يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


عادت حرب الناسفات مجددًا بين عناصر حزب العمال الكردستاني، وجنود إردوغان، بعد فترة من الهدوء النسبي، إذ قتل الجمعة 7 جنود من الجيش التركي وأصيب آخر في انفجار عبوة ناسفة أثناء مرور مدرعة عسكرية تنقل الجنود في طريق ريف باطمان، ويعد الهجوم هو أول رد فعل من حزب العمال على عملية الجيش التركي في مناطق أفاشين-باسيان وزاب في إقليم كردستان العراق. والتي تسببت في قتل 10 من عناصر حزب العمال الكردستاني.

تقول صحيفة يني شفق إن مسلحين من حزب العمال الكردستاني فجروا عبوة ناسفة أثناء مرور مركبة كانت تُقل جنودًا أتراكا يراقبون تنفيذ أعمال الطرق في بلدة حصن كيفا التابعة لمحافظة باطمان، فقتل 7 جنود أحدهم ضابط صف وستة برتبة رقيب أول مختص، وأصيب آخر، ووصلت قوات الأمن إلى مكان الهجوم ونقلت عربات الإسعاف الجنود المصابين إلى مشافٍ ، حيث لفظ ثلاثة جنود أنفاسهم في الطريق.

وفي إشارة إلى قوة العبوة الناسفة، فإنها تسببت في حفرة في طريق الأسفلت عمقها 1,5 متر، وعرضها 4,5 متر، وأثبتت المعاينة أن المنفذين زرعوا القنبلة في الطريق، وفجروها باستخدام جهاز تحكم عن بعد، وردت  قوات الأمن بتنفيذ عملية عسكرية واسعة في المنطقة للقبض على منفذي الانفجار. 

قال نائب رئيس الجمهورية فؤاد أوكتاي، في تغريدة عبر تويتر :"سترد دولتنا بالمثل على الإرهاب وداعميه داخل حدودنا وخارجها"، فيما أكد وزير الدفاع التركي خلوصي أكار "سوف يستمر كفاحنا ضد الإرهاب حتى القضاء على آخر إرهابي". 

من جانبه، تطرق الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، في كلمة ألقاها في المجمع الرئاسي في العاصمة أنقرة بمناسبة "أسبوع المساجد والعاملين فيها" إلى واقعة الاستهداف في باطمان، وقال: "لن أمضي دون ذكر استشهاد جنودنا السبعة في باطمان، هذه التطورات تزيد ضغينتنا تجاه أعدائنا، سنستمر في كفاحنا بإصرار ضد الإرهاب، ولن نترك دماء شهدائنا تضيع هدرا".

ويتعرض إردوغان إلى جملة من الانتقادات بينها تفريطه في حماية الجنود، وتوفير الدعم اللوجستي لهم في الحرب المفتوحة ضد حزب العمال، فضلا عن وجود قصور في إمدادهم بالتقارير الاستخباراتية بشكل دوري، ما جعل الجنود يتساقطون في كمائن الحزب بشكل متكرر.

Qatalah