يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


في حلقة جديدة من حلقات فضح النظام التركي، كشف تقرير للمخابرات الهولندية أن تنظيم داعش الإرهابي يستخدم الأراضي التركية قاعدة استراتيجية لاستعادة قوة التنظيم، وإطلاق حرب سرية في أوروبا، حسبما أورد موقع إنتل نيوز المتخصص في شؤون الاستخبارات.
ونشرت دائرة المخابرات العامة والأمن في هولندا، المعروفة باسم "آيفيد"، تقريرا على موقعها الإلكتروني باللغة الهولندية اليوم بعنوان "تركة سورية: الجهاد العالمي لا يزال يشكل تهديدا لأوروبا"، ذكرت فيه أن الحكومة التركية لا ترى في الجماعات الإرهابية مثل تنظيمي القاعدة وداعش، تهديدا أمنيا قوميا ملحا.
وأفاد التقرير المؤلف من 22 صفحة أن دوائر الأمن التركية تهتم فقط بقتال المتمردين الأكراد من حزب العمال الكردستاني على أراضيها، ووحدات حماية الشعب في سورية، مشيرًا إلى أن أنقرة تتظاهر في بعض الأحيان بإجراءات لمكافحة داعش والقاعدة، في حين أن المصالح التركية لا تتوافق دائما مع الأولويات الأوروبية في مجال مكافحة الإرهاب.

تركيا ممر الدواعش
وحسب التقرير الاستخباراتي، أصبحت تركيا مركزًا رئيسا لعبور عشرات الآلاف من المقاتلين الأجانب إلى سورية، للقتال لصالح التنظيمات المتطرفة خلال ذروة الحرب الأهلية السورية، وأن ما لا يقل عن 4 آلاف عنصر من داعش والقاعدة هم من المواطنين الأتراك، في حين تحولت تركيا نفسها إلى موطن لعشرات الآلاف من المتعاطفين مع داعش والقاعدة، في ظل حفاظ التنظيمين على وجودهما النشط في جميع أنحاء تركيا، حيث تتعمد حكومة رجب إردوغان عدم التصدي للتنظيمات الإرهابية على أراضيها ما يعطي مساحة تنفس كافية وحرية تنقل لها في العمل والانتشار.



حرب على أوروبا
الاستخبارات الهولندية أكدت في تقريرها أن داعش والقاعدة يستغلان الاستقرار النسبي الذي يتمتعان به داخل تركيا في وضع خطط لمهاجمة أهداف غربية، وكشفت عن أن "داعش "يخطط لتشكيل وتوجيه حرب سرية في القارة الأوروبية.
وأدت الضربات المتلاحقة للتحالف الدولي ضد داعش في سورية والعراق إلى انحسار التنظيم جغرافيا بشكل كبير، إلا أن اختفاء آلاف من عناصر التنظيم أثار جدلا كبيرا بشأن الجهات التي توفر لهم ملاذا آمنا، وعلى رأسها تركيا، التي كانت محطة العبور الرئيسة لهم من أوروبا إلى كلا البلدين، وفقًا للتقرير.

فضيحة إردوغان
في ديسمبر 2015، نشرت وزارة الدفاع الروسية صورا بالأقمار الصناعية تثبت تورط القيادة التركية في شراء النفط العراقي والسوري المسروق من تنظيم داعش، وأظهرت الصور الصهاريج المحملة بالنفط المهرب أثناء وقوفها على الحدود التركية السورية، وأوضحت المسار الذي تسلكه الشاحنات إلى داخل تركيا.
واتهم  نائب وزير الدفاع الروسي، أناتولي أنتونوف، وقتها إردوغان وأسرته بالضلوع مباشرة في شراء النفط من داعش، مؤكدًا أن الوزارة لديها أدلة تثبت أن تركيا هي المستهلك الأساسي لنفط داعش المسروق.

 



شاحنات الاستخبارات المسلحة
وفى حلث أخرى، كشفت صحيفة جمهوريت التركية عن إرسال تركيا 3 شاحنات مُحملة بالأسلحة والذخيرة إلى الفصائل المسلحة في سورية في 19 يناير 2014،  وذكرت تحت عنوان "هذه هي الأسلحة التي نفى إردوغان وجودها على متن الشاحنات" أن ست شاحنات تابعة لجهاز الاستخبارات التركية جرى توقيفها على الحدود بواسطة شرطة الدرك، ودعمت التقرير بصور أظهرت خروج صواريخ من الشاحنات، إضافة إلى قاذفات آر بي جي وهاون، ومضادات طائرات، فضلًا عن مقطع فيديو لعملية التوقيف، واستخراج الذخائر منها.

Qatalah