يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


شنت المعارضة التركية هجوما حادا على الرئيس رجب إردوغان بسبب تعامل حكومته مع شركة  ماكينزي الأميركية للإدارة، التي تعاقد معها صهره وزير المالية "بيرات ألبيرق"، خاصة في ظل التوتر الذي تشهده العلاقات "التركية - الأميركية" على خلفية فرض الأخيرة عقوبات اقتصادية على مسؤولين أتراك، ما تسبب في هزات عميقة في بنية الاقتصاد أدى إلى تراجع غير مسبوق في سعر صرف الليرة. 

 

انتقد زعيم المعارضة ورئيس حزب الشعب الجمهوري في تركيا " كيليتشدار أوغلو"  لجوء أنقرة لاتخاذ استشارات اقتصادية من "ماكينزي" وطالب "إردوغان" بالرد على  مجموعة من الأسئلة المحرجة بينها: هل القوة الخارجية هي المسؤولة من وجهة نظرك عن الأزمة التي نعاني منها؟ وكيف ستفسر لشعبك طلب العون بمقابل مادي من هؤلاء الذين يعتدون علينا؟
وبحسب موقع الأخبار التركي T24" وجه أوغلو لإردوغان سؤالا ساخرًا: ألا يوجد في تركيا مؤسسة تقوم بوظيفة ماكينزي؟ واستنكر تسليمه لمعلومات خاصة بالدولة لشركة أجنبية، مستفسرا عما إذا كان تم إسناد هذه المهمة للشركة بناء على مناقصة أم توصية.

لا مكان لك في الرئاسة 
وصف رئيس حزب الشعب الجمهوري الحكومة بأنها لا تؤتمن على شعبها، متعجبا من الوثوق بشركة أميركية، لا وجود لها على الأراضي التركية، ووجه إهانة إلى إردوغان وهو يقول له:  لا مكان لك في القصر الرئاسي عندما تجعل شركة أميركية تشرف على دولة كبيرة مثل تركيا و16 وزارة.
أضاف: تُسلّم شركة أميركية إدارة الاقتصاد التركي، ثم تخرج أمام الشعب وتقول بدون خجل إنك قومي ومحلي؟ وتحدى أوغلو إردوغان قائلا :"إذا كان لديك شرف وكرامة، ألغ الاتفاق مع هذه الشركة، وأعد الطائرة  في إشارة إلى الطائرة التي أهداها أمير قطر إلى إردوغان، وأمام هذا الهجوم العنيف اضطر إردوغان إلى إلغاء الاتفاق مع الشركة الأميركية. 

وطالب مراد أمير نائب حزب الشعب الديموقراطي، من فاروق أوكتاي مساعد "إردوغان"، أن يرد بإجابة مكتوبة على قائمة الأسئلة التي قدمها، والتي من بينها "من الذي سيدفع التعويضات التي ستصدر نتيجة فسخ الاتفاقية مع ماكينزي؟"، واقترح بأن يتحمل بيرات ألبيرق وزير الخزانة والمالية التركية، غرامة الانسحاب.  

كان إردوغان قد أسند ملف إدارة الأزمة لشركة "ماكينزي" الأميركية بتعاقد رسمي عن طريق وزير ماليته الذي أعلن أنه أثناء تواجده في نيويورك الأسبوع الماضي أنه تواصل مع شركة "ماكينزي" الأميركية  لإدارة "المالية والتحويلات"، وهو المكتب الذي تم إنشاؤه في إطار البرنامج الجديد المعلن عنه في سبتمبر الماضي، ويضم 16 وزارة تركية، ويتحكم في جميع الأهداف والنتائج الاقتصادية.

Qatalah