يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


"تركيا وإردوغان شخصيا وحزبه يتحملون مسؤولية الهجوم"، هكذا علّق المتحدث باسم الجيش الليبي، اللواء أحمد المسماري، على تفجير انتحاري، ظهر اليوم، استهدف عددا من كبار قادة الجيش الوطني الليبي، الذين كانوا يشاركون في تشييع جنازة قائد عسكري سابق، في مدينة بنغازي شرق ليبيا.

المسماري وجه اتهامًا مباشرًا للرئيس التركي، رجب إردوغان، بالمسؤولية عن التفجير الإرهابي، الذي وقع عندما انفجرت سيارة ملغومة، بالقرب من المقابر، أثناء تشييع جنازة اللواء خليفة المسماري، القائد السابق للقوات الخاصة، وأسفر عن مقتل 4 أشخاص منهم اثنان من العسكريين، وجرح 15 آخرين.

مصدر عسكري ليبي قال إن الجنازة التي كانت في مقبرة الهواري ببنغازي كانت لخليفة المسماري، الذي توفي قبل يومين بسبب مرض مزمن، موضحًا أن القائد الحالي للقوات الخاصة، ونيس بوخمادة، حضر التشييع لكن لم يلحق به أذى.

تدبير تركي
المسماري قال في مؤتمر صحافي بعد التفجير: "إن رءوس الإرهابيين الكبيرة موجودة في تركيا وتحت علم رئيسها، رجب إردوغان"، مضيفا: "الحرب التي نقودها على الإرهاب والميليشيات الإجرامية حرب شرعية من أجل إنهاء مثل هذه الأعمال".

المتحدث باسم الجيش الليبي قال إن التفجير يحمل طابع التنظيمات الإرهابية التي تموّل من الخارج، والجماعات الإرهابية التي لا تحترم حقوق الإنسان أو حقوق الموتى. مؤكدا في السياق نفسه على أن مثل هذه العمليات تجعل الليبيين أكثر صلابة وقوة في تصميمهم على القضاء على هؤلاء الإرهابيين، وأردف قائلًا: "الجميع فى ليبيا فداء الوطن".

معركة الإرهاب
نشر المسماري مقاطع مصورة توثق لحظات التفجير، ولفت إلى أن قائد الجيش الليبي، المشير خليفة حفتر، مهتم بمعرفة أسباب هذا الحادث الإجرامي ونتيجة التحقيقات. متسائلا: "كيف وصل الإرهاب بنغازي بعد معركة بنغازي؟".

 ووصف المسماري مخططو الحادث بأنهم "خونة في بنغازي يتلقوا أموالا طائلة لتحقيق مخططات وأجندات خارجية ضد مصلحة الوطن"، كما اتهم رئيس حكومة الوفاق، فايز السراج، بتوزيع "أموال فاسدة" لمساعدة ودعم الإرهابيين.

رسالة لليبيين
المسماري وجه رسالة إلى الشعب الليبي، قال فيها إن "المعركة لم تنته ولن تنتهي إلا بعد استئصال جميع الإرهابيين على الأراضي الليبية"، وتابع قائلًا: "منذ 2011 ونحن نعاني. وهذه نتيجة ما قام به المجتمع الدولي الذي سلم ليبيا إلى إرهابيين".

المتحدث باسم الجيش الليبي قال: "إننا لا نفرق بين التنظيمات المتطرفة في طرابلس والقاعدة وداعش". في إشارة إلى حكومة طرابلس التي تدعم الميليشيات والجماعات الإرهابية بالمال والسلاح التركي لقتال الجيش الوطني الليبي.

الدور التركي
الجيش الليبي أعلن قبل أيام عن استهداف الوجود العسكري التركي في البلاد، فضلا عن استهداف أي سفينة أو طائرة تركية في المجال الجوي أو المياه الإقليمية الليبية.

المسماري قال إن القائد المشير خليفة حفتر، أصدر أوامر باستهداف "السفن والقوارب التركية في المياه الإقليمية الليبية"، وأردف: "أصبحت تركيا ضالعة بشكل مباشر في المعركة من أجل طرابلس، بجنودها وطائراتها وسفنها البحرية وجميع الإمدادات التي تصل الآن مباشرة إلى مصراتة وطرابلس وزوارة".
"القوات التركية قصفت مواقع الجيش الوطني ووفرت غطاء للميليشيات المتحالفة مع الحكومة التي تتخذ من طرابلس مقرا لها لاستعادة السيطرة على المدينة"، بحسب المسماري.

تهديدات الجيش الليبي ألقت الضوء على دور أنقرة المشبوه في تعقيد الأزمة الليبية من خلال تدخلها العسكري لحماية ميليشيات متطرفة تتبع تنظيم "الإخوان المسلمين" في طرابلس، في خرق صارخ للخطوط الحمراء التي رسمها مجلس الأمن الدولي الذي أصدر قرارا بحظر توريد الأسلحة إلى ليبيا في مارس 2011.

Qatalah