يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


بدا رجب إردوغان متوترا عند رده على تهديدات الولايات المتحدة بشأن شراء أنقرة لأنظمة إس-400 الصاروخية  الروسية.
قال في تصريح له، اليوم السبت، إن بلاده لن تتراجع عن الصفقة، وذلك بعد يوم من انقضاء مهلة غير رسمية، حددتها واشنطن لأنقرة للرد، قبل أن يتدارك الأمر، ويؤكد أن بلاده مستعدة لشراء أنظمة باتريوت الأمريكية، طالما أنها تخدم المصالح التركية.
وواصل إردوغان تصريحاته أثناء عودته من منتجع سوتشي الروسي، بقوله :"أبرمنا صفقة إس-400 مع روسيا، لذلك فإن تراجعنا غير وارد، انتهى الأمر".
رجب الذي تحول إلى بطل من ورق قال إن تركيا مستعدة لشراء أنظمة باتريوت من الولايات المتحدة، لكن هناك قضايا بشأن التسليم والإنتاج، ما زالت قيد النقاش مع واشنطن.
وتابع :"تنظر الإدارة الأمريكية للتسليم المبكر بإيجابية، لكنها لا تقول شيئا عن إنتاج مشترك أو امتياز، نواصل عملنا على وعد بتسليم إس-400 في يوليو".

إف-35 في مهب الريح
أكد مسؤولون أن إتمام إردوغان لصفقة الصواريخ الروسية، من شأنه أن يعرض صفقة بيع مقاتلات إف-35 التي تنتجها شركة "لوكهيد مارتن" لتركيا للخطر، وقد يؤدي ذلك إلى فرض عقوبات أمريكية.
اللافت للنظر  أن أنقرة تعيش أزمة اقتصادية حادة، أفقدت العملة المحلية نحو 40% من قيمتها، إثر فرض الولايات المتحدة عقوبات على أنقرة، ما أدى إلى ارتفاع جنوني في الأسعار، وإفلاس آلاف الشركات، بسبب سياسات إردوغان العدائية.

من جهته، أكد رئيس شركة “روستيخ” الروسية لتصنيع الأسلحة والمعدات العسكرية، سيرغي تشميزوف، أن توريد منظومة الدفاع الجوي الروسية "إس-400" إلى تركيا، لا يعني الحصول على أسرارها، في تصريحات لموقع (روسيا اليوم).

وقال تشميزوف: "في الواقع الحديث لا يدور عن تشكيل صناعة عميقة لهذه الأنظمة هناك. فنحن تحدثنا عن توريد المنتجات الجاهزة وأخذنا على عاتقنا الالتزام بإعطاء الفرصة لتصنيع أجزاء من قطع الغيار لهذه المنظومة على الأراضي التركية حصرا. أنا لا أعتقد أنه سيتم نقل أي نوع من الأسرار التقنية".

وأضاف: "نحن لم نتحدث عن أننا سننقل تقنيات التصنيع بالكامل مئة بالمئة، فالحديث يدور عن توطين جزء من الصناعة فقط. فعلى سبيل المثال: قطع الغيار ومن الممكن صواريخ أو أجزاء من تلك الصواريخ. إذ إنتاج هذه المنظومة عملية معقدة للغاية وللقيام بها يجب تأسيس مدرسة تقنية. وللأسف ليس لدى تركيا مثل هذه المدرسة".




تدمير علاقة أنقرة بالناتو
مندوب الولايات المتحدة الدائم لدى حلف شمال الأطلسي (الناتو)، كاي بيلي هاتشيسون، قالت إن الحلف متخوف من شراء أنقرة منظومة الصواريخ الروسية "إس 400"، مشيرة إلى احتمالية فشل نظام الدفاع الصاروخي المشترك للتحالف، في حال عدم تغيير أنقرة لقرارها.
هاتشيسون قالت في تصريحات نقلتها وكالة أنباء "بلومبيرج"، الأربعاء الماضي، إن واشنطن مستعدة لإبرام معاهدة كبيرة مع روسيا، للحد من انتشار الأسلحة النووية، في الوقت الذي توجّه فيه الولايات المتحدة تحذيرا لتركيا من شراء نظام التسلح الجديد من موسكو.
وأضافت :"حكومتنا تبحث بقوة عن فرصة للتوصل إلى اتفاق، للسيطرة على الأسلحة، بحيث يشمل جميع الدول التي لديها هذه الصواريخ الباليستية متوسطة المدى".
وتابعت: "في الوقت الحالي، تمضي الولايات المتحدة قدما في عقد بروتوكول الاتفاق، إننا نحتاج للبدء في خلق وسيلة للحماية من الصواريخ المخالفة التي تطورها روسيا".

Qatalah