يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


الصهاينة في فلسطين، التتار في بغداد، الأوروبيون في وسط إفريقيا، الأتراك في قبرص.. للاحتلال أسماء عديدة، وممارسات وجرائم وسياسات وأهداف واحدة: سحق العباد، والتنكيل بهم، واغتصاب أراضيهم، ونهب خيراتهم.

"صداع نصفي يشق رأسها ووحدتها على مدار  45 عامًا"، هذا هو حال الدولة القبرصية، نتيجة الأطماع التركية المتلاحقة، والتي لم تتغير كثيرًا منذ بدأها المُعلم نجم الدين أربكان (1926 - 2011) الأب الروحي لإخوان تركيا عام 1974، حتى عصر تلميذه النجيب، رجب إردوغان الذي يسعى جاهدًا لتأجيج الوضع في الجزيرة، بهدف الاستيلاء على ثرواتها الطبيعية من الغاز الطبيعي.

فمنذ حصولها على الاستقلال قبل ستة عقود تقريبًا، ولطالما كانت الطائفة التركية التي تشكل مع الأغلبية اليونانية الشعب القبرصي - بمنزلة مسمار جحا لأنقرة الطامعة في هذه الجزيرة التي كانت تحتلها الإمبراطورية العثمانية لأكثر من ثلاثة قرون (1570 - 1878م)، قبل أن تؤجرها لبريطانيا عام 1878م عندما كانت تركيا رجل أوروبا المريض، قبل أن تضمها  حكومة لندن رسميًا عام 1923.

الحكومة التركية تحاول إبقاء التوتر في بحر إيجة وذلك من خلال دفعها إلى مزيد من التصعيد، والتأكيد على رغبتها بزيادة أعداد جنودها في قبرص الشمالية التي تحتلها منذ سنة 1974، وتترجم أنقرة مواصلة أنشطتها للتنقيب عن الغاز والنفط قبالة سواحل قبرص إرادتها لبسط نفوذها على هذا القطاع رغم تحذيرات الأسرة الدولية، مما يؤجج التوتر في البحر المتوسط.

45 عاما من البلطجة
"التاريخ يعيد نفسه".. كلمات خطّها الفيلسوف الألماني هيجل، وكأنه كان يقصد التقاليد والأطماع العثمانية بقديمها وحاضرها، خصوصًا ما يتعلق بالملف القبرصي.. ففي الذكرى الخامسة والأربعين للغزو التركي الغاشم على جزيرة قبرص الصغيرة في يوليو 1974م، بتخطيط من نجم الدين أربكان (1926 - 2011) الأب الروحي لإخوان تركيا، يتكرر الأمر اليوم بعدوان تركي جديد يقوده تلميذ أربكان النجيب، رجب إردوغان الذي يسعى لتأجيج الوضع في الجزيرة، بهدف الاستيلاء على ثرواتها الطبيعية من الغاز الطبيعي.

ليست مسألة العدوان التركي على قبرص وحدها، بل إن موقف الدول العربية يكاد يكون هو نفسه - لا سيما الموقف المصري - رغم مرور خمسة عقود إلا قليلًا، بل يتكرر كذلك في وقوف العرب إلى جانب قبرص (المسيحية) في مواجهة تركيا (المسلمة) الطرف المعتدي، الذي لم يشفع له الاتفاق في المذهب الديني في كسب تأييد العرب بعدما تأكدوا من خطورة السياسة التركية التوسعية في المنطقة.

ولقد مر العدوان التركي على قبرص بمرحلتين، عرفت الأولى منها بالأزمة القبرصية الأولى (1963 - 1964) والتي شهدت اعتداءات تركية سافرة على قبرص لا سيما المناطق التابعة للقبارصة اليونانيين فيها، وهو ما شهد وقوف العرب إلى صف الرئيس القبرصي حينها الأسقف مكاريوس (1960 -1977م)  الذي كان مؤيدا للعرب أكثر من الأتراك المسلمين. والثانية بين عامي (1967 - 1974) والتي شهدت الانقلاب على الرئيس مكاريوس والغزو العسكري التركي للجزيرة، وفي كلتا الأزمتين عاشت تركيا في عزلة دولية سواء في محيطها الإسلامي أو في محيط الناتو وصارت دولة منبوذة كما يعيد التاريخ نفسه اليوم.

توثيق الجرائم
الصحافيون القبارصة، سواء من اليونانيين أو الأتراك، كشفوا معاناة قبرص بسبب الغزو التركي للجزيرة في يوليو 1974، إذ كتب الصحافي القبرصي التركي، سيف غول أولوداغ، عددًا من المقالات في صحيفتي "يني دوزن" و"أليثيا" القبرصيتين، فضحت جرائم الحرب التي ارتكبها القبارصة الأتراك، ونُشرت بعض المقالات في كتاب بعنوان "قبرص: القصص غير المروية".

الصحافي اليوناني القبرصي، توني أنغاستينيوتيس، قام بإعداد فيلم وثائقي بعنوان "صوت الدم"، يصف خلاله المجازر التي ارتكبت في أربع قرى في 14 أغسطس 1974، ونشر قصة حول كيفية إنتاج الفيلم، في كتاب بعنوان "محاصرون في الخط الأخضر".

العملان، يعتمدان على مقابلات شخصية أجريت مع بعض الناجين من هذه المحرقة التي قام بها الجنود الأتراك بحق القبارصة اليونانيين من السكان المدنيين، ولم يزعم الصحافيان أنهما قاما بتغطية جميع جرائم الحرب التي ارتكبها الأتراك في 1974، وفي ظل غياب أي مصادر علمية موثقة بصدد هذا الموضوع، يمثل هذان العملان مساهمة قيمة لتوثيق هذه الفترة المعتمة في تاريخ قبرص.

"عثمانلي" يرصد في الملف التالي.. تاريخ الإجرام التركي في قبرص:

من أربكان لإردوغان .. 45 عامًا من البلطجة التركية في قبرص
"التاريخ يعيد نفسه".. كلمات خطّها الفيلسوف الألماني هيجل، وكأنه كان يقصد التقاليد والأطماع العثمانية بقديمها وحاضرها، خصوصًا ما يتعلق بالملف القبرصي.. ففي الذكرى الخامسة والأربعين للغزو التركي الغاشم على جزيرة قبرص الصغيرة في يوليو 1974م، بتخطيط من نجم الدين أربكان (1926 - 2011) الأب الروحي لإخوان تركيا، يتكرر الأمر اليوم بعدوان تركي جديد يقوده تلميذ أربكان النجيب، رجب إردوغان الذي يسعى لتأجيج الوضع في الجزيرة، بهدف الاستيلاء على ثرواتها الطبيعية من الغاز الطبيعي.
ليست مسألة العدوان التركي على قبرص وحدها، بل إن موقف الدول العربية يكاد يكون هو نفسه - لا سيما الموقف المصري - رغم مرور خمسة عقود إلا قليلًا، بل يتكرر كذلك في وقوف العرب إلى جانب قبرص (المسيحية) في مواجهة تركيا (المسلمة) الطرف المعتدي، الذي لم يشفع له الاتفاق في المذهب الديني في كسب تأييد العرب بعدما تأكدوا من خطورة السياسة التركية التوسعية في المنطقة. للمزيد

45 عامًا من الاحتلال .. هكذا شقّ رجل أوروبا "البغيض" وحدة جزيرة قبرص
"صداع نصفي يشق رأسها ووحدتها على مدار  45 عامًا"، هذا هو حال الدولة القبرصية، نتيجة الأطماع التركية المتلاحقة، والتي لم تتغير كثيرًا منذ بدأها المُعلم نجم الدين أربكان (1926 - 2011) الأب الروحي لإخوان تركيا عام 1974، حتى عصر تلميذه النجيب، رجب إردوغان الذي يسعى جاهدًا لتأجيج الوضع في الجزيرة، بهدف الاستيلاء على ثرواتها الطبيعية من الغاز الطبيعي.
فمنذ حصولها على الاستقلال قبل ستة عقود تقريبًا، ولطالما كانت الطائفة التركية التي تشكل مع الأغلبية اليونانية الشعب القبرصي - بمنزلة مسمار جحا لأنقرة الطامعة في هذه الجزيرة التي كانت تحتلها الإمبراطورية العثمانية لأكثر من ثلاثة قرون (1570 - 1878م)، قبل أن تؤجرها لبريطانيا عام 1914م عندما كانت تركيا رجل أوروبا المريض، قبل أن تضمها  حكومة لندن رسميًا عام 1923. للمزيد

قتل وتعذيب واغتصاب .. القبارصة يوثقون جرائم الأتراك في جزيرتهم
بفضل موقعها الاستراتيجي، شهدت جزيرة قبرص الكثير من الصراعات بين القوى الإقليمية والدولية، حيث كانت محل مطامع الدولة العثمانية، التي احتلت الجزيرة مرتين، الأولى عام 1570، والثانية في 1974.
الاحتلال الأول استمر حتى 1878، عندما تنازلت الدولة العثمانية عن الجزيرة لبريطانيا مقابل ضريبة سنوية، قبل أن تقف الأولى ضد الأخيرة في الحرب العالمية الأولى، وتتعرض لهزيمة قاسية، وتتنازل على إثرها عن جزيرة قبرص، بموجب معاهدة لوزان 1923، لتبقى خاضعة للسيطرة البريطانية حتى نالت استقلالها في 16 أغسطس 1960. للمزيد

بشائر الغزو العثمانلي.. قبرص بركة الدم المارونية
الغدر هو اللغة الوحيدة التي يتعامل بها الأتراك مع الموارنة: العثمانيون أغرقوا 18 ألفا منهم في بركة من الدماء بقبرص، واتخذوا النساء جواري والأطفال سلعة في أسواق العبيد، أما أحفادهم فقصفوا كنائس الجزيرة بالطائرات، وحولوها إلى ثكنات عسكرية.
في يوليو 2017، أعلن مصطفى أكينشي رئيس جمهورية شمال قبرص الموالية لتركيا قرارا يسمح للأقلية المارونية بالعودة إلى قراهم التاريخية، التي جرى تهجيرهم منها قسرا في أعقاب الغزو التركي للجزيرة عام 1974
للمزيد

بعد 45 عامًا .. مؤرخ بريطاني ينبش ذكريات قبرص التي مزقها الأتراك
تزامَن عودة الأطماع التركية في ثروات قبرص، ومحاولات نهب غاز المتوسط، مع مرور 45 عامًا على احتلال أنقرة جزء الجزيرة الشمالي، فالعثمانيون الجدد برئاسة رجب إردوغان، لم يكتفوا بما فعله أسلافهم من تقسيم وتدمير لوحدة الجزيرة الشهيرة باسم "أفروديت"، وراحوا يخططون للسطو على ثرواتها مجددًا.
عام 1974م خطط نجم الدين أربكان (1926 - 2011) الأب الروحي لإردوغان، ونائب رئيس الحكومة التركية آنذاك، لغزو قبرص، بالتنسيق مع رئيس الحكومة بولنت أجاويد (1925 - 2006) وبالفعل دفعت أنقرة بنحو 40 ألف جندي وضابط تركي و300 دبابة إلى الشواطئ القبرصية بهدف ذبح القبارصة اليونانيين على غرار مذابح الأرمن (1915 - 1917) التي ارتكبها آباؤهم العثمانيون المجرمون. للمزيد

لا يقتنعون بألاعيب إردوغان .. قبارصة أتراك يحلمون بوحدة الجزيرة
بعد 45 عاما من الغزو التركي لقبرص، واحتلال ثلث الجزيرة الشمالي وإعلانه دولة مستقلة، لم يعترف بها أحد حتى الآن، يبدو أن مخطط الرئيس التركي، رجب إردوغان، باللعب في منطقة شرق المتوسط، تحت ستار قبرص الشمالية بات مهددا بالفشل الذريع، فثمة جيل من القبارصة الأتراك لا يرى في القسم الجنوبي من الجزيرة عدوًّا، بل ويحلمون بالوحدة معها.
في 20 يوليو من العام 1974، توجه نحو 40 ألف جندي وضابط تركي و300 دبابة نحو الشواطئ القبرصية، بهدف ذبح القبارصة اليونانيين، في واحدة من أسوأ جرائم التطهير العرقي التي ارتكبها الأتراك في التاريخ الحديث بعد مذابح الأرمن (1915 - 1917). للمزيد

رغم الدعاية التركية .. القبارصة الأتراك متعاطفون مع إخوانهم اليونانيين
الغزو التركي لقبرص قبل خمسة وأربعين عاماً، أسفر عن شطر الجزيرة إلى جزئين، أحدهما في الشمال يسكنه القبارصة الأتراك ويمثل ثلث مساحة الجزيرة، وهو ما يعرف بجمهورية "شمال قبرص التركية" التي لا تعترف بها أية دولة في العالم سوى أنقرة، الشطر الثاني في الجنوب يقطنه القبارصة اليونانيون، ويمثل ثلثي مساحة الجزيرة، وهو ما يعرف بجمهورية قبرص المعترف بها دوليًا، وعضو الاتحاد الأوروبي.
صحيفة "الجارديان" البريطانية، أجرت تحقيقاً في الجزيرة بعد مرور أربعة عقود على الغزو التركي، كشف أن عشرات السنوات من الدعاية التركية السوداء في المناهج الدراسية ومنصات الإعلام، فشلت في أن تنتزع حنين القبارصة الأتراك لأصدقائهم الذين يشاطرونهم سكنى الجزيرة الواقعة شرق المتوسط. للمزيد

ذكرى غزو قبرص .. تركيا تردّ جميل ليبيا بـ"جزاء سنمار"
"لا يمكنك أن تعلم الكلب العجوز حيلًا جديدة"، هكذا يقول المثل الإنجليزي، والعثمانيون كانت إمبراطوريتهم قائمة لقرون طويلة على الخيانة والدسائس، حتى أصبح نقض الوعود، ونكث العهود، ورد الجميل بالإساءة، عادة متأصلة فيهم، وطبعًا يعصى على التطبع، لذلك تجد من الصعب عليهم الآن أن تقوم سياستهم مع الدول على أساس حسن الجوار، والصداقة والمعاملة بالمثل، وليس أدل على ذلك من علاقتهم بليبيا.
العثماني في ليبيا يأكل مع الذئب ويبكي مع الراعي، ففي الوقت الذي كان يتشدق فيه الرئيس التركي، رجب إردوغان - ذرًا للرماد في العيون - بأنه لن يسمح بأن تتحول ليبيا إلى سورية أخرى، رغم أنه سبب رئيس فيما حل بها من خراب، صار هو نفسه أول مصادر تغذية الإرهاب فيها، على الرغم من وقوف بلاد عمر المختار تاريخيًا إلى جانب تركيا. للمزيد

جرائم الغزو التركي .. آخر فصول التراجيديا القبرصية يكتبها العثمانلي
العثمانيون، وهم وباء عسكري قديم، أحد أخبث لصوص الحضارات الذين عرفهم التاريخ، فلم يدخلوا بلدا إلا ونهبوا خيراته، واستولوا على ثرواته، وبسطوا أيديهم على أراضيه، هذا ناهيك عن جرائم التهجير القسري والاغتصاب والقتل العشوائي والمذابح الجماعية التي لا يسلم منها سكان هذا البلد المنكوب.
جزيرة قبرص التي احتلها العثمانيون لأكثر من ثلاثة قرون (1570 - 1878) شهدت البربرية التركية في نسختيها في العصرين الوسيط أو الحديث، فقد ظل الأتراك يتحينون الفرص لضم الجزيرة مرة أخرى، بيد أن أغلبية الشعب القبرصي ذي الأصول اليونانية حالت دون ذلك، فما كان من أنقرة إلا أن استغلت الطائفة التركية لغزو الجزيرة وتقسيمها في 1974 ليكون لها موطئ قدم فيها. للمزيد

تركيا تنطلق من قبرص لتدشين قواعد احتلال
يضم الشطر الشمالي من جزيرة قبرص، أقدم قاعدة عسكرية تركية خارج حدود تركيا، منذ الغزو التركي الذي انتهك سيادة الجزيرة، عندما قامت أنقرة بإرسال قواتها في يوليو 1974، لبسط سيطرتها عليها، بذريعة حماية القبارصة الأتراك.
التحرك التركي جاء ردا على انقلاب عسكري شهدته الجزيرة في عام 1973، رأت أنقرة أن غريمتها التاريخية أثينا تقف وراءه، لتقويض الاتفاقيات التي توصلت لها كل من تركيا واليونان وبريطانيا، في العام 1960، بشأن وضع الجزيرة. للمزيد

بلطجة تركية.. إردوغان ينهب قبرص ويهدد باستخدام القوة
يصر رجب إردوغان، على إشعال مزيد من التوتر في البحر المتوسط، وذلك بمزيد من التصريحات التي تظهر أطماعه في نهب غاز المتوسط. الرئيس التركي أعاد تهديداته ضد دولة قبرص، مشيراً إلى أنهم سيلجؤون للغة أخرى غير لغة القانون لحل المسألة، ملوحا بالتصعيد العسكري، بحسب ما لفت مراقبون للشؤون التركية. 
إردوغان هاجم الاتحاد الأوروبي الذي أعلن مساندته لدولة قبرص ضد الأطماع التركية، بأنه لا يتحرك بصدق، وأنه غير مخلص، مدعيًا أن بلاده اتخذت الخطوات اللازمة بموجب القانون حيال أنشطة التنقيب التي تقوم بها قبرص في المناطق التي تخص الشطر التركي من الجزيرة. للمزيد

بنهب غاز المتوسط .. إردوغان يعيد سطو أجداده على ثروات قبرص
بنهب غاز المتوسط.. يعيد رجب إردوغان، عملية السطو التي قادها معلمه، نجم الدين أربكان (1926 - 2011)، قبل نحو 45 عامًا، بحق ثروات جزيرة قبرص، فبالأمس كان الاحتلال بالقوة لمساحات شاسعة من شمال الجزيرة، واليوم، أصبح الغزو بعمليات التنقيب في البحر المتوسط.
فمع اقتراب الذكرى السنوية لاحتلال تركيا الجزء الشمالي من جزيرة قبرص، التي حطت عليها أقدام الأتراك في 20 يوليو 1974، يواصل إردوغان سياسات النهب والسطو على ممتلكات الدول الأخرى سيرًا على نهج أجداده العثمانيين. للمزيد

إردوغان على خطى أجداده.. العثمانية الجديدة ولدت من رحم احتلال قبرص
عبر الغزو الصريح والنهب الممنهج لثروات جيرانه، عمد رجب إردوغان، إلى استرجاع جرائم أجداده العثمانيين المقبورين.. جزيرة قبرص التي احتلها العثمانيون لأكثر من ثلاثة قرون (1570 - 1878)، واحدة من الدول التي تضررت من البربرية التركية بشكل مباشر، فقد ظل الأتراك يتحينون الفرص لضم الجزيرة مرة أخرى، بيد أن أغلبية الشعب القبرصي ذي الأصول اليونانية حالت دون ذلك، فما كان من أنقرة إلا أن استغلت الطائفة التركية لغزو الجزيرة وتقسيمها في 1974 ليكون لها موطئ قدم فيها.
مع اقتراب الذكرى السنوية لاحتلال تركيا الجزء الشمالي من جزيرة قبرص، التي حطت عليها أقدام الأتراك في 20 يوليو 1974، يواصل إردوغان مسلسل الجرائم الذي بدأه أجداده في قبرص. للمزيد

أكاذيب 2023.. هل ينفّذ إردوغان "الميثاق الملّي" بدءًا من قبرص؟
ما الذي يخطط له الرئيس التركي، رجب إردوغان، للعام 2023، حيث تنتهي الفترة القانونية لمعاهدة لوزان؟ سؤال لا يبدو عصيًّا على الفهم لأي متابعٍ للتحركات التركية في محيطها الإقليمي منذ وصول حزب العدالة والتنمية للحكم في البلاد.
في كتابه "معاهدة لوزان، انتصار أم خدمة؟" انتقد الكاتب التركي، قدير مصر اوغلو، معاهدة لوزان والقائمين عليها من الطرف التركي، وقال إنهم "تخلوا عن قيادة المسلمين ورضوا بقطعة صغيرة من الأرض"، لأن تركيا حينها تنازلت عن قبرص، وعن نفوذها في مصر والسودان وسورية وليبيا والعراق، لتنتهي حينها الدولة العثمانية بشكلها الذي استمر نحو 6 قرون، وتولد تركيا الجمهورية، بشكلها الحالي، برئاسة مصطفى كمال أتاتورك. للمزيد

Qatalah