يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


 "كنا نذهب إلى دورات المياه العامة مقابل مليون ليرة، كيف كانت تلك الأيام؟ حذفنا ستة أصفار، وأصبح مقابل استخدام دورات المياه ليرة واحدة فقط".. ظل الرئيس التركي رجب إردوغان، يتغنى بهذه الكلمات على مدار سنوات، في إشارة إلى القفزات الاقتصادية التي حققتها تركيا في عهده، إلا أن أسعار دخول المراحيض العامة لم تسلم هي الآخرى من موجة الغلاء التي تجتاح تركيا، ولم تعد مبعث فخر للرئيس.


رصدت وسائل الإعلام التركية اليوم الخميس تطبيق زيادة أسعار استعمال المراحيض العامة، حتى 3 ليرات، كما حدث في مركز تسوق"أكوا فلوريا" الشهير بإسطنبول،  ونشر الناشط حكمت تانرفيردي تغريدة على حسابه في تويتر، تضمنت صورة قوائم التسعيرة الجديدة في دورات المياه، وعلق قائلا :"التضخم مختلف في دورات المياه، أخرجوا من منازلكم على أتم استعداد"، وانتقدت التعليقات الأوضاع الاقتصادية التي وصلت إليها البلاد، والارتفاع الملحوظ في معدلات التضخم.

 


الأسعار تحرق المناديل

تسببت الأزمة الاقتصادية الأخيرة في ارتفاع أسعار العديد من المنتجات، بعد أن نزفت الليرة التركية 40% من قيمتها،وامتدت آثار الأزمة إلى أسعار المناديل الورقية، حسب شركة برندزون التي تقدم خدمات تقصي الأسعار لجميع العلامات التجارية في تركيا.
وارتفعت أسعار أوراق الحمام بنسبة 40 % حيث أصبح متوسط سعرها 12.6 ليرة، بينما تجاوزات نسبة ارتفاع سعر المناديل الورقية 32% ، وأصبح سعرها 2.9 ليرة، وجاءت المناديل المبللة في الصدارة بواقع 15.5 ليرة .
     
قفزة في المياه

من ناحية أخرى، رفعت بلدية إسطنبول أسعار المياه بنسبة 20% خلال العام الجاري، حيث وصل سعر الوحدة (نحو 10 مترات مكعبة)، التي كانت تقدر بـ4.37 ليرة أول يناير وفقا لتعريفة إدارة المياه والصرف الصحي في إسطنبول، إلى 5.27 ليرة  في نوفمبر الجاري، بزيادة  90 قرشا وبنسبة ارتفاع قدرها 20.5%. 

تقارير رسمية أكدت أن معدل التضخم السنوي سجل ارتفاعا بنسبة 25% خلال أكتوبر الماضي، ليبلغ أعلى مستوى له منذ 2003، وحسب معهد الإحصاءات التركي قفزت أسعار المستهلكين 2.67% خلال أكتوبر مقارنة بسبتمبر،لتحقق زيادة قدرها 2%، في حين ارتفعت أسعار المنتجين المحليين بنسبة 0.91 %، وقفز التضخم السنوي في أسعار السلع إلى 45.01%، في وقت زادت فيه توقعات البنك المركزي بارتفاع معدلات التضخم من 13.4 إلى 23.5% نهاية العام الجاري.

Qatalah