يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


في خطوة اعتبرت تراجعا عن تهديدات الحرب التي يطلقها قادة أنقرة من حين لآخر ضد جارتهم اليونان، أعلن وزير الدفاع اليوناني بانوس كامينوس، اليوم السبت، أن أنقرة طلبت من حكومة أثينا - للمرة الأولى - دخول مجالها الجوي بعدما دأبت أنقرة على اختراقه خلال الفترة الاخيرة بشكل دوري، ما اعتبره مراقبون محاولة تركية لإنهاء الأزمة بين البلدين وتراجعا للوراء، بعد تلويح اليونان باللجوء للاتحاد الأوروبي إذا ما استمر إردوغان في سياساته العدائية ضدها.
"أمر إيجابي" هكذا وصف كامينوس استئذان تركيا في استخدام المجال الجوي لبلاده، أما نظيره التركي خلوصي أكار فقال إنه يجب الحصول على موافقة الهبوط وفقا للمعايير والقوانين الدولية بالنسبة للرحلات من وإلى اليونان.
كان وزير الدفاع اليوناني اتهم تركيا قبل أيام باختراق الغلاف الجوي لبلاده، موضحا أن التعدي على اليونان بمثابة تعد على الاتحاد الأوروبي.


تصاعدة حدة التوتر بين البلدين خلال الفترة الأخيرة، ما دفع محللون إلى الاعتقاد باحتمالية اندلاع مواجهات تنذر بنشوب حرب رابعة بينهما خاصة إذا ما أصرت أنقرة على التنقيب عن الغاز في منطقة شرق المتوسط وهي لا تملك الحق في ذلك باعتبار المنطقة تابعة للمياه الإقليمية لليونان، فيما ذكرت وكالة الأناضول التركية اليوم السبت أنه من المقرر أن يلتقي إردوغان نظيره الأميركي دونالد ترامب في العاصمة الفرنسية باريس، بينما كشف موقع توفيما اليوناني عن كواليس اللقاء قائلا إن الرئيس التركي سيشرح لترامب تطورات العلاقة بين بلاده وأثينا وإمكانية التهدئة بعدما بلغ التوتر مداه خلال الأيام الماضية.
تابع الموقع: سيناقش الرئيس التركي مع نظيره الأميركي، الأوضاع في منبج وإدلب السوريتين إضافة إلى قضية حزب العمال الكردستاني، ورغبة أنقرة أن يتعامل البيت الأبيض مع قوات حماية الشعب الكرادية، بذات الطريقة التي سيتم التعامل بها مع حزب "العمال الكردستاني"، وعدم التفرقة بينهما.  
كانت السفارة الأميركية، أعلنت الثلاثاء الماضي عن مكافأة بقيمة 12 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات من شأنها المساعدة في إلقاء القبض على قيادات في حزب العمال الكردستاني مراد كارايلان و جميل بايق إضافة إلى دوران كالكان، الامر الذي اعتبرته تركيا إيجابي، وخطوة على الطريق الصحيح، وطالبت واشنطن بالتعامل بذات الطريقة مع قوات حماية الشعب الكردية.  


شهدت العلاقات التركية الأميركية تحسنا نسبيا خلال الفترة الماضية بعد فترة توتر، فرضت خلالها واشنطن عقوبات على أنقرة على خلفية احتجاز القس الأميركي أندرو برونسون، قبل أن تقرر تركيا الإفراج عنه منتصف أكتوبر الماضي، عقب تلويح ترامب بعقوبات جديدة إذا لم  يتم الإفراج عنه وهو ما استجاب له إردوغان، بينما لا تزال الإدارة الأميركية تتحفظ على علاقات أنقرة بطهران وموسكو وروسيا فيما تنتقد تركيا علاقة أميركا بقوات حماية وحدات الشعب الكردية.

Qatalah