يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


خسر رجب إردوغان أمواله، التي أنفقها طويلا لتأسيس لوبي تركي في مراكز صنع القرار الأميركية، وعلى رأسها الكونغرس، آخر خساراته تحققت بهزيمة ظله المرشح الجمهوري بيت سيشنز في المنافسة على مقعد ولاية تكساس، مسقط رأسه، خلال انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.
ارتمى سيشنز في أحضان إردوغان، وأسس مع بعض الشباب الأميركيين رابطة أطلقوا عليها "المجموعة المعنية بتركيا والأميركيين الأتراك"، ضمت أعضاء من الحزبين الديموقراطي والجمهوري في محاولة لتجنيدهم لصالح النظام التركي، لكن لعنة طاغية أنقرة أصابت ظله، فخسر مقعده في الولاية التي ولد وترعرع فيها، بسبب تركيزه  في خطاباته الأخيرة على التقارب الأميركي التركي.

ولاء للبيع
يظهر دور الأموال في محاولة إردوغان استخدام أذرع له في السياسة الأميركية، لكن مخططه ينتهي بالفشل دائما، حيث ينفر الأميركيون من خطابات رجال رجب التي تردد باستمرار أهمية العلاقات بين أنقرة وواشنطن.

تلقى سيشنز أموال إردوغان في صورة دعم موجه إلى رابطته، التي تحولت في صورة  علنية إلى  دعم حملته الانتخابية، وكشفت دراسة صادرة عن منظمة "مواطنون من أجل المسؤولية والأخلاقيات في واشنطن" أن سيشنز تلقى أموالا كثيرة من أنقرة، ورغم أن أحدا لم يهتم بتتبع تلك الأموال يبقى مصدرها واضحا، هو الرابطة التي أسسها النائب الأميركي السابق.
وذكر تقرير المنظمة أن سيشنز تسبب دون أن يدري في نفور الأميركيين منه، بعد أن باتت علاقته بالنظام التركي واضحة للعيان، ففي حين كان نواب الكونغرس يناقشون ملف مذابح الدولة العثمانية ضد أرمينيا، دعا سيشنز النواب الأميركيان، العام 2017 لتبني مشروع قانون يطالب تركيا وأرمينيا بتطبيع العلاقات.

لوبي إردوغان
تحاول الرابطة التركية الأميركية العمل كلوبي يحركه إردوغان في الولايات المتحدة، بتجنيد وتمويل عدد من الشباب الأميركيين الواعدين، ووجه نظام رجب إحدى الفعاليات خصيصا للشباب الأميركي الطامحين في الترشح للكونغرس مستقبلا، إضافة إلى الشباب المنخرطين في الأحزاب الأميركية، محاولا جذب الشباب الأميركي بالمنح الدراسية المجانية، حيث قدم 488 منحة للطلاب الأميركيين منذ عام 2008، فضلا عن المنح المخصصة للشباب من الأرمن والبوسنة والفلبين المقيمين في أميركا. وتنفق رابطة سيشنز منذ عام 2009 على الدراسات التركية في الجامعات الأميركية.

يستقطب اللوبي التركي الأقليات مثل الكلدانيين الأميركيين، وقدم مجموعة منح للروابط المهتمة بشؤونهم وبعض الجمعيات الفلبينية الأميركية ومنظمات شؤون اللاجئين العاملة في أميركا بلغ مجموعها أكثر من 500 ألف دولار.

 

Qatalah