يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


طموحات الرئيس التركي رجب إردوغان في تحقيق حلم السلطنة العثمانية الجديدة أودت بآمال 9 ملايين تركي في العيش، حيث كشفت مؤسسة الإحصاء التركية عن ارتفاع أعداد العاطلين عن العمل إلى 3 ملايين و531 ألفا، بينما بلغ عدد الوافدين الشباب  لسوق العمل 2 مليون 265 ألفاً، وعدد ربات البيوت بلا مهنة 3 ملايين و379 ألفاً، ليقفز إجمالي المحرومين من فرصة الكسب إلى 9 ملايين تركي. 
وكشف الإحصاء الذي أجرته المؤسسة في سبتمبر الماضي عن أن أعلى شريحة بين العاطلين كانت من الحاصلين على مؤهلات عليا بنسبة 13.3% لإجمالي العاطلين وأشار الإحصاء إلى أن 20% منهم شباب في المرحلة العمرية بين 15 و 24 سنة.
وتكشف الإحصائيات كذب تصريحات صهر إردوغان وزير المالية بيرات آلبيراق حول تحسن الأوضاع الاقتصادية وتجاوز الأزمة وقرب جني ثمار كبح التضخم بانخفاض نسبته في شهري نوفمبر وديسمبر، إذ قال في وقت سابق إن "الهجمة الاقتصادية التي تتعرض لها تركيا منذ أغسطس الماضي تعد الأكبر منذ تأسيس الجمهورية التركية".
وأكد خبراء اقتصاد أن ركود وتباطؤ الاقتصاد التركي وتراجع قيمة الليرة المتوقع استمراره ستة أشهر على الأقل، سيتسبب في فقد مئات الآلاف من الأشخاص عملهم قبل حلول الانتخابات المحلية العام المقبل.



ضربات متتالية على وجه إردوغان
يقول هالوك برومجاكتشي من شركة برومجاكتشي للاستشارات: بمتابعة التغيرات الشهرية في العمالة البعيدة عن مجال الزراعة نتوقع أن يكون هناك خسائر ضخمة في العمالة في الفترة المقبلة، من خلال ملاحظة الأمور السلبية التي تحدث منذ مايو الماضي، على خلفية تباطؤ النمو.  وأضاف: كان متوسط المعدل السنوي للبطالة خلال الأزمة العالمية التي حدثت في عام 2009 نحو 13 %، وبطبيعة الحال فمن المتوقع أن ترتفع النسبة إلى المعدل نفسه، في حالة استمرار الركود الاقتصادي الفترة المقبلة.
وتابع: مؤشرات التباطؤ الحادث في مجال الصناعة منذ أغسطس الماضي يجعلنا نعتقد أنه ستحدث خسائر في العمالة أيضا، وأن التوظيف في القطاع المالي والمصرفي سيتأثر سلبيا، بسبب التراجع الكبير في حجم القروض وزيادة معدلات الإيداعات.
يأتي هذا في وقت أعلنت 75 % من المؤسسات والشركات التركية إفلاسها رسميا، أغلبها ينتمي لقطاع المقاولات، بينما اضطرت الشركات الكبرى والمتوسطة إلى تسريح العمال، وحسب الإحصاءات الرسمية أغلقت 20 ألفًا و607 شركات أبوابها بين يناير 2017 ويونيو الماضي، أي بمعدل إغلاق يومي يصل إلى 38 شركة، الأمر الذي يؤكد ارتفاع معدلات البطالة بوتيرة متسارعة.

 

Qatalah