يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


الفشل، الذي يلازم الرئيس التركي رجب إردوغان، على جميع الأصعدة السياسية والاقتصادية والأمنية، دفع الرئيس المشارك لحزب الشعوب الديمقراطي، سيزاي تمالي، أن يدعو إلى ضرورة صياغة دستور جديد للبلاد، بحيث تكون الكلمة العليا  فيه للشعب، ما يعني تقليص صلاحيات إردوغان الذي جعل من نفسه حاكم بأمره بعد التحول من النظام البرلماني إلى الرئاسي في 2018.

تمالي، أوضح خلال مؤتمر صحافي في ولاية شانلي أورفا، الثلاثاء، مع نواب حزب الشعوب الديمقراطي الكردي أيشا سوروجو، نورالدين ماتشين، نعمت الله إردوغموش، :"أن الأزمة الكردية هي الأهم في تركيا، يجب أن يكون هناك حل لها، يتم التحدث عنها لسنوات طويلة دون حل، هي أزمة أزلية، لا يمكن حل أي أزمة بدون حل الأزمة الكردية".
الرئيس التركي رجب إردوغان وحزب العدالة والتنمية، استطاعوا تمرير تعديلات على الدستور التركي في أبريل 2017، وإقرار النظام الرئاسي وإلغاء البرلماني الذي حكم تركيا منذ عشرينيات القرن الماضي، كما منح الدستور المُعدل رئيس البلاد سلطات واسعة، التي رسخت ديكتاتورية إردوغان في حكم تركيا.

ليست المرة الأولى
هذه ليست المرة الأولى، التي يدعو فيها رئيس حزب الشعوب الديمقراطي الكردي، لإلغاء الدستور الحالي في البلاد، فقد عقد تمالي مؤتمراً صحافياً في المقر الرئيس لحزبه في إسطنبول، في ليلة انتخابات الإعادة على منصب رئاسة بلدية إسطنبول (23 يونيو 2019)، مؤكدًا على ضرورة إجراء تعديلات وزارية وتشريع دستور جديد للبلاد من أجل حل المشكلات العالقة التي يعاني منها الشعب.
تمالي، قال في المؤتمر الصحافي الذي عقد بالتزامن مع ظهور النتائج الأولية التي أشارت إلى فوز مرشح المعارضة أكرم إمام أوغلو أمام مرشح حزب العدالة والتنمية، :"فلنجتمع ونشرع دستورا ديمقراطيا جديدا للبلاد".

وعقب إعادة انتخابات إسطنبول في 23 يونيو الماضي، والتي فاز بها مرشح حزب الشعب الجمهوري المعارض أكرم إمام أوغلو، دعا كمال كليتشدار أوغلو، زعيم المعارضة ورئيس حزب الشعب الجمهوري، الأحزاب التركية للعمل معًا من أجل إلغاء النظام الرئاسي والعودة إلى البرلماني. 
كليتشدار أوغلو خاطب الأحزاب السياسية، قائلاً :"علينا العمل معًا لإلغاء نظام الرجل الواحد، الذي يكفل للرئيس رجب إردوغان، الاستئثار بكافة السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية، كي نؤسس نظامًا ديمقراطيًا قويًا".

رفض شعبي
وفي يونيو الماضي كشف استطلاع رأي، أجرته مؤسسة تركية للأبحاث، عن ارتفاع نسبة الأتراك الرافضين للنظام الرئاسي والدستور الحالي الذي خوَّل للرئيس صلاحيات وسلطات غير مسبوقة لأي رئيس تركي.
الاستطلاع، الذي أجرته مؤسسة ميتروبول للأبحاث واستطلاعات الرأي، يومي 14 و15 يونيو الماضي، مع 1613 شخصًا بمدينة إسطنبول، بحسب ما ذكره الموقع الإلكتروني لصحيفة "بيرجون" المعارضة، أظهر أن 58.6% من الأتراك سيختارون النظام البرلماني، في حال تمت إعادة الاستفتاء على التعديلات الدستورية التي أقرت النظام الرئاسي، فيما اختار 39.4% النظام الرئاسي، مقابل 2% ليس لديهم إجابة أو ليست لديهم فكرة.

Qatalah