يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


اختفى الرئيس التركي السابق عبدالله جول عن الساحة منذ انتخابات الرئاسة الأخيرة في يونيو الماضي، بعدما أطاح به خليفته وصديقه القديم من المشهد، كما فعل مع رفاق آخرين، إلا أنه عاد للظهور مجددا فيما يبدو أنه زعامة معارضي رجب إردوغان، أملا في إطاحته من السلطة للأبد.

كشف الكاتب بصحيفة "يني أقيت" المعروفة بقربها من الحكومة عبد الرحمن ديليباك، عن نية عبدالله جول تأسيس حزب جديد من 55 نائبا ووزيرا سابقين برئاسته، ديليباك قال اليوم الجمعة، في مقال بعنوان "بـ 55 نائبا في 5 من الشهر الخامس"، إن جول ومن يلقبون بـ"جيش الساخطين" داخل حزب العدالة والتنمية سيتجولون في الأناضول بعد الانتخابات المحلية المقررة في مارس المقبل، للاستماع إلى أزمات الناس استعدادا للكيان الجديد، بشرح أسباب الانفصال عن الحزب الحاكم. 

جيش الساخطين
ديليباك كشف عددا من الأسماء المتوقع أن تنضم للحزب الجديد وسماهم "جيش الساخطين"، أبزرهم رئيس الوزراء الأسبق أحمد داود أوغلو، ووزير الاقتصاد الأسبق علي باباجان، وعدد من كبار المسؤولين ورجال الأعمال، مؤكدا أن بعض قادة الرأي وزعماء منظمات المجتمع المدني والأكاديميين سيعلنون تأييدهم للحزب الجديد.

حال صحت معلومات ديليباك، سيكون الحزب نواة صلبة لمعارضة النظام من داخله بعد انقلاب إردوغان على رفاق الماضي، وستكون فرصته قوية لتوجيه ضربات لهيمنة "العدالة والتنمية" على الحياة السياسية التركية منذ 2002، خاصة أن الأخير يواجهة أزمة تدني الشعبية، بسبب تداعيات الأزمة الاقتصادية الخانقة.

الكاتب التركي أوضح بحسب مصادره - لم يكشف هويتها- أن حزب جول الجديد من الممكن أن ينضم إليه عناصر من حزب الشعب الجمهوري - أكبر الأحزاب المعارضة - أيضا، بالإضافة إلى أعضاء من "العدالة والتنمية" يبحثون عن مكان، حال انفض تحالفه مع "الحركة القومية". 

وأضاف "سيذهب الرئيس السابق في جولة إلى الأناضول، ليسمع المشكلات والقضايا التي تزعج المجتمع، ويصطحب معه رفقاء طريقه القدامى ووزراء سابقين، ويشرح جول كثيرا مما يحدث في الكواليس"، حسب موقع أرتي جرتشك.

رسالة تهديد
عبدالله جول هو أحد مؤسسي حزب العدالة والتنمية مع صديقه رجب إردوغان في عام 2001، شغل منصب وزير الخارجية بين 2003 و2007، قبل أن يصبح رئيسا للجمهورية  من 28 أغسطس 2007 حتى 10 أغسطس 2014، والتي تخللها نشوب خلافات بينهما، غير أنه تجنب انتقاد إردوغان بشكل مباشر وعلني.

خطط جول لمنافسة إردوغان في انتخابات يونيو الماضي، لكن الأخير خشي من التفاف المعارضة حوله، فبعث إليه رئيس أركان الجيش خلوصي أكار برسالة في قصره، قبل ساعات من إعلانه التراجع عن الترشح، نهاية أبريل الماضي، وتردد أنه حمل له تهديدا مبطنا للانسحاب من السباق الرئاسي.

زعيم حزب الشعب الجمهوري كمال كيليتشدار أوغلو قال خلال تجمع انتخابي في مايو الماضي إن رئيس الأركان هدد جول حتى لا يترشح للرئاسة، وطالب جول بتوضيح حقيقة مادار في اللقاء.

Qatalah