يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


باتت تركيا تحت حكم نظام رجب إردوغان دولة طاردة للسكان، وتمثل خطرًا على من يزورها، أجهزة العدالة والتنمية الأمنية والاستخباراتية مشغولة بملاحقة وتصفية معارضيها حول العالم، بينما دورها الحقيقي في حماية المواطنين وتوفير الأمن تراجع إلى ذيل قائمة أولوياتها.
الصين انضمت، اليوم السبت، إلى قائمة الدول التي حذرت مؤخرًا رعاياها من السفر إلى تركيا.
وزارة الخارجية الصينية جددت تحذيرها  لرعاياها المتجهين إلى تركيا بغرض السياحة من السفر إلى مدن الجنوب الشرقي التي أصبحت مسرحًا لعمليات تطهير عرقي وتغيير سكاني وطمس هوية متعمد من قبل حكومة العدالة والتنمية.
خطير جدًا
قال بيان الخارجية :" عند النظر إلى الوضع الأمني الخطير الموجود في مدن جنوب شرق تركيا، فإن وزارة الخارجية والسفارة في تركيا تحذر المواطنين الذين يسافرون إلى تركيا من زيارة منطقة جنوب شرق البلاد".
الخارجية دعت رعاياها إلى ضرورة اتخاذ التدابير الأمنية، وطالبتهم  بالتواصل مع مسؤولي السفارة الصينية من خلال الرقمين 155 و112 حال شعورهم بأي خطر يتهددهم.
خلال 2018، نشرت السفارة الصينية في أنقرة ووزارة الخارجية الصينية 6 تحذيرات أمنية تخص تركيا، آخرها تحذير أمني ساريًا حتى تاريخ 31 يناير 2019، قررت مدَّه إلى 31 مارس 2019.
السفر ممنوع
في 17 يناير ، حذرت وزارة خارجية واشنطن مواطنيها من السفر إلى تركيا، إلا بتصريح أمني مسبق، بعد ساعات من وقوع تفجير إرهابي استهدف دورية أمريكية في منبج السورية.
بيان الخارجية أكد أن الأمريكيين الراغبين في السفر إلى تركيا قد يواجهون اعتقالات تعسفية من  نظام العدالة والتنمية.
الخارجية الأمريكية رفعت درجة الخطورة الأمنية على مواطنيها في تركيا إلى المستوى الثالث - الأعلى قبل الرابع الذي يشمل المناطق الحدودية السورية- وتوقعت حدوث عمليات إرهابية في المدن التركية، بسبب تردي الأوضاع الأمنية في ظل انشغال نظام إردوغان بشن حملة اعتقالات تعسفية للمعارضين، حسب صحيفة "تايم تورك".
ضد الكرد
تمارس أنقرة ممارسات تطهير عرقي ضد مدن الأكراد، خاصة جنوبا في ديار بكر، وتتفنن في عقاب أهلها ودفعهم للهجرة القسرية.
نتيجة تلك الممارسات، هجر آلاف الأهالي بيوتهم، فيما أكدت صحيفة راديكال التركية   أن 22 ألفا من أهالي سور الكردية تركوا البلدة التي يسكنها 24 ألفا فقط.
مدن الأكراد جنوب شرق تركيا تتعرض من وقت لآخر لقصف قوات الجيش التركي، وعلى رأسها مدينة سور التي تواجه حملات أمنية مكثفة لهدم أحيائها يرجع تاريخها إلى العهد الروماني ويطلق عليها "مدينة الذكريات الأولى".
الصحفية نورجان بايسال قالت إن الحكومة تهدم الأبنية التاريخية المزينة بالأناشيد والنقوش الكردية، وتستبدلها بأخرى مغطاة بالبازلت ومدهونة بالأبيض، تحت ذريعة "التحول الحضري" بهدف إنشاء تاريخ جديد للمنطقة خالٍ من الأثر الكردي.
على هذا المنوال، قررت الحكومة في 21 مارس 2016 مصادرة 82% من أراضي المنطقة، وسلبها من أهلها، بحجة تحويلها إلى مرافق عامة.
الوحدات السكنية الجديدة التي تشيدها الحكومة، يتراوح سعرها بين 500 و 700 ألف ليرة، وهو مبلغ مرتفع جدا بالنسبة للأهالي، الذين أممت منازلهم وأجبروا على الرحيل، دون تعويضهم أو حتى إعادتهم للأبنية الجديدة المنشأة على أرضهم بالأساس.
تقرير حقوقي نشره موقع "ديار بكر يني جون" أكد أن ما يقرب من مليون و809 آلاف شخص على الأقل تضرروا منذ أغسطس 2015، عقب انهيار مفاوضات السلام مع حزب العمال الكردستاني، مشيرا إلى أن 11 مدينة كردية شهدت إعلان حظر التجوال 332 مرة، بين أغسطس 2015 وأكتوبر 2018، في حين لم يتم تحديث البيانات في تلك المناطق، ولم تسجل المواليد الجدد بشكل منتظم، ولم تعلن أية إحصاءات تخصها للرأي العام خلال مدة الحظر المعلن في عام 2016.
 
 

 

Qatalah