يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


وعود القمع، هي فقط التي يوفي الرئيس رجب إردوغان، بتنفيذها، فكان قرار إقالة رؤساء البلديات من الأكراد بعد انتخابهم، تنفيذًا لوعد أطلقه في مارس الماضي، قبيل الانتخابات المحلية.
الرئيس التركي، أوفى بوعده بعدما أطلق وزير داخليته سليمان صويلو لتنفيذ انقلابه على الديمقراطية، الاثنين الماضي، باعتقال رؤساء بلديات فان وماردين وديار بكر، على خلفية اتهام سلطات أنقرة رؤساء البلديات الثلاثة و415 آخرين بالإرهاب، وأنهم على علاقة بحزب العمال الكردستاني.

إردوغان وتابعه صويلو، كشفا عن نية مبيتة لاستهداف المعارضة، فأعلنا صراحة عدم السماح للأكراد بالوصول لرئاسة البلديات، وفي مارس الماضي، قال رجب :"إنه يمتلك ملفات جنائية ضد مرشحي المعارضة، وإذا أسفرت الصناديق عن فوزهم سيتم تعيين وصاة بدلا منهم".

صويلو، دخل على الخط ومارس هوايته المفضلة بتصريحات مستفزة، وقال :"لن تظل هناك بلدية لحزب الشعوب الديمقراطي حتى لو فازوا في الانتخابات"، انتصر الأكراد في معظم البلديات الواقعة جنوبي شرق تركيا، لكن في أغسطس رد نظام العدالة والتنمية بتنفيذ وعيده وبدأ في إقالة رؤساء البلديات.

أطياف المعارضة التركية، وحدت صفوفها في مواجهة الهجمة الإردوغانية الشرسة، رئيس الوزراء الأسبق داود أوغلو اعتبر القرار انتهاكًا لروح النظام الديمقراطي، بينما وصف رئيس تركيا السابق عبد الله جول القرار بالوصمة غير المقبولة للنظام السياسي، كما انتقد عمدة بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو، محاولات تجاهل إرادة الأمة التركية.

حزب الشعوب الديمقراطى، عبر عن غضبه، بعدما طال القرار ممثليه في البلديات، بينما أكد نائب حزب الشعب الجمهوري باريش ياكارداش أن العدالة والتنمية اختار الفاشية، وانضم الاتحاد الأوروبي إلى صفوف الغاضبين وأعلن رفضه لإجراء يحرم الناخبين من ممثليهم الشرعيين.

إردوغان، لم يكتف بالانقلاب على المعارضة وأطلق زبانيته للتنكيل بالمعترضين في الشارع، فعندما نظم حزب الشعوب الديمقراطي تظاهرة في ميدان تقسيم بإسطنبول اعتراضاً على القمع، ردت شرطة رجب بمزيد من العنف وفضت التظاهرة بالقوة واعتقلت العشرات، لكن الديكتاتور لم يكتف وفعل خطة لإعادة سيطرة العدالة والتنمية على البلديات المختطفة، والوصاة الجدد نفذوا الأوامر وفصلوا جميع الموظفين المعينين بقرار من الرؤساء المنتخبين.

Qatalah