يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


لم يحتمل العمال الأتراك في مستشفى مدينة بيل كنت بالعاصمة أنقرة وعود إردوغان الزائفة بعد فوز شركة "سي سي إن" القابضة بمناقصتها، ودخلوا في إضراب عن العمل احتجاجا على عدم صرف رواتبهم منذ شهرين ونصف الشهر. 
استدانت الشركة نحو 890 مليون يورو من 8 بنوك محلية وأجنبية لتمويل مشروع مستشفى بيل كنت في أنقرة، وكان من المقرر افتتاحه مطلع العام 2018، فنظم عمال المستشفى البالغ عددهم 150 شخصا إضرابًا للمطالبة بصرف مستحقاتهم المتأخرة.

مستحقات متأخرة
ذكرت صحيفة "إسراء توكات" أن العمال يأسوا من صرف رواتبهم بعد مرور أكثر من 75 يوما، ويماطل مسؤولو الشركة في تحديد موعد صرف المرتبات، وأعرب العمال عن استيائهم من انتهاك حقوقهم والإهمال المستمر من طرف الشركة.



قال عدد من العمال للصحيفة التركية: "كلما جئناهم أخبرونا بحل المشكلة في اليوم التالي، ولا نجد منهم إلا التأجيل. هم يماطلون ولا يعرفون حجم المسؤولية التي نحملها على عاتقنا. أوشكنا على الشهر الثالث ولم نأخذ رواتبنا. منذ عيد الأضحى ولم نأخذ سوى أجر 3 أيام عمل فقط".

إردوغان يواصل كذبه
من جهته، قال إردوغان خلال كلمته في افتتاح أكاديمية العلوم الصحية الأربعاء: "سيتم افتتاح مستشفى بيل كنت في ديسمبر المقبل، والعاصمة أنقرة ستكون جاهزة لهذا الحدث الكبير"، ويستمر رجب في إطلاق وعوده الزائفة لضمان أصوات الناخبين في الانتخابات البلدية المقررة مارس المقبل.

القمع للعمال
استغل العمال الأتراك احتفالات عيد العمال في مدينتي إسطنبول وأنقرة للتظاهر احتجاجا على التعديلات الدستورية التي أقرها رجب لزيادة صلاحياته في ظل الأوضاع الاقتصادية السيئة التي تمر بها البلاد.



تحدى مئات العمال حظر السلطات للتظاهر والإجراءات الأمنية المكثفة التي فرضتها قوات الأمن على الشوارع والميادين الكبرى واستمرار إغلاق ساحة تقسيم، ذات الرمزية التاريخية للحركة العمالية التركية، ورد الأمن التركي بالغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه، وفرق مسيرة من 300 شخص كانوا متوجهين إلى ساحة تقسيم، وجرى اعتقال عدد منهم.

ارتفاع البطالة
في السياق، أعلنت هيئة الضمان الاجتماعي التركية أن عدد العمال المؤمن عليهم تراجع من 14.7 مليون عامل في مارس 2018 إلى 14.5 مليون عامل في يونيو من العام نفسه، ما يعني فقدان نحو 159 ألف مواطن تركي عملهم، ومن المتوقع حسب بيان هيئة الضمان الاجتماعي أن تعاود البطالة ارتفاعها اعتبارا من نوفمبر الجاري.
تبلغ نسبة العمال الذكور الخاضعين لنظام التأمين نحو 10.5 مليون عامل في مايو الماضي، في حين سجلت نسبة الإناث العاملات أقل من 4.2 مليون في الشهر نفسه، وسجلت نسبة الذكور العاملين انخفاضا في يونيو لتصل إلى 10.4 مليون، بانخفاض 113 ألف عامل، وتراجعت نسبة الإناث العاملات إلى 4.1 مليون بانخفاض أكثر من 46 ألف عاملة.



تسريح العمالة
تراجعت كذلك أعداد الشركات في يونيو الماضي بنحو 10.272 لتسجل 1.87 مليون شركة مقارنة بـ 1.88 مليون شركة في مايو، ويرجِع الانخفاض في عدد العاملين خلال يونيو إلى الاستغناء عن عدد من العمالة بالتوازي مع إغلاق هذه الشركات.
وتشير البيانات في هذا الشأن إلى تخلي أصحاب الأعمال عن عدد كبير من العمالة، فيما خفضت شركات أكتوبر الماضي رواتب العاملين لديها بمقدار النصف، وبات أصحاب الأعمال في وضع لا يحسدون عليه، وهم يتطلعون إلى تحسن الأحوال خلال الأشهر المقبلة.

Qatalah