يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


 الاعتراضات، تتوالى حول المشاركة في حفل السنة القضائية الجديدة، المقرر في الثاني من سبتمبر المقبل، بالقصر الرئاسي التركي في بيش تبه، وهو ما رفضه محامون في البداية، ولحق بهم اتحاد القضاة.

دعوات الرفض، تعالت بمجرد إعلان تفاصيل الاحتفال، الذي سيحضره الرئيس رجب إردوغان، الذي أحكم قبضته على القضاء بعد أن طالت حملات الفصل التعسفي آلاف القضاة منذ مسرحية الانقلاب في يوليو عام 2016، واستخدامه كأداة لسحق معارضيه، ففقدت منظومة العدالة حياديتها.
 
البداية، كانت برفض نقابات المحامين دعوة المحكمة العليا لحضور الحفل بمشاركة الرئيس التركي، قبل أن يعلن 20 قاضياً من أعضاء في المحكمة العليا، عدم المشاركة في الحفل.
 أعضاء المحكمة العليا، أوضحوا أن قرار عدم حضور الحفل تم اتخاذه بشكل شخصي، فيما كشف عضو المحكمة العليا، عن السبب، قائلًا :"نحن ضد إقامة الحفل بحضور الرئيس العام لحزب سياسي، ينبغي إقامة الحفل في مكان بعيد عن تأثير السياسيين".

نقابة المحامين في شيرناق أيضًا، اتخذت قرار عدم حضور حفل السنة القضائية الجديدة، وقالت :"نتمنى ألا تضيعوا وقتكم في احتفالات السنة القضائية في الوقت الذي توجد فيه مثل هذه الانتهاكات لحقوق الإنسان"، ليصل عدد نقابات المحامين التي رفضت حضور الحفل، إلى 42 نقابة.

نقابات المحامين في 42 مدينة تركية، أعلنت أن إقامة حفل السلطة القضائية في القصر الذي يمثل السلطة التنفيذية، دليل على أن القضاء لم يعد مستقلاً.

اتحاد القضاة الأتراك، أعلن الثلاثاء الماضي، دعمه لنقابات المحامين الـ42، في قرارها بعدم المشاركة في حفل السنة القضائية الجديدة بالقصر الرئاسي، مشيداً بوجاهة أسباب الرفض، التي تحترم استقلال القضاء، وتحافظ على هيبته في عيون الشعب.

Qatalah