يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


قضت محكمة تركية بسجن المغني عطيلة تاش ثلاث سنوات، بتهمة دعم جماعة غولن المحظورة في مسرحية انقلاب يوليو، ليعود إلى السجن للمرة الثانية، بعدما مكث عدة أشهر في الحبس الاحتياطي للمرة الأولى في 2016، ضمن مسلسل اضطهاد الرئيس رجب إردوغان للفنانين الرافضين لسياساته.

وقال موقع تركي بيورج إن مغني البوب التركي تم وضعه في السجن الجمعة الماضي، بعد إلقاء القبض عليه من قبل رجال الشرطة الذين اقتحموا منزله، وجرى إحضاره إلى قصر العدل بحي تشاغلايان في إسطنبول، حيث صدقت دائرة العقوبات الثانية التابعة لمحكمة العدل على الحكم بسجنه.

ولفت الموقع إلى أن المغني السجين كان يمارس السياسة في الماضي، إذ كان عضوًا في حزب الشعوب الديموقراطي، وكان يكتب عمودًا بارزا في صحيفة ميدان ديلي التي تم إغلاقها مع 140 وسيلة إعلامية في تركيا.

ظل تاش في السجن 14 شهرًا تحت الحبس الاحتياطي، منذ ألقي القبض عليه في سبتمبر 2016، وفق "تركيش مينيت"، ثم تم الإفراج عنه ليعود مرة أخرى إلى السجن ولكن ليقضي فيه مدة ثلاث سنوات وشهر وخمسة عشر يوما، وفق منطوق الحكم.

 

وقد أدين تاش بتهمة مساعدة منظمة الخدمة التى يتزعمها الداعية المعارض فتح الله غولن، ضمن القضية المحكوم فيها على 29 آخرين، وقال تاش وهو مكبل بالإصفاد، عقب النطق بالحكم، موجهًا حديثه لعدد من الصحافيين: "ليظل الوطن سالمًا"، ثم جرى اقتياده إلى السجن.

"اللجوء" فرارا من السجن

تزداد أجواء مطاردة الفنانين والمبدعين في تركيا، في السنوات الأخيرة، خاصة تجاه من ينتقدون النظام أو يسخرون منه بأعمالهم، فضلا عن أن يتبنوا اتجاهات ونشاطات معارضة، عبر الأحزاب أو الحركات السياسية الناقمة على الرئيس التركي وحكومته.

فيما اضطر كثيرون إلى الهرب من الرقابة الصارمة على الفن ومغادرة البلاد، منهم الممثل والمخرج كمال كوجاتورك، الذي فر إلى برلين، بعد تضييق الخناق عليه في وطنه.

 

الخوف من مصير السجن جعله يهاجر، هكذا قال "كوجاتورك"، مضيفا أنه شعر بأنه لا مكان له في تركيا، بعد حكم إردوغان وحزب العدالة والتنمية الذي يرغب في إلغاء الفن والثقافة، مشيرا إلى أنه جرى طرده من مسرح المدينة بسبب أعماله التي تنتقد تردي الأوضاع الداخلية.

وأكد أنه بالرغم من حملات التعاطف معه على مواقع التواصل الاجتماعي، لكنه في نهاية الأمر ظل وحيدا في منزله بلا عمل يُعرض عليه، فالمنتجون يخافون من إيقاف أعمالهم وتعرضهم للخسارة، لذلك لم يكن له بد من الهجرة إلى ألمانيا.

يعيش كوجاتورك في برلين، حيث يمارس فنه الذي حُرم منه في وطنه، بعدما اقتنعت السلطات الألمانية بأحقيته في طلب اللجوء لحمايته من بطش الطاغية التركي.

Qatalah