يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


ألقت الأزمة الاقتصادية فى تركيا بظلالها على كل القطاعات، وارتفعت تكاليف البناء بنسبة 40% مقارنة بالعام الماضى، بفضل السياسات الفاشلة التى ينتهجها الرئيس التركى رجب إردوغان وصهره بيرات آلبيراق وزير المالية.
أعلن مركز الإحصاء التركى أمس الخميس ارتفاع تكاليف البناء فى سبتمبر الماضى بنسبة 5.88% مقارنة بشهر أغسطس، وبنسبة 39.66% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضى، فضلا عن ارتفاع مؤشر مواد البناء الأساسية الشهرية بنسبة 8%.
وارتفع مؤشر تكاليف البناء بنسبة 6.17% مقارنة بأغسطس ، وبنسبة 38.06% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2017، كما ارتفع مؤشر تكاليف مواد البناء الأخرى بنسبة 4.97% مقارنة بالشهر السابق، وبنسبة 45% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضى.

100 يوم من التراجع
النائب التركى أوتكو تشاكير أوزار أعلن قبل أيام نتائج تقرير بعنوان "100 يوم من حكم الرجل الواحد"، فضحت فشل إردوغان الذريع فى مستهل ولايته الثانية، برصد الارتفاع المخيف فى معدلات التضخم، وقال إن حكومة العدالة والتنمية لم تف بوعدها فى خفض التضخم إلى 7% بنهاية 2018، وارتفعت نسبته إلى 25% على أساس سنوى فى سبتمبر الماضى، مسجلا أعلى مستوياته منذ 15 عاما.
شهد عام 2018 إخفاقات أخرى للحكومة، حيث ارتفعت أسعار المحروقات وتضاعفت أسعار الكهرباء 5 مرات والغاز الطبيعى 4 مرات، وبلغ حد الجوع لأسرة من 4 أفراد 1919 ليرة، وحد الفقر 6 آلاف و252 ليرة سنويا، وتقف الأجور دون أى حراك فيما يعادل الدولار قيمة 7 ليرات.

فساد إردوغان وحاشيته
تتهم المعارضة التركية إردوغان بالتسبب فى الأزمة الاقتصادية والتستر على مظاهر الفساد، مثل واقعة الفساد الشهيرة التى عصفت بالاقتصاد التركى عام 2013 وأدت إلى استقالة وزراء الاقتصاد والبيئة والداخلية وشؤون الاتحاد الأوروبى، فضلا عن استجواب عشرات المسؤولين.
يتقاضى إردوغان 50 ألف يورو سنويا من منصبه رئيسا للجمهورية، ورغم ذلك يقطن أبناؤه الذين لا تعرف لهم وظيفة رسمية فى منازل فاخرة، وتحظى حاشيته والمقربون منه بالعديد من الامتيازات مثل الإعفاء من الضرائب، ما يفسر غياب أسماء رجال الأعمال أصحاب المليارات المقربين من الرئيس عن قائمة كبار دافعى ضريبة الدخل لعام 2017 مثل محمد جنكيز وناجى كول أوغلو.

Qatalah