يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


لا يريد رجب إردوغان التراجع عن خطة تفريغ الجيش من المعارضين لسياساته القمعية، والرافضين لسيطرته على القوات المسلحة، وراح يوزع التهم على العسكريين، بدعم الإرهاب والانتماء لحركة فتح جولن.

وقامت الفرق الأمنية باعتقال 17 عسكرياً، خلال حملة أمنية ، انطلقت اليوم الجمعة، في 8 مدن، في محافظة قوجه ايلي، من بينهم عقيدان ومقدم و5 ملازمين أول وملازم ثان، و11 ضباطاً، بتهمة الانتماء لحركة الخدمة، التي يرأسها الداعية جولن، والذي تتهمه أنقرة بتدبير مسرحية انقلاب يوليو 2016.
ولا تزال قوات الأمن تطارد 4 أشخاص آخرين، تمكنوا من الهرب قبل مداهمة منازلهم.
ووفق موقع "هابر دار" فإن بعض المتهمين تم اعتقالهم أيضاً بادعاء مناصرة حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي السوري، وتم إرسالهم إلى محكمة قوجه ايلي.
وسبق أن نفذت الفرق الأمنية في قسم التهريب والجريمة المُنظمة في مدينة قوجه ايلي، عمليات الاعتقال بمدن إسطنبول وإزمير وموغلا وأنقرة وأماسيا وسكاريا ويالوفا، بالإضافة إلى مدينة قوجه ايلي، التي شهدت عملية اليوم.

سجون العسكريين
بعد مسرحية الانقلاب أطلقت السلطات التركية حملة قمع واسعة النطاق، اعتقلت خلالها عشرات الآلاف من الأشخاص ، لمجرد الاشتباه في ارتباطهم بجولن. منظمات حقوقية دولية أشارت إلى سجن أكثر من 77 ألف شخص، ينتظرون المحاكمة، إضافة إلى 150 ألفا من الموظفين وأفراد الجيش.
وعزلت السلطات التركية آلاف العسكريين من وظائفهم، وهو ما اعترف به وزير الداخلية سليمان صويلو، صراحة في مارس الجاري، عندما أكد توقيف واحتجاز أكثر من 500 ألف واعتقال 77 ألفا، منذ منتصف يوليو عام 2016 حتى 11 أبريل 2018.
وأصدرت الخارجية الأمريكية منتصف مارس الجاري، تقريرا حول حقوق الإنسان في تركيا، وثقت فيه ممارسات الاستبداد السياسي، والانتهاكات التي تمارسها سلطات إردوغان، وحزب العدالة والتنمية بحق المعارضين.
التقرير الأمريكي رصد تدهورًا حادًا في أوضاع حقوق الإنسان، كاشفًا عن سقوط البلاد في براثن استبداد النظام الحاكم، الذي أدخلها في حالة طوارئ مستمرة،  وتمكن من فصل الآلاف من وظائفهم وسجن آخرين، وسود شاشات القنوات الفضائية، وأغلق المواقع الصحافية، بتهم ملفقة حول دعم الإرهاب،  دون أدلة.
واشنطن فضحت استخدام نظام أنقرة فزاعة الإرهاب لملاحقة المعارضين، والزج بهم في السجون، وأنها فصلت جملة من الإجراءات القمعية، بحق الإعلام وقادة الرأي، بهدف إسكات الأصوات المنتقدة لسياساته.

Qatalah