يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


في الساعات الأولى من فجر اليوم الخميس، داهمت الشرطة التركية منازل مواطنين أكراد، في بلدية كارا يازي التابعة لمدينة أرضروم، واعتقلت 10 أشخاص، بينهم الرئيس المشارك للبلدية والتابع لحزب الشعوب الديمقراطي، برهان الدين شاهين، وأعضاء من مجلس البلدية، بتهم ملفقة تتعلق بـ "دعم الإرهاب".
 
الشرطة داهمت منازل الرئيس المشارك لبلدية كارا يازي، برهان الدين شاهين، وأعضاء مجلس البلدية، يوكسل كيشين، وأردال بايرام، ومحمود تشيمنداغ، وعضو مجلس البلدية الكبرى، محمد لطيف كارا كوش، وإداري حزب الشعوب الديمقراطي نوري كان دمير، ونعمت يلماز، وعضو مجلس البلدية السابق، أرديم قايا، وجميل أوران، وإيرول مهتشوب. وتم نقلهم إلى شعبة مكافحة الإرهاب في أرضروم.
 
رفض العنف
حملة اعتقالات اليوم تأتي على خلفية مسيرة نظمها أعضاء من حزب الشعوب الديمقراطي في ولاية دياربكر، أمس الأول، لدعم السلام ورفض الحروب، إلا أن الشرطة قمعتهم، وأوقفت نائبة الحزب الكردي في دياربكر، درسيم داغ، والتي تعد أصغر نائبة برلمانية في تاريخ تركيا، فضلا عن اعتقال اثنين من مستشاري الحزب معها.
 
صحيفة "أ ب سي" التركية أوضحت أن الشرطة اعتدت بالضرب، خلال المسيرة، على نائبة الحزب الكردي، صالحة أيدنيز، التي حاولت الدفاع عن المعتقلين، كما حاول نواب الحزب الاعتراض من خلال الجلوس على الأرض، صامتين.
النائبة الكردية داغ أعلنت عبر مواقع التواصل الاجتماعي الخاص بها، خبر اعتقالها، حيث كتبت: "تم احتجازي حاليا، ولا يسمح لي بالخروج من سيارة الشرطة، كما تم احتجاز اثنين من مستشاري الحزب معي".
 
 
إردوغان لا يحب الأكراد
عادت حملات الاعتقال الشرسة ضد الأكراد للواجهة مرة أخرى، بعد هدنة استمرت لشهور وبدأت قبل الانتخابات البلدية في 31 مارس من أجل استرضاء الأكراد وتخفيف القمع ضدهم من قبل الحكومة التركية لضمان أصواتهم لحزب العدالة والتنمية، لكن بعد خسارة الحزب الحاكم في معركة إسطنبول نهائيا في 23 يونيو الماضي بفوز مرشح المعارضة أكرم إمام أوغلو على بن علي يلدريم مرشح الحزب الحاكم برئاسة بلدية إسطنبول الكبرى في الانتخابات المعادة بدعم واضح ومباشر من الأكراد.
عادت حملات القمع والاعتقال ضد الأكراد مرة أخرى، وفي اليوم التالي لانتخابات 23 يونيو الماضي شنت قوات الأمن حملة أمنية، في ديار بكر جنوب شرق البلاد، على حزب المناطق الديمقراطي الكردي، حيث داهمت، في ساعات الصباح الأولى، منزل خيري أتياماز، رئيس فرع الحزب في مدينة ديار بكر، الكائن في بلدة باغلار.
 
وألقت قوات الأمن القبض على أتياماز، واصطحبته إلى مديرية الأمن بديار بكر، بالإضافة إلى إصدار مذكرة اعتقال في حق جمال ألكان المسؤول بالحزب نفسه، المحتجز منذ 17 يونيو الماضي.
 
وبعد الانتخابات بثلاثة أيام أعلنت المحكمة المسؤولة عن نظر ملفات المحتجزين، اعتقال 7 من أعضاء لجنة الشباب بحزب الشعوب الديمقراطي، وأصدرت قرارًا بوضع طفلين قيد الإقامة الجبرية، في حين أفرجت عن باقي المحتجزين. 
النظام التركي منذ سنوات يضطهد الأكراد ويصر على قمعهم. وقبل شهور قليلة، طالبهم رئيس تركيا، رجب إردوغان، بالنزوح عن البلاد. وفي الانتخابات المحلية الأخيرة توعد مرشحيهم بعدم الحصول على رئاسات البلديات حتى إن فازوا في صناديق الاقتراع.
 
وبسبب رفعهم شعار السلام ورفض الحروب، تلاحق السلطات التركية نحو 2000 أكاديمي تركي، في مبادرة "أكاديميون من أجل السلام"، والذين انتقدوا حروب إردوغان في عفرين السورية، والتي راح ضحيتها آلاف الأكراد بين قتيل ومصاب ومهجّر.

Qatalah