يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


في ظل انتهاج سياسة التضييق على الأكراد، وممارسات الرئيس رجب إردوغان الغاشمة، تجاه العاملين في الصحافة والإعلام، أصدر المجلس الأعلى للإذاعة والتلفزيون في تركيا قرارًا بمعاقبة قناة "TELE1" لإذاعتها كلمة رئيس حزب الشعوب الديمقراطي الكردي سزاي تملي في البرلمان، وقرر منعها من إذاعة النشرات الإخبارية على مدار يومين.
المدير العام للنشر في قناة "TELE1"، ميردان يانار ضاغ، علق على قرار المجلس الأعلى للإذاعة والتلفزيون، في تغريدة عبر "تويتر"، قائلًا: "يستمر المجلس الأعلى للإذاعة والتلفزيون في تركيا في عرقلة حرية الصحافة والتعبير. أصدر قرارًا بمنع إذاعة النشرة الإخبارية الرئيسة لقناة TELE1 على مدار يومين. لم نتمكن من إذاعة نشرة الأخبار الرئيسة اليوم"،أضاف: "أرسلوا لنا فيلما وثائقيا عن مولانا جلال الدين الرومي لإذاعته إجباريًا. ولن نتمكن من إذاعة النشرة أيضًا يوم الثلاثاء. أشجب هذا القرار".

 

 

 

حزب الشعوب الديمقراطي يعد من أبرز أحزاب المعارضة، ذات الأغلبية الكردية، وتمارس حكومة إردوغان سياستها القمعية تجاه أعضائه، ومنعت مؤخرا عددا من نوابه من تولي رئاسة البلديات التي فازوا بها في الانتخابات المحلية التي جرت في 31 مارس الماضي رغم حصولهم على أغلبية الأصوات في دوائرهم.

نيران المجلس
نائب حزب الشعب الجمهوري باريش ياركاداش، علق على القرار منتقدًا تجنب المجلس فرض عقوبات على وسائل الإعلام المقربة من حزب العدالة والتنمية الحاكم.
ياركاداش قال خلال تغريدة نشرها عبر حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر": "قناة TELE1 أمام نيران المجلس الأعلى للإذاعة والتلفزيون هذه المرة. فقد صدر قرار بمنع إذاعة النشرة الإخبارية الرئيسة للقناة على مدار يومين بسبب إذاعة كلمة النائب سزاي تملي في البرلمان. بينما لم توقع أية عقوبة على قنوات حزب العدالة والتنمية التي نشرت الكلمة نفسها! اللعنة على عدالتكم”.

عصا السلطة 
نائب حزب الشعب الجمهوري في مدينة أسكي شهير، أوتكو تشاكير أوزر، قال: إن هناك فجوة بين العقوبات والغرامات التي يفرضها المجلس الأعلى للإذاعة والتلفزيون على قنوات وبرامج المعارضة والقنوات المقربة من حكومة العدالة والتنمية، موضحا أن هذه الفجوة غير العادلة تؤكد أن المجلس أصبح "عصا السلطة". 
المجلس الأعلى للإذاعة والتلفزيون فرض 37 عقوبة على قناة "فوكس تي في" و قناة "هالق تي في" خلال عام 2018، فيما فرض 19 عقوبة فقط على ست قنوات معروفة بقربها من حزب العدالة والتنمية خلال العام نفسه. 
أكد أوزر أنه يجب على المجلس الأعلى للإذاعة والتلفزيون استعمال سلطة المراقبة التي أعطاها له الدستور، وفقا لمبدأ المساواة، وفقا لما نشرته صحيفة "بيرجون"، الأحد الماضي. 
تشاكير أوزر قدم تساؤلا في وقت سابق بالبرلمان لنائب رئيس الجمهورية، فؤاد أوكتاي، عن عدد العقوبات التي فرضها المجلس الأعلى للإذاعة والتلفزيون، خلال عام 2018 والشهر الأول من العام 2019.
وورد في الجواب عن السؤال أن المجلس الأعلى للإذاعة والتلفزيون فرض 89 مرة عقوبات على برامج تلفزيونية خلال عام 2018، وفرض 71 مرة عقوبات بث على القنوات خلال عام 2018. كما فرض ألفا و541 مرة غرامات مالية على القنوات والبرامج خلال الـ13 شهرا. 
وبلغ إجمالي القيمة المالية للغرامات التي فُرضت على القنوات خلال هذه الفترة، 45 مليونا و484 ألفا و487 ليرة تركية. 
قال تشاكير أوزر، إن هذه الفجوة بين العقوبات والغرامات تشير إلى أن المجلس الأعلى للإذاعة والتلفزيون لا يستعمل سلطة الإشراف والمراقبة الدستورية وفقا لمبدأ المساواة.

 

 

 

Qatalah