يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


"المعاش لا يكفيهم، هم أكبر فئة تمر بوضع صعب في تركيا"، هكذا وصفت نائب رئيس حزب الشعب الجمهوري، لالا كارابيك، أوضاع المتقاعدين في تركيا، والذين يزيد عددهم على 8 ملايين.

كارابيك أضافت أن نسبة المتقاعدين الذين يضطرون إلى العمل لتحسين أوضاعهم الاقتصادية، ارتفعت خلال 17 عاما من حكم العدالة والتنمية من 37 إلى 48%، مشيرة إلى أن من يزيد عمرهم على 56 عامًا يشكلون نسبة 71% من إجمالي المتقاعدين، 61% منهم عمال، و21% من أصحاب المهن الحرة، و18% من موظفي الخدمة المدنية. 

نائب رئيس حزب الشعب، قالت إن "التغييرات في نظام الضمان الاجتماعي خلال فترة حكم العدالة والتنمية تسببت في أزمة أكبر لفئة المتقاعدين، هناك خسائر في الحقوق. انخفضت حصة أصحاب المعاشات من الرعاية الاجتماعية من 100% إلي 30%. وارتفع سن التقاعد تدريجيًا إلى 65%. وزاد عدد أيام دفع العلاوة الشهرية. كما تم إلغاء الحد الأدنى لمعاش التقاعد. وتم تخفيض المعاش التقاعدي في مؤسسة الضمان الاجتماعي ومؤسسة التأمين الصحي لذوي المهن الحرة من 65% إلي 50%". 

السياسية التركية أشارت إلى أن هناك 8.4 مليون متقاعد في تركيا، وبإضافة من يحصلون على المعاشات الضمانية من الأيتام والمعاقين والأرامل، يصل العدد إلى 12.4 مليون، موضحة أنه مما زاد من مصاعب الحياة عليهم ارتفاع نسبة التضخم، وفقدان الليرة الكثير من قيمتها أمام العملات الأجنبية.

كارابيك قالت إن "أكثر من 4 ملايين متقاعد يرغبون في العمل مرة أخري بسبب ضيق المعيشة، ونصف المتقاعدين يتلقون راتبا أقل من الحد الأدني للأجور، وعلي الرغم من ارتفاع أسعار الفائدة، لا يجد المواطنون حلًا سوى الاقتراض لأجل تلبية احتياجاتهم الأساسية وتدبير أمور معيشتهم. وخلال فترة حكم العدالة والتنمية، زادت ديون المواطنين للبنوك 78 ضعفا". وبينما يطالب المتقاعدون بزيادات معاشاتهم الشهرية، تسطو حكومة العدالة والتنمية على ميزانية مؤسسة الضمان الاجتماعي منذ سنوات لسد عجز الموازنة العامة للدولة. وتوقع نائب رئيس حزب الشعب الجمهوري، أيكوت إردوغو، أن يصل عجز ميزانية الضمان الاجتماعي إلى 47 مليار ليرة على الأقل بنهاية 2019.

إردوغو، قال إنه "تم نقل 448 مليار دولار من الضمان الاجتماعي إلى ميزانية الدولة خلال الـ 16 سنة الأخيرة"، لافتاً إلى أن التحويلات التى قامت بها حكومة العدالة والتنمية من الميزانية إلى المؤسسة اقتربت من إجمالي الديون الخارجية للبلاد، التي بلغت 453 مليار دولار.

نائب رئيس حزب الشعب، تابع: "في ميزانية 2018، حولت حكومة إردوغان 150 مليار ليرة إلى المؤسسة، وإذا تم حساب رقم العجز الحقيقي عن طريق إضافة مساهمة الدولة إلى عجز المؤسسة خلال الفترة 2003-2018، يبدو أن إجمالي العجز بلغ 647 مليار ليرة. وبموجب البنود المختلفة، تجاوز إجمالي التحويلات خلال الـ16 عامًا إلى المؤسسة 448 مليار دولار".

Qatalah