يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


قال مسؤول تركي لوكالة الأناضول الرسمية إن السلطات استعادت اليوم الأربعاء  17 طفلاً تركياً من بغداد سبق أن انضم أباؤهم إلى تنظيم داعش الإرهابي للمشاركة في القتال داخل العراق. لتبدأ تركيا بذلك في سداد فاتورة دعم رئيسها للجماعات الإرهابية، وفتحه للحدود بغية إدخال جيوش الظلام، فكان أول المتطوعين الأتراك أنفسهم.
وأوضحت الوكالة أن الأطفال يتراوح أعمارهم بين 5 و 10 سنوات، وأنهم كانوا متواجدين في دار رعاية، وجرى تسليمهم إلى مسؤولي وزارة الأسرة والعمل والخدمات الاجتماعية في أنقرة.
وتجاهلت الوكالة  ذكر أية معلومات عن أباء هؤلاء الأطفال المنضمين إلى داعش، ومدى تورطهم في العمليات الإرهابية في بغداد، وقد نشط  تطوع عدد كبير من الأتراك للقتال في صفوف تنظيم داعش، تحت رعاية الحكومة التركية، الأمر الذي لم ينكشف إلا  بعد تمكن القوات العراقية من تحقيق انتصارات على التنظيم الإرهابي وتحرير أراضيها وأسر بعض عناصر التنظيم، خاصة الأجانب>
ودأبت بغداد في أعقاب النصر على "داعش" على ترحيل الأطفال من أبناء الأتراك الدواعش، فيما يقول مراقبون إن أنقرة في انتظار كارثة داخلية بسبب عودة هذا الجيل الذي نشأ في بيئة داعش المتطرفة خارج تركيا. 
كانت امرأة تركية انضمت إلى تنظيم داعش، قالت خلال حوار  مع صحيفة دوفار التركية، في عام 2017 إن زوجها قتل قبل عامين بعد انضمامه لـ "داعش"، وأن نحو 200 سيدة تركية فقدن أزواجهن أيضا في القتال الدائر في سورية، وأن حوالي 600 طفل تركي تتراوح أعمارهم بين عامين و12 عاما يعيشون في مناطق خاضعة لسيطرة التنظيم الإرهابي في سورية.

آلاف الأتراك في داعش
أينما وجد داعش يذهب أنصار إردوغان، فمن بغداد إلى سورية يذهب الأتراك المؤيدون له، للانضمام إلى داعش، ويؤكد  البروفيسور والخبير الأمني أوميت أوزداغ رئيس مركز القرن الحادي والعشرين للدراسات أن " 12 ألف تركي انضموا للقتال في صفوف داعش و جبهة النصرة في سورية "، وكشف أن "عائلات بأكملها هاجرت للقتال مع "داعش" واستوطنت في الرقة". 
ولعب إردوغان دورا في تسهيل انتقال المتطوعين للقتال في صفوف داعش، وكشفت مجلة إنتليجنس أون لاين، المتخصصة في شؤون الاستخبارات، أن عدد الأجانب الذين انضموا إلى  صفوف داعش عبر البوابة التركية يقدر بنحو 30 ألف متطرف أجنبي خلال عام 2015 فقط.

Qatalah