يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


زعم وزير الدفاع التركي خلوصي أكار استعداد بلاده للوقوف إلى جانب ليبيا حتى تصل إلى مرحلة الأمن والاستقرار، لافتا إلى أن حل أزمة طرابلس بأيدي الليبيين، وأن تركيا قادرة على المساعدة في حل بعض المشاكل السياسية والاقتصادية والعسكرية، ما اعتبره محللون تدخلا صريحا في الشؤون الداخلية للدولة. 
جاءت تصريحات خلوصي أثناء سلسلة من اللقاءات أجراها والوفد المرافق له خلال زيارتهم طرابلس، أمس الاثنين، حيث التقى كلا من فائز السراج رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا، ووزير الداخلية بحكومة الوفاق فتحي علي عبد السلام باشاغا فضلا عن رئيس مجلس الدولة خالد المشري.
تكون الوفد المرافق لوزير الدفاع التركي، من رئيس الأركان العامة الفريق يشار غولر ورئيس الوكالة التركية للتعاون والتنسيق سرداد تشام وممثل تركيا الخاص في ليبيا أمر الله ايشلر ومستشار رئيس حزب العدالة والتنمية ياسين أقطاي وعدد من مسؤولي وزارة الدفاع والخارجية التركية.
بحث معهم سبل التعاون في المجالات الدفاعية والعسكرية بين البلدين خاصة في بناء القدرات الدفاعية والأمنية الليبية من خلال برامج التدريب والتأهيل والتجهيز، وتفعيل الاتفاقات الموقعة بين البلدين إضافة إلى قضايا الأمن الإقليمي، وعدد من الموضوعات المتعلقة بمكافحة الإرهاب وآلية التنسيق بين وزارتي الدفاع في البلدين من أجل توحيد المؤسسة العسكرية الليبية.
تتزامن زيارة وزير الدفاع التركي إلى ليبيا مع تحركات أنقرة للسيطرة على مفاصل البلاد من خلال إدارة الجماعات المسلحة و إمدادهم بما يحتاجون إليه من أسلحة وذخائر للسيطرة على ثروات البلاد.




ألاعيب إردوغان تسقط نظام القذافي
لعبت تركيا الدور الأبرز في هدم ليبيا حيث كشفت وثائق وجود تحالف تركي قطري استهدف إسقاط الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي، وأشار الكاتب والأكاديمي الليبي، جبريل العبيدي، أن تورط أنقرة في الفوضى بليبيا ليس اتهاما بل حقيقة مثبتة بالوقائع والشهود، معتبرا وواصفا التدخل التركي في طرابلس بأنه امتداد لحلم إردوغان بإحياء الدولة العثمانية الثانية ولذلك فإن الرئيس التركي يتصرف كأنه الوصي عليها.
وحذر المتحدث باسم الجيش الليبي العقيد أحمد المسماري في وقت سابق أن تركيا تشكل خطرا على المنطقة وأنها تسعف جرحى "داعش" في مستشفياتها وتدعم التنظيم الإرهابي بأحدث وسائل اتصال للتشويش على المقاتلات الليبية، موضحا أن الشركات متعددة الجنسيات التي تتبع تركيا لعبت دورا في تسليح الجماعات المسلحة بالبلاد وجلبت مواد متفجرة تصل لـ410 أطنان.
كما اتهم رئيس الوزراء الليبي عبدالله الثني، فبراير 2015، تركيا بإرسال أسلحة للميليشيات وعناصرها من الإسلاميين الذين استولوا على العاصمة الليبية، طرابلس، في 2014، قائلا: "إنها تصدر أسلحة لنا يقتل بها الليبيون بعضهم البعض. ولم تحاول إخفاء دعمها لإسلاميي البلاد بعد سقوط القذافي في 2011، وتتواصل علنًا مع الحكومة الإسلامية التي أعلنت عن نفسها في طرابلس".
وفي العام 2013، أفادت صحيفة ''حرييت'' التركية بأن السلطات اليونانية عثرت على أسلحة تركية على متن سفينةٍ متجهة إلى ليبيا بعد توقفها في اليونان بسبب سوء الأحوال الجوية، كما أمر قائد الجيش المشير خليفة حفتر، قواته بقصف سفينة متجهة إلى ميناء درنة الليبي ومحملة بأسلحةٍ قادمة من تركيا.

Qatalah