفه المجال فى مقاطعتى اتيمسجوت وبولاتلى فى أنقرة، وأيضا مدينة ألانيا.

Qatalah