يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


 

"لم أستطع التنبؤ بما سيقدم عليه لأنه كان مخمورا، ولم أشأ عرقلة سير العمل في موقع التصوير، فقط ذهبت بعيدا وأمرته بالابتعاد عني". أحدث شهادة من ممثلة تركية على وقائع الاعتداء الجنسي التي باتت تكشف سوءة الدراما التركية وأجواء العمل بها على يد أبطالها أنفسهم.
ورغم ظهور حالة من التجانس والوئام بين أبطال المسلسلات التركية على الشاشة، إلا أن كواليس هذه الأعمال تعج بالفضائح الجنسية، وآخرها ما فجرته الممثلة إيليت أشجان ضد زميلها أفاجان شن أولسون خلال تصوير مسلسل "الذين لا يعيشون".

قالت أشجان إنها تعرضت للتحرش الجنسي والسب والإهانة الشديدة من أفاجان، أثناء تصوير الحلقة الأخيرة من المسلسل، وحكت تقول: "بينما كنت أجلس في الكرفان مع فريق المكياج، جاء أولسون وأهانني وذهب، علمت ممن بجانبي أنه سكران، لكنه جاء مرة أخرى في الليلة نفسها وبدأ بلمسي والاعتداء عليَ جنسيا بشكل علني، ثم سبني بشدة وأهانني".
أكدت أشجان أن لديها شهودا على تلك الوقائع، وبعد أن أخبرت محاميها قالت :"علمت أن هذا الوضع الذي كنت أطلق عليه "تحرش جنسي " له اسم آخر، وأن القانون الجنائي التركي نظم ذلك في الفقرة الأولى من المادة 102 تحت عنوان: الاعتداء الجنسي". 
ومضت تقول: لم أستطع التنبؤ بالفعل الذي سيقدم عليه لأنه كان مخمورا، وكان رد فعلي حتى لا أعرقل سير العمل في موقع التصوير هو الذهاب بعيدا عنه، وأمره بالابتعاد عني.
في صباح اليوم التالي للواقعة، وصل خبر الاعتداء الجنسي والسب الذي تعرضت له أشجان إلى فريق العمل، تضيف:  طلبت مني وكالة إكون مهلة لحل الموضوع، وأمهلتهم وانتظرت، لكن مع الأسف، لم يتم اتخاذ أية خطوة أو إجراء، وأصبح الكثير من الناس في العمل يوجهون لي الاستفسارات حول صحة هذا الموضوع، ويبدو وكأنني مجبرة لإقناع كل شخص بما تعرضت له، وكأنه يجب على كل شخص معرفة أي من المناطق في جسدي تم لمسها وكل السباب الذي تعرضت له بالتفصيل".

وتابعت الممثلة الضحية: نصحني الأغلبية بالصمت، لكنني لن أصمت، أنا مدركة للأوضاع المشابهة التي تشهدها كل امرأة تعرضت للاعتداء الجنسي ولم تصمت، سيكون هناك تعليقات حول أنني أعرض مستقبلي المهني للخطر من خلال مشاركة هذه الحادثة مع الجمهور، أعلم بأنني سأسمع الكثير من الكلمات غير العادلة والسلبية، لكن تعرض المرأة للاعتداء النفسي واللفظي والجسدي يعد مشكلة خطيرة للغاية.
بدأت إيليت في الإجراءات القانونية من أجل محاكمة "شن أولسون" بتهمة الاعتداء الجنسي والإهانة، وعلقت قائلة :"سأطرح للجمهور جميع المعلومات المتعلقة بتطورات القضية وسأستمر في المحاربة حتى النهاية".

ليس التحرش الأول

واقعة التحرش بـ "إيليت" ليست الأولى من نوعها، كما أن وقائع التحرش الجنسي داخل كواليس الأستوديوهات باتت متكررة بشكل ملحوظ في تركيا، ففي يناير العام الماضي  رفعت الممثلة التركية زينب أران دعوى قضائية ضد زميلها محمد بولاط المعروف بشخصية "جوموشتاكين" في مسلسل" قيامة أرطغرل" تضمنت اتهاما له بالتحرش بها والاعتداء عليها بالضرب. 
وفي يونيو الماضي، كشفت هاندي أتايزي مساعدة الأزياء في مسلسل "التفاحة الممنوعة"، عن تعرضها للتحرش من قبل الفنان طلعت بولوت. وقالت :" لقد فعل الشيء نفسه معي (التحرش)"، موضحة أن بولوت دعاها إلى غرفته بالفندق لدراسة سيناريو مسلسل بعد منتصف الليل، حيث تحرش بها هناك.

وكانت زميلتها مساعدة الأزياء أوزغا شيمشك اتهمت بولوت (62 عاما) بالتحرش بها أثناء تصوير ذات المسلسل في إسطنبول أواخر مايو الماضي، وأوضحت أن طلعت تحرش بها عندما كانت تساعده على ارتداء ملابسه، وقال لها "تعالي إلى الكواليس" وقبلها هناك عنوة،وعلقت "لقد صدمت".
واحدة من أبرز وقائع التحرش كانت في مسلسل "حطام"، حين أعلنت البطلة نورجول يشيلجاي أنها تعرضت للتحرش بسبب تعمد إعادة المشاهد الحميمة مع البطل أركان بتككيا من دون سبب.


يذكر  أن نقابات أصحاب العمل والاتحادات المهنية  أعدت تقريرا بعنوان "المشهد الهدمي للعدالة والتنمية وفاتورة 16 عاما" كشف عن قفزة في معدلات التحرش الجنسي في المجتمع التركي بنسبة 449 %.

التقرير رصد أيضا زيادة 38 % في معدلات الطلاق و790 % في معدلات الدعارة، بالإضافة إلى زيادة بنسبة 434 % في معدلات الاستغلال الجنسي للأطفال، و1400 % في معدلات العنف تجاه المرأة، بينما ارتفعت معدلات جرائم القتل 261 %، وأعداد الجنائيين بنسبة 285 %، ومعدلات إدمان المخدرات بنسبة 678 % داخل مجتمع يتجه للهاوية بسرعة.

Qatalah